الراديكالية الهندوسية تهدد السلم في الهند؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25975/

فيم تكمن اسباب تصاعد راديكالية ما تسمى بـ"الهندوسية الجديدة" او التطرف الهندوسي في الهند المعاصرة؟ ولماذا يستشيط المتشددون  الهندوس غضباً من المسلمين والمسيحيين؟ وأين منهما يستفز الاخر؟ وهل الهند مهددة بخطر عدم الاستقرار والتفتت على اساس طائفي؟ وكيف سيؤثر تصاعد الهندوسية العدوانية على علاقات الهند مع العالم الاسلامي؟ حول هذه المواضيع يدور الحديث في الحلقة الجديدة من برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

في السنوات الأخيرة توقع الكثيرون من الخبراء للهند هزات اجتماعية ونزاعات طائفية  دموية نظرا لتصاعد التطرف الديني في هذه البلاد التي يشكل الهندوس فيها حوالى ثمانين بالمائة من السكان.  ويثير التطرف المتزايد في هذا الوسط الهندوسي بالذات قلقا شديدا بخاصة. ويرتبط التطرف الهندوكي تحديدا بنشاط  منظمتين هما منظمة "راشترايا سوايامسيواك سانغ" ويعني اسمها " التنظيم القومي للمتطوعين" ومنظمة "فيشفا هندو بلاريشاد" وتعني "المجلس الهندي العالمي". الا ان هناك ايضا منظمات وجماعاتٍ هندية ً كثيرة ً اخرى ذات توجهات متطرفة، ومنها "شيوسينا" وتعني "جيش شيوا" التي اشتهرت بأعمال قسرية للتصدي لما تسميه "بإهانة كرامة الهندوس". ومن اهداف المنظمات الهندوكية المتطرفة تحويل الهند من دولة علمانية الى دولة هندوسية دينية.  ويعتقد مفكرو هذه الحركة ان الطريق الى هذه الدولة يمر عبر جعل سكان الهند غير الهندوس يعتنقون الهندوسية. والى ذلك فإن موقف المتطرفين الهندوس من  أبناء الأديان الأخرى ، كالإسلام والمسيحية، سلبي جدا، بل انهم كثيرا ما يلجأون الى العمليات الإرهابية والعنف ضدهم. ففي عام الف وتسعمائة واثنين وتسعين، على سبيل المثال، دمر المتطرفون الهندوس مسجد بابري الشهير في مدينة آيودهيا بحجة وجود معبد هندوسي في هذا المكان سابقا. واسفر الحادث عن اشتباكات طائفية خطيرة في عموم الهند لقي مصرعهم خلالها الف شخص تقريبا. وفي خريف عام الفين وثمانية اجتاحت عددا من الولايات الهندية موجة من اعمال العنف ضد النصارى. ورافقت تلك الملاحقات غير المسبوقة من حيث النطاق ضد السكان المسيحيين في الهند اعمال قسرية تعرضوا لها  كالقتل والضرب  المبرح و تهديم المساكن على رؤوس اهلها. ولا يزال يختبئ حتى اليوم في غابات  ولاية  اوريسا الهندية نازحون نصارى يخشون العودة الى ديارهم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)