سيرغي ايفانوف: نحن متحمسون لمواصلة الحديث مع ادارة اوباما الجديدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25511/

س- اعلنت الولايات المتحدة وبشكل واضح انها جاهزة وعلى استعداد لفتح الحوار حول قضية الحد من أسلحة الدمار الشامل ويبدو ان روسيا مستعدة ايضا لإعادة الحوار...هل هناك شروط معينة؟

ج- بالتأكيد روسيا مستعدة دائما للحوار حول نزع السلاح، وخصوصا فيما يتعلق بالاسلحة الاكثر فتكا ودمارا، أعني الصواريخ النووية الإستراتيجية. ولتأكيد هذا عرضنا في عام 2005 على الإدارة الأمريكية السابقة بدء المباحثات لأننا كنا نعرف أن العمل بالإتفاقية السارية  سينتهي عام 2009 . والآن بقي لدينا 11شهرا لكي نتمكن من تقليص الصواريخ الإستراتيجية.. وبشكل كبير.. من قِبل الطرفين.
أما عن الشروط فلقد ناقشت هذا الموضوع مع زميلي دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي، وكما يقال عادة "الشيطان يكمن في التفاصيل".- إحدى المشاكل هي مايسميه الأمريكيون " المقدرة على قدرة التحميل": وفكرتهم كانت في ذاك الوقت، أي خلال فترة الإدارة السابقة، أن يُحصى فقط عدد الصواريخ المنصوبة والمستهدفة. بشكل مبسط أنه يمكنك نزع الرأس النووي عن الصاروخ وإخفاؤه في مكان ما على مسافة عدة أميال من موقع الصاروخ الأصلي.. وحسب الفكرة الأمريكية فان هذه الرؤوس والصواريخ لن تخضع للإحصاء.. الموقف الروسي يرى أنه من الأفضل إحصاء كل ما هو موجود من حاملات ورؤوس نووية... أعني بالحامل الصاروخ والغواصات النووية الاستراتيجية والقاذفات الاستراتيجية.
هذا سيجعل كل المسألة أسهل وأكثر أمنا... وعادة أقول ما قاله الرئيس الامريكي ريغان باللغة الروسية "ثق لكن توثق" واعتقد أنه علينا ان نتقيد بهذه القاعدة... في حالات الأمن القومي ... وانا اؤيد كليا ماقاله الرئيس ريغان قبل 20 عاما. ثانيا اذا كان لأي دولة، مثل روسيا أو امريكا، أو حتى أي دولة نووية أخرى. نية الاحتفاظ بمخزونها النووي خارج حدودها الإقليمية فنحن نعارض قطعيا. أي دولة يجب أن تحتفظ  بترسانتها الإستراتيجية النووية فقط داخل حدودها القومية.
 واخيرا وهذه نقطة مهمة للغاية، نحن ضد برامج التسلح الفضائي.
الترسانة النووية لها حتما علاقة بالمخططات الأمريكية لإنشاء منظومة ضد الصواريخ الباليستية. إذا كان لديك بضعة آلاف من الرؤوس النووية هذا شئ يختلف عما إذا كان عددها 900 او 500 على سبيل المثال. ففي حالة أن يمتلك شريكك منظومة ضد الصواريخ الباليستية تختلف عما هو لديك فهذا أقل أمنا مما كنت عليه في السابق. الأمر على أي حال يتشكل من مجموعة عوامل لكن في كل الأحوال وبعيدا عن كل ماذكرت نحن مستعدون لبدء المحادثات حول الحد من اسلحة الدمار الاستراتيجية في اسرع وقت ممكن.

س- الموقف الروسي يركز على الأساسيات... إدارة بوش انسحبت بشكل احادي الجانب من الإتفاقية .. إدارة أوباما تبدي استعدادا للحوار.. لكن هل تعتقدون أنهم سيذهبون الى أبعد من ذلك؟.

ج- آمل هذا ..كما تلاحظون نحن لم نقل ابدا اننا نعارض الصواريخ  ضد الباليستي . نحن ندرك ونتفق مع الأمريكيين انه في المستقبل مع كثرة التهديدات الحالية قد تطرأ مواقف تواجه عندها دول الناتو أو روسيا او دولة اخرى تهديدا بهجوم صاروخي من دولة ما. لتجنب هذا, عرضنا ..وفي الواقع الرئيس بوتن حينها عرض هذه الفكرة لنجمع القوات ونقيم التهديد, واذا كان التهديد حقيقيا, فسنرد بطريقة نجمع فيها الوسائل التقنية بما في ذلك النظام الراداري الروسي الموجود في جنوب بلادنا ويضم منصات إطلاق الصواريخ ويراقب الأوضاع في الخليج الفارسي وحتى في المحيط الهندي -اسيا الشرقية. اذا نقوم بالمراقبة وتمرير المعلومات الى جميع الجهات المهتمة وليكون للجميع امكانية متكافئة في الحصول على المعلومات. لم لا ..هذه الطروحات مازالت قائمة.
نحن متحمسون لمواصلة الحديث مع ادارة اوباما الجديدة كون هذا الموضوع يصب في اهتمامنا كما هو الحال بالنسبة لهم لمجابهة اي تهديد جديد. لكن لمواجهة بشكل لايشكل تهديدا لجانب آخر.

س- الإعتراض الأساسي لروسيا تمثل في أن لا يشكل نصب المنظومة الامريكية تهديدا لروسيا وفي حديثه حول هذا ا لموضوع قال نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن إن بلاده ستمضي في مشروع الدرع الصاروخية اذا دعت الحاجة لذلك ولكن بالتشاور مع حلفائنا في الناتو ومع روسيا. هل تقرأون أي تطور في هذا الشأن؟

ج- من الواضح ان هذه علامة ايجابية قوية، لكن علينا ان ننتظر وسنرى، كيف ستشكل في النهاية ادارة اوباما موقفها حيال منطقة الدفاع الصاروخي الثالثة في اوروبا.


س- مع مجيء اوباما الى السلطة تأمل الجميع بتحسن العلاقات الامريكية مع روسيا وقد راينا بالفعل بعض العلامات على هذا التحسن مثلا اعلنت ادارته انها تتفق مع روسيا حول الكثير من القضايا مثل ابخازيا واوسيتيا الجنوبية على سبيل المثال- الا انه لا تزال هناك العديد من القضايا التي تحتاج الى تعاون بين الجانبين مثل افغانستان واخرها موافقة روسيا لنقل المعدات الامريكية الى افغانستان.  هل سنلمس تطور العلاقات والتعاون مع الادارة الامريكية بسرعة ؟

ج - بالتاكيد كان هناك تعاون كبير بيننا وبين الجانب  الامريكي حول افغانستان وحول المصالح الحيوية للطرفين وقد ابدى الطرفان رغبتهما بالاستمرار في التعاون في هذا المجال- والامل يزداد ان تحدثنا من وجهة نظر نفسية - مع  قدوم الادارتين الجديدتين  - الرئيس ميدفيدف في روسيا والرئيس اوباما في امريكا - واعلن الرئيسان رغبتهما بالبدء من الصفر لتحسين العلاقات بين الطرفين - وفيما يتعلق بافغانستان بوجه الخصوص وقدر تعلق الامر بالجوانب غير العسكرية قمنا بتوقيع اتفاقيات مع العديد من البلدان في الناتو - فاصبح بالإمكان نقل الشحنات عن طريق اجوائنا او برا بواسطة السكك الحديدية. وقبل شهر تقريبا جرب الالمان ولاول مرة وبنجاح خط نقل حديدي يمر من المانيا عبر دول البلطيق ثم روسيا ثم كازخستان ثم اوزبكستان حيث وصلت شحنة من وقود الطائرات - وهو غير عسكري- بنجاح الى الحدود الافغانية. ما اعنيه هو ان عمليات النقل عمليا مستمرة بالاصل. المسالة الثانية هي النقل العسكري والذي يعد امرا اكثر اهمية لانه يحتاج الى التأمين والالتزام بالقوانين الدولية  وروسيا ليست بلدا عاديا كي تسمح بمرور شحنات عسكرية من اراضيها دون تدقيق وتفتيش ودون الحصول على ضمانات بعدم إمكانية حصول اي شي. وتمكنا وبنجاح من ترتيب هذا الامر مع الدول الكبرى في الناتو  وهي المانيا وفرنسا واسبانيا والتي لها القدرة على نقل المعدات العسكرية وبنجاح عبر اجوائنا الى افغانستان  والعملية مستمرة بنجاح منذ ثلاث او اربع سنوات ولا توجد اية شكاوى او اعتراضات من قبل اي طرف.  ما اريد قوله هو اننا لا نستطيع توقيع مثل هذه الاتفاقية مع الناتو كمنظمة لان الناتو غير خاضع للقانون الدولي - بمعنى لو حصل حادث ما لايمكننا ارسال قائمة  لمقر الناتو في بروكسل بل سنقوم بارسال القائمة الى عاصمة معينة هي عاصمة البلد المسؤول عن هذه البضائع او المعدات العسكرية - ولكن في كل الاحوال نحن نتطلع للتعاون مع الناتو في مجال نقل المعدات العسكرية الى افغانستان قدر المستطاع قانونيا.

س- بالحديث عن افغانستان - تعتبر منطقة اسيا الوسطى منطقة حيوية بالنسبة لمجال النقل الى افغانستان - وقد اعلنت قيرغيزيا مؤخرا عن نيتها اغلاق القاعدة الجوية الامريكية على اراضيها  في وقت قريب - تبع هذا الاعلان قيام روسيا بتخصيص مبلغ مالي ضخم لقيرغيزيا - اكثر من ملياري دولار - وقد ربطت العديد من الدول الغربية القرار الروسي بقرار قيرغيزيا غلق القاعدة الجوية - كيف تفسرون ذلك؟

ج - نعم في مؤتمر الامن هنا في ميونخ  تم مناقشة هذه القضية -  وقد انكرنا ورفضنا وجود اية علاقة بين المنحة  المقدمة لقيرغيزيا وبين قرارها السيادي الخاص بإغلاق القاعدة الامريكية.  حاليا ليست لي علاقة بالسياسة الخارجية ولكن في العام الماضي حينما كنت وزيرا للدفاع - وخلال زيارتي الي بيشكيك - سمعت شكاوى كثيرة من الجانب القيرغيزي حول القاعدة الامريكية وهي كما ذكرها الرئيس القرغيزي  السيد باكييف نفسه وساعيدها  - اولا حينما تم اقامة القاعدة العسكرية عام 2001 كان من المفترض ان ينتهي وجودها مع انتهاء المرحلة الفاعلة من العمليات العسكرية  في افغانستان  - وها قد مضت ثمان سنوات على تاسيسها . ولكن ليست هذه هي القضية  الاساسية -  فالحكومة القيرغيزية تشتكي من وجود تلوت بيئي كبير كما انها لاتتلقى الاموال الكافية لتغطية نفقات وجود القاعدة العكسرية على اراضيها فضلا عن حادثة قيام عسكري امريكي بقتل مدني قيرغيزي والهروب من البلاد  دون تعرضه او القاعدة العسكرية لاية تبعات قانونية . اما فيما يتعلق بالمنحة الروسية لقيرغيزيا -  فاريد القول ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي هناك صعب جدا منذ سنوات - هل تتخيلون بان الحد الادنى لمرتب الفرد الشهري في قيرغيزيا  يبلغ 3 دولارات فقط ؟ وان روسيا تقوم ولسنوات بتقديم المساعدات الاقتصادية لقيرغيزيا وقد قمنا بمنحها عدة قروض قبل القرض الاخير الذي بدات المباحثات حوله قبل نصف سنة من الان - والان فقط توصلنا الى انهاء جميع الخطوات المالية والادارية المتعلقة بالقرض- قبل نصف سنة لم تعلن الحكومة القيرغيزية انها لم تعد تتحمل وجود القاعدة الامريكية على اراضيها وانها تفكر باغلاقها . انا اتفهم منطق القرار  القيرغيزي لان قيرغيزيا هي بلد ديمقراطي واي قرار يتخذ يستوجب الاستماع الى الاطراف الاخرى وكذلك الى الراي العام. واذا ما اجرينا اي استطلاع للراي في قيرغيزيا فانا اؤكد ان الاغلبية العظمى من الشعب يعارضون وجود القاعدة الامريكية ويطالبون برحيلها.

س- روسيا علقت العمل باتفاقية الأسلحة التقليدية .. هل عناك احتمال بالعودة إليها مرة أخرى؟

ج -نظريا نعم... عمليا لا أعتقد وسأشرح لماذا هذه الإتفاقية تم التوقيع عليها عام 1990 عندما كان هناك معسكران عسكريان وهما حلف  الناتو وحلف وارسو. بعد عدة سنوات أصبح من الواضح أن الوضع  مثير للسخرية وهذا ما دعا لتوقيع اتفاقية جديدة معدلة في عام 1999 من قبل جميع الأطراف. لكن 3 دول فقط صادقت عليها  من بينها روسيا. ولم يصادق عليها الآخرون على مدى الثمان سنوات التي أعقبت التوقيع عليها.
أذكر تماما هنا في ميونخ قبل سنوات تحدثت عن هذه الإتفاقية وهذا كان قبل أن تعلق روسيا العمل بها وذكرت للحضور أننا لن نستطيع الإنتظار إلى الابد وأننا نتوقع من الدول الأخرى المصادقة على الإتفاقية المعدلة التي صادقنا نحن عليها وتقيدنا بكل بنودها. هذا في الوقت الذي توجد فيه دول لم توقع عليها مثل دول البلطيق الثلاث وسلوفاكيا. ومثال آخر .. في بداية القرن الحالى شيدت الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين في بلغاريا ورومانيا ما لايتوافق مع الإتفاقية المعدلة وكانت اجابتهم أن الإتفاقية غير ملزمة لأن العديد من الدول لم تصادق عليها. وهذا ما جعلنا نفكر في الأمر بأن هذا الوضع لايمكن أن يستمر للأبد وإذا كانت الدول الأخرى لاتريد أن تصادق على الإتفاقية فلماذا تتحمل روسيا كل المسؤلية وتحمل كل الصخرة على ظهرها وحدها.. فالمسؤولية يجب أن تكون جماعية.. وهذا ما قادنا للتعليق.

بالنسبة للمستقبل.. نظريا هناك طريقان:
إما أن تصادق كل الدول المعنية على الإتفاقية المعدلة.
أو نضع اتفاقية جديدة حديثة تتماشى مع الواقع الحالي، كوننا نعيش في عالم متعدد فأوروبا تتشكل من دول الناتو ودول الإتحاد الأوروبي ودول أخرى لا تنتمي لا للناتو ولا للإتحاد الأوروبي. والإتفاقية الجديدة  يجب أن توفر سلاما متساويا للجميع في الفضاء الأطلسي. الإتفاقية الجديدة يجب أن تشمل جميع الدول من فانكوفر وحتى فلاديفوستوك. وهذا يشمل أغلب دول العالم. ويجب أن لا تكون أوروبية فقط بل عالمية. وأنا متأكد من أن العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا مهتمة بقواعد جديدة للعبة في هذه المنطقة الواسعة.

س - بالطبع الجميع مهتم بهذه الإتفاقية التي تدعو لها روسيا بإلحاح...لكن عددا كبيرا من الدول وخاصة الدول الاعضاء في الإتحاد الأوروبي مهتمون كذلك بتوفير أمن الطاقة ويريدون رؤية هذا الموضوع على رأس الأولويات خاصة بعد الأزمة الأخيرة مع أوكرانيا...

ج - بالطبع...الكل مهتم بأمن الطاقة.. الناتو والإتحاد الأوروبي وروسيا كذلك.  قبل 3 سنوات كان لدينا كذلك خلاف مع أوكرانيا وأذكر أيضا في ميونخ قبل 3 سنوات تم كيل اللوم على روسيا كمذنبة وحيدة. الآن حدثت أزمة أخرى تختلف قليلا عن سابقتها والآن وجه الإتهام لروسيا وأوكرانيا بشكل متساو.. هذا إلى حد ما صحيح، لأن سمعة كل من روسيا وأوكرانيا تضررت... وبعض المواطنين كالبلغار مثلا تضرروا فعليا. المشكلة تتمثل في أننا لانستطيع نقل غازنا الطبيعي جويا هذا مستحيل فنيا...نحن مجبرون على أن نلجأ لخدمات دول الترانزيت... لكن كما رأينا هذه المرة فحتى الإتفاقيات الدولية مع أوكرانيا حول ترانزيت الغاز الروسي  بلافائدة......
بالمناسبة فوجئت أمس  عندما شاهدت تقريرا حول أزمة الطاقة على قناة البي بي سي التلفزيونية لأن التقرير بدأ كالآتي: "بما أن روسيا أوقفت نقل غازها إلى أوروبا" هذه نمط الدعاية السوفيتية.. نحن لم نوقف تصدير  غازنا إلى أوروبا... نحن أوقفنا التصدير إلى أوكرانيا لأنه يوجد لدينا عقد معها وهناك خلاف حول أسعار السوق .. و أخيرا اشكر رئيسة الوزراء/ تيموشينكو/ التي توصلنا معها إلى اتفاق جديد يتضمن معادلة تتقيد بشروط السوق. وأرجو أن يكون الإتفاق الذي توصلنا إليه فعال.
من جهة أخرى...الأزمة الأخيرة أثبتت بشكل واضح أن ميثاق الطاقة الحالي غير فعال لأن أوكرانيا وقعت وصادقت عليه لكنها خرقت كل مبادئه ... لذا نحتاج الى وثيقة جديدة تضع في الإعتبار وتراعي مصالح وواجبات كل الدول المعنية ...المنتجة... ودول الترانزيت... والمستهلكين. وهكذا ستكون المصلحة في تنفيذ الإتفاق مشتركة.
والدرس الثاني يتمثل في أننا بالطبع ..نحتاج لطرق بديلة لأن ثمانين بالمئة من الغاز الروسي تنقل عبر الأراضي الاوكرانية ولهذا نحاول... في أسرع وقت ممكن... بناء خط أنابيب عبر البلطيق مباشرة إلى ألمانيا وخط الأنابيب الجنوبي. ونظريا ليس لدينا أي شئ ضد خط أنابيب نابوكو..لماذا لا...

س -هل ترون قبولا لمبادرات الأمن التي تطرحها روسيا بإلحاح بالنسبة للأوروبيين؟

ج - أعتقد نعم ...لكن أنا أرى أن موضوع تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا يجب أن يبحث في إطار آخر.. أي في إطار لجان  روسيا - الإتحاد الاوروبي..وليس داخل الناتو..والسبب الوحيد هو أن مجلس روسيا الناتو لايعمل

س - على الرغم من كل القضايا العالقة بين روسيا والناتو روسيا والولايات المتحدة الآن بين روسيا وأوروبا إلا ننا شاهدنا في هذا المؤتمر مؤشرات إيجابية من كل هذه المنظمات والمجموعات والدول تشير إلى أنهم على استعداد بل أنهم يرغبون في تعزيز تعاونهم  مع روسيا... هل ترى في هذا اختراق في العلاقات؟
ج -   كما ذكرت أنني لاأعمل الآن بشكل مباشر في مجال تحليل السياسات الخارجية. فاهتمامي الآن ينحصر في الحد من انتشار الأسلحة النووية لأنني أتراس اللجنة الروسية في هذا الشأن وضبط الأسلحة.. لكن ومن تجربتي السابقة... أنا عمري الآن 56 عاما .. ورأيت  الكثير من  الإختراقات في العلاقات، رأيت الكثير من النوايا الطيبة التي انتهت إلى طريق مسدود.. أنا آمل أن يختلف الأمر هذه المرة. أتمنى ذلك لكن بالطبع يجب أن نعمل بجد على جميع القضايا المحددة بغض النظر عن طبيعتها. سواء أكانت تتعلق بنزع السلاح أو الأسلحة التقليدية في أوروبا او أمن الطاقة أو التغييرات المناخية وأن نضع في الإعتبار مصالح كل الدول الأوروبية وإذا كانت القضية عالمية فيجب إشراك كل الدول المعنية بما في ذلك الصين.. والهند... البرازيل... وإيران وكل الدول المعنية. أنا متفائل ولا أريد أن أكون متشائما وأرجو أن تتفق الإدارتان الجديدتان  الأمريكية و الروسية وبعيدا عن ظلال الحرب الباردة وأن تتفقا عن طريق قرارات جديدة و اتفاقيات وبالطبع لاحظت ذلك في خطاب  للسيد ساركوزي فقد قال إن على الناتو أن يدافع عن قيمه دون أن ينشر هذه القيم داخل حدود الدول التي لاتقاسمه ذات القيم. بالطبع نحن أيضا نشارك في الإلتزام بالقيم الديمقراطية نحن دولة ديمقراطية وإن كانت يافعة لكننا نبذل قصارى جهدنا.
ثانيا بخصوص الناتو السيد ساركوزي تعرض لقضية هامة قال إنه بالطبع كل دولة إذا أرادت فلها الحق في محاولة الإنضمام للناتو وأضاف أننا لايجب أن نحكم على الدول وكأنما هناك ضوء وهم يبحثون عن هذا الضوء... وكأنما هذا هو الشرط الوحيد للإنضمام  للناتو.. لأن الإنضمام للناتو كما قال السيد ساركوزي التزام ضخم ومسؤولية وشأن الإنضمام إلى الناتو يصبح جادا فقط بعد أن يصبح المرشحون الجدد لعضوية الناتو جاهزين لتحمل تلك الالتزامات. ما يعني أن الشرط ليس فقط في الرغبة في الإنضمام  بل جاهزية الدولة للتحمل التام  لمسؤليات الإنضمام لأي منظمة... الناتو احد المنظمات  - ذات الشروط تنطبق على االإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي أو منظمة الأمن والتعاون في الفضاء ما بعد السوفيتي وغيرها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)