الشرق الاوسط بعد الحرب على غزة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/25042/

يعيش قطاع غزة الآن النكبة الثانية في سلسلة النكبات الفلسطينية .. وكانت الاولى في عام 1948 . وقال د.حسن عصفور عضو المجلس الوطني الفلسطيني في حديثه مع برنامج " حدث وتعليق"  انها النكبة الثانية ..لأنها تتجاوز من حيث نطاقها وارهابها وتدميرها جميع المواجهات التي حدثت بين الشعب الفلسطيني واسرائيل. ونحن الآن امام واقع جديد يختلف عن جميع اشكال الاحداث الارهابية.

ويرى د.عصفور ان مسألة التهدئة لم تصبح معقدة  جدا لأن اسرائيل طرحت شروطا لا تتفق مع اهداف الشعب الفلسطيني والسياسة الفلسطينية.. وغايتها الوصول الى هدنة لمدة 12 - 18 شهرا .. واعتقد ان اسرائيل اعطت موافقتها كما وافقت حماس عليها.. علما ان اسرائيل تحقق مكسبا كبيرا منها حيث ستعيش في هدوء لمدة 18 شهرا . لكن هذا الامر مرهون في الوقت نفسه برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر والعمل على التعامل الانساني مع القطاع.

ولابد من الاشارة الى ان للتهدئة جانبها السياسي الى الجانب الفني.. وهذا الامر يمس الداخل الفلسطيني ..وموضوع فتح المعابر يتطلب توفر الوحدة السياسية .. وفيما يخص فتح معبر رفح فأنه يتوفر فيه الجانب السياسي اكثر من الجانب الانساني..واعتقد انه ليس من السهل فتح معبر رفح في ظروف الانقسام الحالي ، لأن فتحه بالطريقة لاتي تريدها حماس يعني تكريس الانقسام .. وهذا يعني تحقيق المشروع الاسرائيلي في ضرب قطاع غزة  وهو عدم اقامة الدولة الفلسطينية وخلق كيانين سياسييين فلسطينيين يخضع كل واحد منهما الى هوى اقليمي ما .. وبالتالي سيدفع الشعب الفلسطيني الثمن.. ان قضية التهدئة يجب الا تؤخذ من وجهة نظر وقف اطلاق النار واطلاق الصواريخ او عدم اطلاقها او فتح هذا المعبر اوذاك.. ولأسرائيل مصلحة في بقاء الوضع على ما هو عليه وهي تريد ذلك .. ان الانقسام يجلب دائما الضرر الى القضية الوطنية وهو احد الاهداف التي تسعى اليها اسرائيل.. وقبلها الاستعمار البريطاني الذي رفع في حينه شعار " فرق تسد".. ان الانقسام يخدم الاستعمار واسرائيل والوحدة تخدم القضية الوطنية الفلسطينية..

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)