معاداة أمريكا.. داء أم دواء؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/24977/

هل حقاً ، كما يدعي بعض الخبراء ، ان المزاج المعادي لامريكا يستمر في التصاعد في روسيا ، وما هي اسباب ذلك ؟ وهل يتعين على روسيا ان تضع حداً للدعوات المعادية لامريكا ، أملاً منها في انها ستتمكن من بناء علاقات ايجابية مع ادارة الرئيس الجديد باراك اوباما؟ وهل يمكن التعويل على ان امريكا في ظل ادارة اوباما  ستتخلى عن محاولاتها الرامية لعزل القيادة الروسية دولياً  وشل سيادة روسيا في مجال الطاقة ؟ ام ان الولايات المتحدة ستواصل كالسابق نهج استراتيجية كبح روسيا ؟ وكم سيكون في هذه الحالة الرد الروسي قاسياً؟

معلومات حول الموضوع:

يطلق مصطلح "معاداة امريكا" عادة على الموقف السلبي من سياسة الولايات المتحدة الأميركية وثقافتها. وقد استخدم هذا المصطلح لأول مرة في فرنسا في اعقاب الحرب العالمية الثانية.
في روسيا تنتشر  على نطاق ملحوظ وجهة النظر القائلة بأن الولايات المتحدة تحوك على الدوام  الدسائس ضد روسيا  الإتحادية وتضع المخططات لإضعافها. وفي السنوات الأخيرة اشتدت كثيرا ردود الفعل السلبية في روسيا على مساعي الولايات المتحدة لتوسيع حلف الناتو وجر الجمهوريات السوفيتية السابقة اليه، وعلى نشر عناصرالدرع الصاروخية في بولندا وتشيكيا. ثم ان حرب الولايات المتحدة على العراق وافغانستان لم تخففا من الموقف العدائي لأميركا في  المجتمع الروسي، بل وفي العديد من البلدان الاخرى . ولذا يرى الكثيرون أن معاداة امريكا هي رد فعل وقائي سليم ومنطقي تماما حيال تصرفات الولايات المتحدة وافعالها. وهناك، على فكرة، وجهة نظر اخرى تقول إن الموقف السلبي من السياسة والثقافة الأمريكية ليس تعبيرا عفويا وتلقائيا عن الميول الإجتماعية المناوئة للأمريكيين ، بل هو ظاهرة تغرسها وتشجعها السلطات ، كونََ العداء لامريكا، في اعتقاد اصحاب وجهة النظر هذه، وسيلة ً مناسبة وملائمة جدا لصرف انظار المجتمع عن مشاكله الداخلية. ويرى رافضو العداء لأمريكا ان هذه النزعة مرض خطير من امراض المجتمع ويؤكدون ان تلك الميول العدائية تؤثر سلبا على الجو الأخلاقي والمعنوي في البلاد وتؤجج  مشاعر العداء للأجانب  وتقود الى تدهور العلاقات بين البلد المعني وبين امريكا.      

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)