وزير الدفاع الايراني: قدراتنا الدفاعية تحمل طابعا رادعا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25925/

س- ما هو الهدف من وزيارتكم لروسيا، وهل انتم راضون عن نتائج هذه الزيارة؟
ج - بسم الله الرحمن الرحيم. قبل كل شيء أود أن أحيي مشاهدي قناة "روسيا اليوم". إيران وروسيا دولتان جارتان، وصديقتان منذ عهود طويلة. لدينا أشياء كثيرة مشتركة في مجالات مختلفة مثل السياسة والثقافة، والتعاون في المجال الاقتصادي والصناعي والعسكري-الدفاعي. في الآونة الأخيرة تم تشكيل لجنة ثنائية مختلطة لشؤون الدفاع بين البلدين.
جئنا إلى موسكو بدعوة رسمية من وزير الدفاع الروسي السيد أناتولي سيرديوكوف. وهدف زيارتنا يتلخص في مناقشة نشطاتنا وتعاوننا في المرحلة السابقة. كذلك بحثنا سبل رفع مستوى العلاقات بين البلدين. إضافة إلى ذلك ناقشنا الآفاق والمجالات الجديدة لتعاون البلدين في المستقبل. كما أجريت مباحثات جيدة وجدية حول تطورات الأوضاع الإقليمية، والقضايا الدولية.
وأجرينا أيضا مشاورات حول قضايا التعاون بين البلدين بهدف رفع مستوى الاستقرار والهدوء والازدهار بين شعوب المنطقة. وبشكل عام، نعتقد أننا خلال هذه الزيارة قد حققنا، في الواقع، جميع ألأهداف التي أتينا من أجلها.

س - روسيا تعتبر من احد المصدرين للمعدات العسكرية . فاي نوع  من الاسلحة الروسية يثير اهتمام ايران اكثر؟
ج - إن قدراتنا الدفاعية تحمل طابعا رادعا. ويتلخص اعتمادنا الأساسي على إنتاج الأسلحة وسد احتياجاتنا اعتمادا على الطاقات والقدرات الخاصة لجمهورية إيران الإسلامية. وبطبيعة الحال نحن نستخدم أسلحة حديثة وطليعية إلى جانب ذلك نحن نعتمد في عملنا على قوة شعبنا، على قوة الملايين من الناس. وفي الواقع نظام دولتنا يعتمد على جموع مليونية من المواطنين على استعداد للدفاع عن وطننا وهي قوى بشرية فعالة إضافة إلى التحكم في القدرة الدفاعية وكل ذلك عبارة عن المكونات التي تقف بجانب الفرص المادية والمعدات المتقدمة. نحن نعتبر مجموعة هذه العناصر تمثل القدرة الدفاعية الرادعة لجمهورية إيران الإسلامية.

س- في السنوات الاخيرة لم تقم ايران بشراء الاسلحة من مختلف دول العالم. فما هي انجازات ايران الخاصة في مجال صناعة الاسلحة؟
ج - يتلخص الموقف الأساسي من مذهب الثورة ونظام الدولة لجمهورية إيران الإسلامية في الاضطلاع بالمعارف الحديثة والتكنولوجيات المتطورة. وفي مختلف مجالات العمل بما فيها مجال الاقتصاد والسياسة والصناعة والدفاع ونحن نولي اهتماما خاصا لتطوير العلم الوطني وأبحاثه. والحمد لله أتت القدرات والمعارف لباحثينا ومبتكرينا في مرحلة الثورة بالمنجزات المميزة. قبل الثورة اعتمد نظام دفاعنا بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد إبعاد الشاه وإحلال الجمهورية الإسلامية أصبحنا نراهن على قدراتنا وقوتنا الوطنية وعلى الإيمان في أنفسنا وفي إمكانياتنا المحلية. فإيران تنتج كثيرا مما تحتاج إليه في مختلف المجلات.
اعتمدت إيران قبل الثورة الإسلامية في المجال الدفاعي على الاستيراد ولكن اليوم نحن نوفر كل احتياجاتنا وكما أوقفنا عمليات شراء الكثير مما استوردناه وأصبحنا نصدر مثل هذه المنتجات.
إلا أن ذلك لا يعني أننا لا نشتري شيئا من الخارج أو لا نستعمل الخبرات والمعارف الأجنبية. لا شك نحن نستخدم الخبرات والمهارات الخارجية ولأسباب السياسية والاقتصادية تشتري إيران بعض الأنواع من المنتجات.
تنتج إيران في الوقت الحاضر أنواعا مختلفة من الاجهزة والمعدات التي تحتاج إليها القوات البرية والبحرية والجوية إضافة إلى الأجهزة اللازمة لوسائل الاتصالات البصرية.

س - فيما يخص مسألة التهديدات من اية جهة، حسب رأيكم، تاتي التهديدات بالنسبة لايران؟

ج -لقد قال رئيسنا في الذكرى الثلاثين للثورة الاسلامية المجيدة ان ايران تعتبر اليوم دولة اقليمية عظمى ، ونحن لا نشعر بأي خطر يهددنا . والدولة العظمى هي التي تعتمد على شعبها ، وهذا يعني ان هذه الدولة لا تقهر ، فالنظام الشعبي لا يقهر . لقد قطعت ثورتنا المجيدة رحلة طولها 30 عاماً ، وطيلة هذه الفترة يشعر شعبنا بالفخر . وتجري انتخابات شعبية دورية في ايران يشارك فيها كل الايرانيون شاعرين بقوة وثبات بلدهم. وبامتلاكنا مثل هذه القدرات فلا نشعر بخطر يهددنا . ولكن بالطبع تواجهنا تحديات ، ونحن نبحث عن سبل الخروج منها . نحن نشعر بتحديات اقليمية مثل القضية الفلسطينية . فقد شاهدتم في غزة الشر والعنف من قبل النظام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يتعرض اطفاله ونساؤه ومسنوه الى الابادة دون رحمة. وكذلك الجرائم التي يرتكبها المحتلون في افغانستان والعراق ، بل وفي المنطقة كلها ، الامر الذي يجعل شعوب المنطقة تشعر بالافتقار الى الامن والازدهار ، وهذا يعتبر تحدياً بالنسبة لايران . نحن مقتنعون بانه ينبغي على المحتلين الجلاء ، وعليهم منح شعوب المنطقة الحق في العيش كما ترغب . واعتقد ان شعوب المنطقة قادرة على تحقيق الامن لنفسها . والفراغ الامني اينما وجد  فهو مرتبط بوجود القوات الاجنبية وتدخلها ، وهذا ما نعتبره تحدياً اقليمياً داخلياً.  
س - بخصوص افغانستان، بما ان قوات الناتو متواجدة في هذا البلد، الا يشكل ذلك تهديدا بالنسبة لايران؟

ج - ذكرت سابقا اننا لا نرى اية مخاطر على هذا الصعيد مع اننا نعتبرها من التحديات التي تواجه المنطقة. بالطبع توسع الناتو في اتجاه الشرق وتواجد القوات الاجنبية في افغانستان والخ.. كل هذه الامور تعتبر تحديات تجاهنا وتجاه المنطقة كلها.

بالارتباط مع الاطلاق الناجح للقمر الاصطناعي الايراني الى الفضاء ظهرت دعاية مفادها ان لدى ايران وسيلة الان لنقل الذخيرة لمسافات اطول. ما الذي يمكنكم قوله حول هذا الموضوع؟
ج - هذا هو الهراء القديم الذي يتكرر لدرجة انه اصبح امرا مضحكا بالنسبة لهم انفسهم.
ما العمل اذا كانت الولايات المتحدة وبعض القوى الامريالية الاخرى تشوه هذه المسالة لتجعل من ايران خطرا يهدد العالم.
عندما نحدث تقدما في مجال الطب يعتبرونه خطرا، وحين نتقدم في مجال الخلايا الجذعية ينظرون اليه بنفس النظرة وحين نحقق نجازات في مجال الاستخدام السلمي للذرة هذا ايضا يعتبرونه خطرا. وتقدمنا في مجال الفضاء والتكنولوجيات العالمية هذا وانجازات اخرى يسمونها خطرا ايضا. اي عمليا الدول العظمى ضد تطور الدول الاخرى وضد تطور الشعوب وضد تطورهم الذاتي. فهم يريدون ان تمد هذه الدول وهذه الشعوب تمد يد الطلب والمساعدة اي كي تبقى الدول الاخرى رهينة لدى الدول العظمى. فالان احادية قطبهم تنهار وعظمتهم تنحدر وتسقط وهذا يقلقهم ويحاولون تلطيخ كل شي بافكارهم.
بدا العالم اليوم يدرك ذلك ويعرفون ان اتجاهاتهم كاذبة، فهم يحاولون تصوير ايران كخطر يهدد المنطقة والعالم اجمع، ولكن كل هذه الاتهامات باطلة وليس لها اساس.
اليوم اصبح من الضروري للبشرية ان تغزو الفضاء فاليوم مجال الاتصالات والمعطيات في مجال الزراعة والطب وقطاعات الصناعة المختلفة وللاغاثة في حالات الطوارئ والكوارث كل هذه المجالات اصبحت تعتمد على المعلومات العصرية ورهينة الاقمار الصناعية وضرورة تقديم الامكانيات الامثل للحياة الطبيعية اجبرتنا ان نتقن هذه المعلومات والخبرات وتسنى لنا ذلك ونمضي قدما في مجال التطوير وهذا هو البنية التحتية لتقدم البلد. لذلك مالذي تخشاة الدول العظمى؟ هم يقلقون ويزعجهم عندما يرون دولة مستقلة تنمو وتكبر معمتمدة على قواها الشخصية دون مساعدتهم، هذا فحوى الموضوع.

س -  الى اي مدى يمكننا التحدث  بصراحة بان ايران تقوم بتسليح حزب الله وحماس؟

ج - حماس وحزب الله يعتبران شعبين يطالبان بحقوقهما ، وهما يريدان العدل . فما ذنب الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يقتل في عقر داره وتحول الى لاجئين . وعندما يبدأ الفلسطينيون بالدفاع عن انفسهم باساليب بدائية يسمونهم ارهابيين . هذا هو منطق الامبريالية والنظام الصهيوني . وهكذا يراق دم الفلسطينيين بلا نهاية . لكن الحمد لله فقد استيقظت الشعوب ولم تعد تخشاهم .. الجمهورية الاسلامية الايرانية بلا شك تقدم مساعدات ودعماً معنوياً للشعب الفلسطيني . ولقد خرجت اسرائيل من حربها على غزة ملطخة بالعار ولم تحقق اي من اهدافها.

س- كيف تقيمون امكانية توصل روسيا والولايات المتحدة الى صفقة تتخلى فيها واشنطن عن  نشر منظومة الدرع الصاروخية في اوروبا واوروبا الشرقية،مقابل  ان تتنازل موسكو عن دعم ايران؟

ج - ان منظومة الدرع الصاروخية ليست موجهة ضد ايران ، بل انها موجهة ضد روسيا. ان الامريكيين يحاولون خلق تناقضات بين روسيا واوروبا . ونحن نعتقد انه في ظروف الازمة الاقتصادية العالمية التي تعاني منها امريكا من المستبعد ان تتمكن الولايات المتحدة تنفيذ هذا المشروع . لذلك فهذه المسألة مشكوك فيها كثيراً . كما ان الجمهورية الاسلامية تعتمد على امكانياتها الوطنية ، وليست لدينا صعوبات بهذا الشأن. اما علاقاتنا مع روسيا الاتحادية فهي جيدة جداً، ولا اعتقد ان يحصل شيء من هذا القبيل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)