كمال ذاخر: يجب اعداد الشارع العربي والاسلامي لتقبل ثقافة الحوار ورفض الانفرادية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25904/

تحت عنوان "مساحات الاتفاق وحدود الاختلاف" بين العلمانيين والاسلاميين في الشرق الاوسط شهدت العاصمة المصرية مؤخراً ورشة عمل نوقشت فيها مجموعة من المحاور اهمها العلمانية التي لانعرفها، وعلمانية الوطن العربي، وعلمانية الغرب، ومفهوم الدولة عند العلمانيين وعند الاسلاميين . ولغرض التعليق على هذه المواضيع الحساسة استضاف برنامج"حدث وتعليق" الكاتب والمفكر كمال ذاخر.

اشاد الكاتب بطرح مثل هذه المواضيع الهامة وقال "ان النقاش حول هذه القضايا تأخر كثيراً لدينا، وكان يجب ان يبدأ قبل هذا الوقت بكثير ، لأن بوسعه ان يفك الاشتباك بين التيارات المتصارعة احياناً على "لا شيء"، وان يبين بأن كل القوى السياسية الفاعلة والعاملة من اجل الوطن ستجد قاسماً مشتركاً يصب في تأكيد المواطنة والدولة المدنية".

واوضح المفكر المصري ان الاسلاميين وخاصة المتشددين منهم  أخذوا بعد احداث 11 سبتمبر يشعرون بخطر غربي يهدد ، بتصورهم، الدين الاسلامي . ولكن هذا الخطر وهمي لأنه ليس بوسع اي تيار ان يهدد الدين . واذا شعر احد ان فيلماً او كتاباً يمثل خطراً على وجود دينه فهذا عائد الى التخلف الثقافي والى عدم الثقة بالنفس وغياب الرؤية الصحيحة في عالم العولمة والثقافة العابرة للقارات .

ولاحظ كمال ذاخر انه كلما زاد القمع السياسي وساد النظام الشمولي والاستبعاد السياسي نجد ان هذا يلاقي ترحيباً من قبل الاصوليين المتشددين الذين يستغلون بدورهم مثل هذا المناخ للتأثير على الناس . وهؤلاء الاصوليون المتطرفون يرفضون تماماً اي حوار او اعمال العقل ، لانهم يرون في ذلك رجساً من عمل الشيطان.

وبرأي الكاتب فأنه لايمكن ، في الوقت الراهن على الاقل،  تكرار التجربة التركية في الحكم التي تجمع بين العلمانية والدين ، لأن لهذه التجربة ، كما قال الكاتب، ظروفها الخاصة التي ولدت فيها ، حيث لم يكن للاسلام السياسي آنذاك هذا الوجود القوي ، بالاضافة الى احتكاك تركيا باوروبا . كما ان الاسلام السياسي في الوقت الراهن مدعوم بدول اسلامية معينة تسخر كل امكانياتها السياسية والاقتصادية لخدمة هذا المد الاصولي.

وأكد ضيف البرنامج اخيراً على ضرورة اعداد الشارع العربي والاسلامي للقبول بثقافة الحوار ، ورفض الانفرادية،  والقبول بالاخر ، واحترام القانون واعلائه امام العرف، ونشر مفهوم الدولة المدنية القائمة على الدستور والتشريعات وليس على العرف الاجتماعي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)