الدليمي:الشارع العراقي يرفض التمذهب والتخندق خلف الاحزاب الدينية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25120/

تشكل انتخابات مجالس المحافظات في العراق اول اختبار لسياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد توقيع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ، وايضاً بعد مرور ثلاث سنوات على تسلمه السلطة . البعض يرى في هذه الانتخابات استفتاءً سياسياً  على ما قام به المالكي خلال هذه الفترة ، والبعض الاخر يرى فيها مجرد انتخابات ادارية الطابع . وللحديث عن هذه الانتخابات استضاف برنامج "حدث وتعليق" الباحث الاكاديمي العراقي احمد الدليمي.

قال الدليمي" هناك تغيير في الخارطة السياسية العراقية ، وان الائتلاف الحاكم متخوف من هذا التغيير  الذي يصب لصالح كتل صغيرة ومستقلة تستطيع ان تنهض بواقع العراق الخدمي ، لأن مهمة مجالس المحافظات محصورة في تأهيل بنية العراق الخدمية وليس التسلق على السلطة المركزية في بغداد ، كما اشار الى ذلك المالكي حين دعا الناخبين الى التصويت للقوائم التي تدعم قوة السلطة المركزية ووحدة التراب العراقي. واعتقد ان ان الشعب العراقي لن يصوت مجدداً لصالح القوائم الدينية التي تحمل اجندات طائفية ، حيث اصبح العراقيون اكثر وعياً ".

واعرب الدليمي عن اعتقاده في ان الانتخابات المحلية القادمة ستؤهل القوى العلمانية والوطنية والنخبوية والمستقلة  للاستعداد  لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة في نهاية العام الجاري .

وأكد الدليمي ان الشارع العراقي بما في ذلك الشيعي اصبح يرفض التمذهب والتخندق خلف الاحزاب الدينية ذي المشاريع الطائفية والتي يدعو بعضها الى اقامة فيدرالية دينية عاصمتها كربلاء وتمتد الى بعض مناطق الانبار .

واضاف : ان المالكي كان ذكياً وفهم رسالة الديمقراطيين بعد فوزهم في الكونغرس الامريكي  فعمل على تفكيك الميليشيات الطائفية وحارب التيار الصدري والقاعدة في آن واحد ، واحتوى مجالس الصحوة السنية واسس مجالس الاسناد ، ثم قام بتشكيل ائتلاف دولة القانون الذي يضم نخباً سنية وشيعية ليقول لواشنطن ها انا قد تخليت عن الاجندة الطائفية ونزلت الى الشارع بقائمة متعددة  المذاهب  والاديان .

وتنبأ الباحث الدليمي بمستقبل سياسي زاهر الى مجالس الصحوة السنية التي طردت القاعدة من مناطقها وانخرطت في العمل السياسي ودخلت قائمة ائتلاف دولة القانون، وقال ان هذه المجالس تحاول موازنة كتلة الائتلاف الشيعي الحاكم عبر تحالفها مع ائتلاف سني علماني يقود المنطقة الشمالية الغربية ، كما انها تسعى لاحتواء الاخوان المسلمين الذين يمثلهم الحزب الاسلامي بقيادة طارق الهاشمي الذي بدأ منذ الان بشراء الاصوات ومحاولة تزوير الانتخابات ، حسبما قال الدليمي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)