ما هو النموذج الأمثل لتنمية الرياضة؟

الرياضة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25650/

في الدورة الاخيرة للالعاب الاولمبية الصيفية احتلت الفرق الصينية والامريكية والروسية مراكز الصدارة . أما الدول التي لم تستطع تحقيق نجاحات بارزة في هذه المرة فقد اضحت تفكر على النحو التالي : بمن سأقتدي ؟ وأي نظام لاعداد الرياضيين ينبغي أخذه وتطبيقه؟ وهل تحول الاحتراف الرياضي الى سباق مجنون لتسجيل الارقام القياسية التى تفوق طاقة الانسان الجسدية ، وحيث لا وجود لفلسفة السباقات الرياضية الممتعة والصحية؟
معلومات حول الموضوع:
قبيل الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008  توقع الكثيرون ان يحقق المنتخب الصيني نجاحات . الا ان الواقع تجاوز اكثر تلك التوقعات جرأة. فقد حصد الرياضيون الصينيون 100 مدالية، بينها 51 مدالية ذهبية. هذا الفوز الخيالي المثير الذي حققه المنتخب الصيني في الأولمبياد جعل الصحفيين يطرحون فرضيات ما انزل الله بها من سلطان في شأن منابع النجاحات الرياضية الصينية. فكتبت وسائل الإعلام عن اسرار الطب الشرقي وعن معالجات سرية لإعداد مستحضرات منشطة وممنوعة لا يستطيع اي تحليل كيمياوي ان يكشف عنها. وعكف خبراء الرياضة على تحليل نظام التدريب الصيني للرياضيين. وهو يقوم على شبكة من المدارس الرياضية المنتشرة في كافة ارجاء البلاد والتي يتدرب فيها ملايين الأطفال. وبعد انتقاء متشدد ودقيق لأفضلهم يجري لهم تدريب خصوصي في مدارس ذات اقسام داخلية مغلقة  ومقتصرة عليهم وحدهم. وتتحمل الدولة جميع النفقات، الا انها بالمقابل تشترط على الرياضيين  ان يتقيدوا بالإنضباط الصارم ويتخلوا عن كل ما لا يمت بصلة الى الرياضة. هذا الاسلوب المتشدد في اعداد دهاقنة الرياضة يتعرض للكثير من الإنتقادات. فالمتشككون يؤكدون انه يحرم الرياضيين الأحداث من  مسرات الطفولة ويحوّل كلا منهم الى "روبوت" رياضي آلي. ومن جهة أخرى فان المردود الكبير لهذا الموديل الرياضي بات ، بعد اولمبياد بكين، غنيا عن البيان. وما من حاجة الى توضيحه لمنافستي الصين الرئيسيتين في الميادين الرياضية العالمية- الولايات المتحدة وروسيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)