القضية الفلسطينية والحوار واليمين الإسرائيلي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25974/

ما هي الفرص المتوفرة لتشكيل حكومة فلسطينية ائتلافية جديدة؟ وهل ستكون هناك عواقب سياسية جدية للمبادرة التي اطلقتها حماس حول صياغة "اسس جديدة" لمنظمة التحرير الفلسطينية؟ والى اين ستتجه الحكومة الاسرائيلية اليمينية القادمة؟ وكيف يمكن تقييم الجهود الحالية التي تبذلها الجهات الخارجية الرامية الى فتح الطريق امام عملية المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية؟ هذه الأسئلة وغيرها في برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

قبل فترة وجيزة خيل للكثيرين ان عملية المصالحة الوطنية الفلسطينية تحركت أخيراً من نقطة الجمود. وكان من الأدلة على ذلك اللقاءات الأخيرة في القاهرة بين ممثلي حركتي "فتح" و"حماس" والتصريحات التي صدرت بهذا الخصوص حول امكان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي طال انتظارها في القريب العاجل. وقد اشار بعض المعلقين والمعقبين الى ان الحل الوسط بات ممكنا بعد ان خففت قيادة السلطة الفلسطينية موقفها حيال مطالبتها القطعية السابقة بعودة الأوضاع في قطاع غزة الى ما كانت عليه قبل استيلاء "حماس" على السلطة هناك بالقوة في صيف عام الفين وسبعة. الا ان مطلب الحكومة الإسرائيلية المفاجئ  حول ربط التهدئة مع حماس بقضية الإفراج عن جلعاد شاليط خلط كل الأوراق وأرجأ الجولة التالية من المباحثات بين الفلسطينيين في العاصمة المصرية.

ولعل بعضَ الإشارات الواردة من واشنطن يمكن ان تؤثر بصورة ايجابية على  تحريك الحوار الفلسطيني – الفلسطيني. كما يمكن ان تدفع لجهة تحريكه، ومهما بدا ذلك غريبا، نتائجُ انتخابات الكنيست الإسرائيلي. فيبدو ان باراك اوباما ليس متشددا جدا بخصوص الإتصالات السياسية مع حركة "حماس" كما كان سلفُه جورج بوش. ومن جهة اخرى اعطى فوز اليمينيين في الإنتخابات الإسرائيلية بعض المحللين السياسيين مبرراً للقول بأنه اذا تأسست حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية واعترفت بها الإدارةالأميركية فإن اسرائيل ستجد نفسها بين خيارين احلاهما مر: فإما ان تعترف على مضض بهذه الحكومة التي تشارك فيها "حماس"، وهو امر بعيد الإحتمال، واما ان تحاول بهذه الوسيلة او تلك تعطيل ونسف جهود اوباما في التسوية الشرق اوسطية. وحسب هذه الرواية لن يبقى امام الفلسطينيين في الظروف الناشئة خيار غير رص صفوفهم وشد عزيمتهم، بل وربما الشروع بانتفاضة جديدة. والله اعلم.    

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)