القيم الأوروبية .. لجميع الأوروبيين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/26123/

تعتبر استونيا من احدث الاعضاء في الاتحاد الاوروبي . لكن هل يمكن القول ان هذه البلاد تلتزم بالقيم الاوروبية؟ ولم يعد سرا من الاسرار التمييز المجحف بحق الناطقين باللغة الروسية في هذه البلاد. لكن بدا جليا للعيان الآن ان هذه المشكلة لم تعد مشكلة الروس فقط بل جميع غير الاستونيين القاطنين في استونيا ومنهم المسملون. يدور الحديث عن هذا الموضوع في برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

تنوي النيابة العامة في استونيا استئناف حكم التبرئة الذي صدر عن محكمة مدينة تالين عاصمة استونيا  في اواخر العام الماضي بحق ناشطين من حركة "الحارس الليلي" الإجتماعية التي تأسست لحماية تمثال "الجندي البرنزي"، رمز المحاربين السوفييت الذين  استشهدوا في سبيل تحرير هذه الجمهورية مع سائر الأراضي المحتلة من النازيين ابان الحرب العالمية الثانية. ففي ابريل/نيسان عام الفين وسبعة، وبعد قرار السلطات الإستونية بنقل التمثال من قاعدته في وسط المدينة الى المقبرة العسكرية في الأطراف، حصلت في تالين اضطرابات ومظاهرات واسعة بين سكانها الناطقين بالروسية. ولقي احد المتظاهرين مصرعه في تلك التظاهرات الإحتجاجية ، فيما اصيب حوالى خمسين أخرين بجراح، وتم توقيف اكثر من الف متظاهر. ووُجهت الى زعماء حركة "الحارس الليلي" تهمة تجريم بموجب المادة الجنائية المتعلقة "بتدبير القلاقل الواسعة النطاق". الا ان حماة الجندي البرنزي لم يعترفوا بالتهمة الموجهة اليهم. وقد وصفوا، هم والآلاف من انصارهم، المحاكمة بانها قضية سياسية . من الصعب القول بأن رأيهم هذا  مجرد  كلام لا اساس له من الواقع.
فإن انتهاك حقوق السكان الناطقين بالروسية وابناء الأقليات الأخرى في استونيا امر لا ينكره اليوم سوى الحكومة الإستونية. فيما تزداد من عام لآخر الوقائع والأدلة التي تشكك بوجود ديمقراطية على الطراز الغربي في الجمهورية المذكورة. ففي هذه البلاد يجري اليوم اصلاح التعليم بشكل يحرم الناطقين بالروسية من امكانية الحصول على تعليم جيد بلغتهم الأم. كما يثير القلقَ تصاعدُ  وانتشار افكار النازية الجديدة بين القوميين الإستونيين. وتدور نقاشات حادة حول الطائفة الإسلامية في استونيا. عدد المسلمين في الجمهورية يتراوح، حسب مختلف البيانات، ما بين الف وخمسمائة شخص وثلاثة آلاف. وقد طلبوا من السلطات مرارا تخصيص قطعة ارض في تالين لبناء مسجد لهم .  خاصة ً وان استونيا خالية من المساجد بالمطلق. ولا يجد المسلمون مصلى يقيمون فيه الصلاة. الا ان السلطات الإستونية تمانع ولا تعطيهم ترخيصا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)