شاهد عيان يتحدث عن الثورة الاسلامية في ايران .. بعد ثلاثين عاما من قيامها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25585/

اعلن آية الله الخميني لدى وصوله الى طهران قادما من باريس قبل ثلاثين عاما ان هدفه هو تحقيق العدالة وازالة الظلم والفقر. فهل حققت ثورة الخميني اهدافها ؟ يتحدث عن هذا في لقاء مع برنامج " حدث وتعليق " حميد رضا ارشاد منش احد المحاربين القدامى ضد نظام الشاه. فقال : بداية أنا أقل شأنا من أن اتكلم عن الثورة الاسلامية.. ثورتنا كبيرة وأنا لا استطيع في الواقع ان اصف تلك اللحظات مئة بالمئة لقد كان اثرها كبيرا علينا وعلى كل الايرانيين لكنني سأتكلم عما شاهدته وفهمته وعاصرته في تلك الفترة. في اوائل الثورة كان عمري عشرين سنة وكنت طالبا في مركز الدراسات النووية في العاصمة الايرانية. لكنني ومنذ طفولتي عندما بدأت أعي وافهم ما يجري حولي وإلى ان وصلت الى الدراسة الثانوية كنت وزملائي غير مطمئنين لما يجري في البلاد.. كنا نرفض واقع بلادنا وشعبنا جملة وتفصيلا.. الفقر والظلم والاضطهاد فهنا في طهران كنت أشاهد الفقر والجوع في كل مكان كان القسم الجنوبي من طهران يغرَق بالمياه عند هطول الامطار
وللاسف كان هنالك فقر ثقافي الى جانب الفقر المادي وكانت نسبة الأمية عالية جدا المدارس كانت سيئة.. الكهرباء لم تكن تصل الى اغلب المناطق وكل عمل او معاملة تحتاجها كنت بحاجة إلى أن تقدم رشىً للموظفين لدى نظام الشاه، كبرنا واتسعت افاقنا وزرنا مناطق عدة وتعرفنا على اناس مثقفين كثيرين. في تلك الفترة بدأنا نعي ان حالنا واوضاعنا الحاضرة تناقض تماما ما كنا نود ان نصل اليه. وفي تلك الفترة بدأنا بحضور الدروس الدينية والمحاضرات المختلفة. ومن المعروف ان الانسان بفطرته يبحث عن الحقيقة لكننا لم نكن نجد الا الظلم والكذب والزيف
وهذا برأيي كان سببا كافيا لان يشعر الناس بالغضب، اضافة الى وضع وسائل الاعلام والصحافة والراديو . كل ذلك دفعنا للغضب ولكنه دفعنا ايضا للمقارنة بيننا وبين الشعوب المتحضرة والدول التي يسودها الى حد ما نظام اجتماعي عادل وبما اننا كنا نعرف امكانيات بلدنا وثرواتها من النفط والغاز وغيرها كنا نسأل انفسنا الى اين تذهب هذه النقود ومن الذي كان يستفيد منها. لكننا كنا نعرف ان نظام الشاه واعوانه هم المستفيدون الوحيدون من كل هذا لذا فقد كان رأس النظام فاسدا وهو الشاه محمد رضا كان الناس في تلك الفترة يبحثون عن حلول لمشاكلهم ويسعون لايجاد مخرج من هذا الوضع.. لم يكن ينقص ايران في تلك الفترة الا رجل يقوم بتوجيه الشعب الايراني ويصبح قائده وكانت نهضة السيد الخميني وكل الجماعات في مدينة قم طالبت بعودة الخميني الى طهران.

ومضى  ارشاد منشي يقول:ان السيد الخميني بعودته الى طهران خلق حركة بين الناس حركة جديدة وروحا جديدة زرع بذورها عندما كان في فرنسا يقود المظاهرات ضد نطام الشاه، وصل الخميني وخرج كل الناس لاستقباله لانه اعلن لحظة وصوله ان هدفه ان يحقق العدالة

وان يقسم ثروات البلاد على الناس وان يمنع الظلم. كان مطلب الناس ان تزول ظواهر نظام الشاه من البلاد.. السرقات الكبيرة والرشى والفقر المادي والثقافي. لكن السيد الخميني لم يقل ابدا انه سوف يغير كل ذلك في ليلة وضحاها وعندما غادر الشاه ووصل السيد الخميني الى طهران كنت انا ورفاقي من الذين نزلوا الشوارع في ذلك الوقت بسبب الويلات التي رايناها من نظام الشاه وبسبب الافكار الخلاقة التي جاء بها الخميني.. في تلك اللحظات كنت احاول استشراف ما يمكن ان يحدث وكنت على صواب اذ قام الامام الخميني بتسليم الشعب زمام الامور واوكل اليه تشكيل الحكومة وحصل الاستفتاء على حكومة اسلامية واختارها الناس بنسبة تسعة وتسعين بالمئة.. الخميني جاء من اجل الناس. وكنا نعرف في ايران بان احوال البلاد لن تصل الى الكمال بين ليلة وضحاها فبلدنا كبير وكان ينقصه كل شئ لذا فقد كان القادة ورجالات الثورة دائما يعتذرون للشعب عن اي تقصير بدر منهم لقد كانت قلوب رجال الثورة معلقة بالاخرة هم وكل الذين عملوا على اسقاط نظام الشاه. في تلك الفترة قامت الثورة باقتحام السجون وكنا ضمن فئات المجتمع الاخرى اقتحمنا السجون واخرجنا منها المظلومين .. كانت مليئة ورفعنا وقتها شعارنا المشهور وهو ان ايران ليست بلدنا الى ان يموت الشاه ويدفن لقد كانت هناك مجازفة  كبيرة . فقد كان للشاه اعوان كثيرون في الداخل والخارج والثورة قامت بتنظيف البلاد من المنافقين والمجرمين والقتلة ورغم ذلك كان يخرج رجال الثورة دائما ويعتذرون عما بدا منهم من تقصير بحق الشعب الايراني.

لكل شئ مشكلاته الخاصة لكن نعم ثلاثون سنة مضت من عمر الثورة هذه الثورة اسلامية واهدافها ليس فقط نصرة المظلومين في ايران بل نصرة المظلومين والمحرومين في العالم كله.. ثورتنا تحمل طابعا عالميا لا اقول انها حققت الكمال للشعب الايراني  ولايران فهذه مبالغة لكنها وخلال ثلاثين سنة جعلت الشعب الايراني يتربع على قائمة الشعوب المتحضرة والمثقفة فهي توزع الثروات بالتساوي وتحفظ القيم الاسلامية وهذا ما لم تستطع اي ثورة ان تقوم به في العالم اجمع. الثورة جعلت من ايران قوة عالمية واقليمية، ومن هنا جاء دور اعداء الثورة الايرانية فهم يخافون من تقدم الشعب الايراني المسلم ويريدون الاستحواذ على ثرواته وقدراته. لقد وصلنا إلى التقنية النووية بخبرات محلية ولهذا فان امريكا واسرائيل يخافون من رد فعلنا فنحن ثوار وهم يخافون من الثوار نحن ندافع عن الشعب الفلسطيني لانه شعب مظلوم ويظلِمه الاسرائيليون المحتلون لذلك تراهم يطلقون التصريحات من هنا وهناك لكنهم وبالتأكيد لن يستطيعوا النيل منا فنحن اقوياء بثورتنا وايماننا بشعبنا وصلنا الى الفضاء كذلك بخبرات محلية كذلك.. وها أنت ترى القادة يذهبون ويعتذرون في كل شوارع وحارات البلاد عن اي تقصير وهم يوضحون دائما اهدافهم من اي خطوة يُخطونها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)