لافروف: على الجميع دعم مبادرة مصر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/24623/

أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم 16 يناير/ كانون الثاني ان روسيا الاتحادية لا ترى حاجة لطرح مبادرات جديدة في موضوع تسوية الوضع في قطاع غزة وتؤيد المبادرة التي تقدمت بها مصر في هذا المضمار. وقال لافروف ان مهمة المجتمع الدولي الرئيسية اليوم هي تسوية النزاع في الشرق الاوسط.

أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية خلال مؤتمر صحفي انعقد يوم 16 يناير/ كانون الثاني في موضوع نتائج عام 2008 ان روسيا الاتحادية لا ترى حاجة لطرح مبادرات جديدة في موضوع تسوية الوضع في قطاع غزة وتؤيد المبادرة  التى تقدمت بها  مصر في هذا المضمار. وقال لافروف ان مهمة المجتمع الدولي الرئيسية اليوم هي تسوية النزاع في الشرق الاوسط.
وأعلن وزير الخارجية الروسي ان جميع اطراف المجتمع الدولي يجب ان تؤيد قرار مجلس الامن الدولي الخاص بالتسوية في الشرق الاوسط الذي يفتح  طريقا الى الهدنة.
ومضى لافروف قائلا: " في هذه المرحلة فان القرار رقم 1860 الذي اتخذه مجلس الامن الدولي يفتح طريقا الى تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط ، ومن الضروري عمل ذلك فورا. وتعد المبادرة التي تقدمت بها مصر الامثل، ونحن  نعتبر انه يجب اليوم بذل قصارى الجهود لدعمها".
وأشار لافروف الى ان "روسيا تبعث باشارات ملائمة الى ممثلي حماس وتلك الدول التي يمكن ان تؤثر عليها وبالدرجة الاولى إيران وسوريا".
واستطرد لافروف قائلا: " لقد تحدثنا مع زملائنا، وانني آمل بان الجميع سيركزون على هذا الاتجاه. ويعتبر هذا الامر مهما، اما الباقي فيمكن ان نقوم به فيما بعد".
وبحسب قول لافروف فان طرح اية مبادرات جديدة لكي يدوي صوت جديد على الصعيد الدولي "يعد امرا غير مبرر وغير فعال".
واكد لافروف ان الجميع يجب ان يؤيدوا المبادرة التي تقدم بها الرئيس المصري، لانها تعد مفتاحا للتوصل الى الهدف الذي نقصده جميعا، وهو وقف اراقة الدماء واعلان الهدنة التي ينبغي ان تصبح ثابتة فيما بعد.

مؤتمر موسكو

قال سيرغي لافروف ان روسيا ستحدد موعد انعقاد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الاوسط في وقت قريب. مؤكدا ان "الاولية المطلقة الان هي ايقاف العنف في الشرق الاوسط ". واضاف لافروف " تحدثنا عن ذلك والكثير من الدول قلقة بهذا الشأن.. وآمل ان تتكلل المحاولات بالنجاح". واستطرد لافروف انه "عندما يتحسن الوضع ستكون هناك مهمة استئناف عملية السلام.. وان مبادرة عقد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الاوسط لم تفقد اهميتها فقط، بل واصبحت مطلوبة اكثر".

وقال لافروف لقد حددنا تشكيلة المشاركين في المؤتمر، اما وقت اجراؤه فسيحدد في وقت قريب، مضيفا "اننا ننطلق من ان السلطة الفلسطينية ستكون ممثلة بممثل الشعب الفلسطيني كافة وهو محمود عباس".

 النزاعات لا تحل بالقوة

وصف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية العام المنصرف بانه عام غير بسيط ودراماتيكي في بعض الاحيان.
وأشار لافروف الى ان الازمة المالية العالمية اضرت بالثقة بالمؤسسات المالية العالمية. وتم في هذا العام الاعتراف باستقلال كوسوفو من جانب واحد. وقال ان عدوان جورجيا على اوسيتيا الجنوبية لم يبلغ هدفه بفضل الاجراءات التي اتخذتها روسيا.
وأشار وزير الخارجية الروسي الى ان العام الجديد جاء على خلفية عمليات قتالية في قطاع غزة ومشاكل تم اختلاقها بشكل مصطنع  في مسألة نقل الغاز الى اوروبا.
وبحسب رأي لافروف فان تطورات الاحداث الاخيرة تدل على انه لا يمكن ان تحل مشاكل تحدث بالقوة او بطرق غير شرعية او اعتمادا على انانية قومية.
وأضاف لافروف قائلا: " آمل ان تلفت التطورات الاخيرة في العالم اهتمام اطراف المجتمع الدولي الى الواقع وتحملها على ادراك ان النزاعات المعاصرة لا يمكن حلها بالقوة او بطريقة غير شرعية. ولا يوجد في ظروف العولمة اي مجال للانانية القومية والمحاولات لحل المشاكل على حساب الغير".
وقال لافروف ان روسيا تصرفت في العام المنصرم على الصعيد الدولي مدركة مسؤوليتها وامكاناتها. وقد وُضع في اساس سياستنا الخارجية الفهم الدقيق للمصالح القومية، ناهيك عن العقل السليم والاستعداد للتعاون المتكافئ مع الشركاء الدوليين.
وذكر وزير الخارجية الروسي ان الرئيس مدفيديف صادق على عقيدة السياسة الخارجية في روسيا الاتحادية، وضمن بذلك استمرارية نهجها على الصعيد الخارجي. وأشار لافروف الى ان الاستراتيجية الدقيقة الخاصة بتطبيق هذه العقيدة  قد صاغها الرئيس مدفيديف في خطاباته، ولاسيما في رسالته الموجهة الى الجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية.
ومضى لافروف قائلا: " ان الاستنتاج الرئيسي الذي يمكن ان نخرج به فيما يتعلق بنتائج عام 2008  يكمن في ان روسيا قد انجزت اساسا مرحلة تحشيد قدراتها. اما العبرة التي يمكن ان يستخلصها المجتمع الدولي لنفسه فانها تكمن في ان العالم يشهد وضعا جيوسياسيا جديدا . فكما يقال: رب ضارة نافعة.

اغلبية الدول الغربية لاتريد مواجهة روسيا

وقال لافروف: " فيما يتعلق بسياسة الردع وآفاقها فانني اظن ان العام المنصرم قدم لشركائنا الغربيين الذين كانوا يحاولون ممارسة مثل هذه السياسة مادة للتفكير. وبحسب تقييماتنا فان الدول الغربية، بما فيها الاعضاء في بعض التحالفات التي تعتمد على سياسة الردع لا تريد المجابهة. واظن ان معظمها يدرك جيدا ان روسيا تنتهج اليوم سياسة خارجية واضحة معتمدة على مصالح شرعية و مفهومة، ونحن نسعى لتحقيقها  بدون ان نلجأ الى مجابهة، وهي تستند الى القانون الدولي، بما في ذلك قواعد اقتصاد السوق.

روسيا  تعول على تنفيذ  الاتفاقيات مع العراق

أعلن لافروف ان روسيا تعول على تنفيذ كافة الصفقات المعقودة سابقا مع العراق، وبصورة خاصة تلك التي تخص استصلاح حقل النفط  "القرنة الغربية – 2 ". واضاف لافروف مجيبا عن سؤال حول مصير مشاريع روسية في العراق: " لا شك اننا نهتم بان تحترم  الاتفاقيات المعقودة  في السنوات الماضية، ونتحدث في هذا الموضوع مع شركائنا العراقيين ، ونعول على ان هذه المحادثات ستسفر في الوقت القريب عن اتفاقات عملية".
ومضى وزير الخارجية الروسي قائلا: " اننا على اتصال دائم مع القيادة العراقية. وانا التقي بشكل منتظم بنظيري، وتزور العراق اوساط رجال الاعمال ووفود وزارة الخارجية وغيرها من الوزارات . واننا نشعر بالاهتمام المتبادل لدى شركائنا العراقيين بتطويرالتعاون في المجال  التجاري الاقتصادي وغيره من المجالات".

 نحن  نعلق آمالنا على تغيرات نحو الافضل في سياسة الولايات المتحدة

أعلن سيرغي لافروف ان روسيا ترحب بدعوة وزير الخارجية الالماني الى الرئيس الامريكي المنتخب للعودة الى مبادرة  الرئيس مدفيديف حول اقامة  فضاء الامن اليوروأطلسي الممتد من فانكوفر الى فلاديفوستوك. وأضاف لافروف قائلا : " ان العام المنصرم قد أظهر  ان البنية اليوروأطلسية في مجال الامن ممزقة ولا تتماشى مع متطلبات الزمن". ومضى لافروف قائلا: " أظن ان الجميع باتوا يدركون الأهمية الآنية لمبادرة  الرئيس مدفيديف حول وضع معاهدة الامن الاوروبي الجديدة. وفي هذا السياق لا يمكن الا ان نرحب بدعوة فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الالماني مؤخرا الموجهة الى الرئيس الامريكي المنتخب بصدد العودة الى فكرة اقامة  فضاء الامن اليوروأطلسي الممتد من فانكوفر الى فلاديفوستوك".
وأوضح لافروف قائلا: " ان هذه الفكرة قديمة، لكنها لم تطبق بعد انتهاء الحرب الباردة بحكم اسباب مختلفة". وأشار لافروف قائلا: " بطبيعة الحال فاننا مستعدون لاية تطورات ، لكننا مثل  غيرنا من دول كثيرة نعلق الآمال الجادة على حدوث تغيرات نحو الافضل في سياسة الولايات المتحدة ، بما في ذلك تغيرات في سياسة واشنطن على الصعيد الدولي".وأشار لافروف الى ان روسيا مستعدة  للتغيرات ، وتعول على التعاون الصادق.
وأضاف لافروف قائلا: " بالاضافة الى ذلك فان موسكو تعول على ان يعود الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما للنظر في فكرة انشاء الدرع الصاروخية الجماعية الروسية- الامريكية"
وقال لافروف: " اننا نرى ان الرئيس اوباما ينوي التريث في تنفيذ ما يخص مسألة الدرع الصاروخية، ليس بسبب الازمة المالية – اذ اعلن هذاالتوقف قبل وقوع الازمة – بل وبسبب  انه يريد ان يعالج هذا المشروع  من وجهة نظر فعاليته والنفقات المخصصة له".
ومضى لافروف قائلا: " اننا نعول على ان الاهتمام  خلال فترة المعالجة  سيتركز على المقترحات الجديدة التي تقدمت بها روسيا حول انشاء المنظومة الجماعية  الروسية- الامريكية الخاصة بالمراقبة على اخطار انتشار الصواريخ  واعداد التدابير المشتركة الرامية الى مواجهة هذه الاخطار".
وأعرب لافروف عن أمله بان لا تصبح مسألة توسع الناتو ذات أولوية بالنسبة للادارة الامريكية الجديدة.
واشار لافروف قائلا: " اظن ان هذا الموضوع يعد افتراضيا بالمقارنة مع القضية الكبرى الخاصة بالازمة المالية التي ستواجهها الادارة الجديدة  منذ اول ايام عملها. اما اللجوء الى مشروع جيوسياسي الهدف منه الاخلال بالاستقرار في المنطقة  ورسم خطوط فصل وزيادة التوتر فليس له أية قيمة من وجهة نظر تفتت القوى في الظروف الراهنة".
وأضاف لافروف قائلا: " اننا نحتاج الى اجندة موحدة، الامر الذي يعد ملحا لروسيا والناتو. اما التوسع الجيوسياسي  بغية تأكيد حقيقة ما فيعد هذا الامر خياليا".
وأشار لافروف معلقا على آفاق العلاقات الروسية الامريكية  الى ان موسكو ترغب بضمان الاستمرار في علاقاتها مع الولايات المتحدة.  ومضى قائلا: " اننا لا نرغب في مواصلة التعاون الذي كان يتم  في الواقع  بيننا  في السنوات الاخيرة بل نريد ان نستمر في تطبيق المبادئ التي تم تنسيقها على ارفع مستوى  بين موسكو وواشنطن". وأشاد لافروف ببيان سوتشي الذي وافق عليه زعيما الدولتين في 6 ابريل/نيسان عام 2008 والذي يؤكد بوضوح مبادئ المساواة في الحقوق والعلاقات الودية والحوار الصادق".
وقال وزير الخارجية الروسي: " اننا نسمع وندرس البيانات الصادرة عن حاشية  الرئيس اوباما، كما ندرس كلمات الرئيس الامريكي المنتخب ونقول اننا منفتوحون على الحوار المتكافئ".
وأشار لافروف قائلا: " لدينا اجندة واسعة  - فيما يتعلق بالعلاقات الروسية الامريكية – بخصوص  النزاعات والازمات اقليمية . اما النزاع في  الشرق الاوسط فسيحتاج الى اهتمام فوري من جانب الادارة الامريكية الجديدة وشركائها بما فيها روسيا. هناكافغانستان والعراق ومواقع كثيرة اخرى  يمكن ان تندمج  فيها جهود موسكو وواشنطن والاتحاد الاوروبي لكي نؤثر في الاوضاع ".
واضاف لافروف قائلا: "  ثمة مجالات اخرى مثل انتشار اسلحة الدمار الشامل . وتطبق في هذا المجال المبادرة الروسية الامريكية المشتركة فيما يتعلق بالحيلولة دون وقوع عمليات الارهاب النووي . وهناك مهام تتعلق بمكافحة تهريب المخدرات والجرائم الجماعية والارهاب. ويجعلنا كل ذلك  نتعاون، واننا نعول على ان افضلية مثل هذا التعاون ستتغلب على الرغبة في ممارسة سياسة ردع روسيا او ضمها ضما جزئيا.. فلا يمكن ان يكون التعاون بيننا الا متكافئا ونزيها".

الحوار المباشر بين واشنطن وطهران سيساعد في  تحقيق التقدم بشأن الملف النووي الايراني

رحب وزير الخارجية الروسية بتصريحات المسؤولين في الادارة الامريكية الجديدة حول استعدادهم لأجراء مباحثات مباشرة مع إيران بدون شروط مسبقة.
وأعلن سيرغي لافروف  قائلا: " اننا لاحظنا تصريحات اعضاء الفريق  الجديد الذي سيتولى المسؤولية في البيت الابيض في 20 يناير/كانون الثاني حول الاستعداد لأجراء مباحثات مباشرة مع إيران بدون شروط مسبقة. فمن شأن ذلك ان مفيدا جدا لتحقيق تقدم بصدد الملف النووي الايراني".
وأعرب لافروف عن أمله بان تستأنف  اتصالات المجتمع الدولي  مع إيران بعد وصول الادارة الامريكية الجديدة الى البيت الابيض.وقال الوزير ان الدول الست (الاعضاء الدائمون في مجلس الامن الدولى  والمانيا) قد احاطت ايران علما بانها ستحظى بكل الحقوق التي يحظى بها اي عضو غير نووي في معاهدة عدم انتشار اسلحة الدمار الشامل في حالة اغلاق كافة المسائل المتبقية  في كشف الوكالة الذرية للطاقة الذرية  حول المف النووي الايراني".
ومضي لافروف قائلا: " نحن ندعو إيران التي كانت قد اجابت عن الكثير من الاسئلة، التي وجهتها اليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، الى مواصلة التعاون النشيط مع الوكالة لكي تغلق بقية مسائل الملف النووي التي لا تزال معلقة".
وأشار لافروف قائلا: " اننا  ننادي الى ان تطور الدول الست حوافزها الايجابية وان تجذب  ايران الى التعاون وان تبين لها  الافضليات قد تحصل عليها  في مجال الاقتصاد والتقنيات العليا والامن ، وذلك في حالة اتخاذها الموقف البناء من المباحثات  الخاصة بحل كافة المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني".

الملف النووي في كوريا الشمالية

أعلن لافروف ان روسيا ستختتم في  يناير /كانون الثاني  توريد الوقود الى جمهورية كوريا  الديمقراطية الشعبية ، وذلك في إطار التزاماتها الدولية.
واضاف لافروف قائلا: " اما  فيما يتعلق بالملف النووي في شبه جزيرة كوريا فان عملية تصفية المنشآت النووية مستمرة. وتجري ايضا حقق الارساليات الخاصة بالتعويضات من قبل معظم الدول المشاركة في المفاوضات السداسية ، بما فيها روسيا. واننا سننهي  ارسالياتنا في هذا الشهر وبهذا ننفذ  التزاماتنا". واشار لافروف الى ان ذلك سيسمح بخلق الظروف الملائمة للانتقال الى المرحلة التالية لتسوية الملف النووي في شبه الجزيرة الكوريةا.

روسيا ستتصدى لمحاولات شق رابطة الدول المستقلة

اعلن لافروف ان روسيا ستتتصدى لمحاولات شق رابطة الدول المستقلة ورسم خطوط مواجهة عسكرية سياسية بين الدول الاعضاء في الرابطة.
وقال الوزير: " ان النزاعات القائمة والمحاولات لشق رابطة الدول المستقلة ورسم خطوط مواجهة عسكرية سياسية تثقل مسألة تطوير التعاون في هذا المضمار. وعلينا ان نبذل كل ما في وسعنا لتسوية هذه النزاعات في اطار آليات المفاوضات الدولية". واشار لافروف الى ان هذا الامر مؤسف. ولا يمكن جعل الدول الاعضاء في رابطة الدول المستقلة رهائن لمشاريع جيوسياسية. ويعتقد لافروف ان من المستحيل ان توضع الدول امام خيار افتراضي  وهو : اما ان تقف الى جانبنا او ضدنا.
واستطرد لافروف قائلا: " ان روسيا ستحول دون نشوء نزعات كهذه وستصر على ان تحترم المصالح الشرعية لشركائنا في الرابطة من قبل الجميع وتعامل بصفتها  اعضاء متساوية في الحقوق في المجتمع الدولي".

لا يمكن المقارنة بين الاعتراف باستقلال كوسوفو والوضع حول اوسيتيا الجنوبية وابخازيا

قال لافروف ان الاعتراف باستقلال كوسوفو يختلف عن الاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا اختلافا جذريا. واعلن الوزير ان بلغراد لم تخرق ابدا قرار مجلس الامن الدولي رقم  1244 بشأن كوسوفو. فيما كانت تبليسي تخرق دوما التزاماتها بصدد اتفاقيات السلام التي عقدت بعد فشل محاولاتها في غزو اوسيتيا الجنوبية وابخازيا في اوائل التسعينات.
وافاد سيرغي لافروف بانه يتابع دائما  الاوضاع في القوقاز ويتلقى يوميا بلاغات حول الوضع في المنطقة. واشار الوزير الى ان الجانب الجورجي غالبا ما يولد خلفية اعلامية تقدم صورة سلبية للاحداث.
ودعا لافروف تبليسي الى تنفيذ التزاماتها وفقا لخطة مدفيديف – ساركوزي تنفيذا تاما واعلن قائلا: " ان المراقبين الدوليين والجانب الروسي يؤكدون ازدياد وجود القوات الخاصة الجورجية بالقرب من حدود اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. الامر الذي يؤسفنا".
وعلى حد قوله فان الجانب الروسي مستعد لتأييد المشروع الخاص بتمديد تفويض بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا. كما انه يعبر عن استعداده لتأييد فكرة ايفاد بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى اوسيتيا الجنوبية اذا وافقت تسخينفال على ذلك.
وأعرب الوزير عن أسفه لكون  بعض الوفود لم تقبل هذا القرار  لاسباب ايديولوجية".

تجب معاقبة المذنبين في الهجوم على اوسيتيا الجنوبية 

تصر موسكو على وضع منظمي الهجوم على اوسيتيا الجنوبية في اغسطس/آب عام 2008  تحت المسئولية الجنائية. وقال سيرغي لافروف: " اننا نصر على اجراء التحقيق ووضع من اصدر الاوامر بالهجوم على تسخينفال تحت المسؤولية الجنائية. واريد ان أؤكد لكم اننا لا ننسى هذا الموضوع".
وأشار الوزير الى ان عملية تدقيق  المعلومات حول ضحايا العدوان الجورجي بين مواطني اوسيتيا الجنوبية تستمر. واوضح قائلا: " فيما يتعلق بالمعلومات حول شهداء الحرب فان سلطات اوسيتيا الجنوبية تقوم حاليا  بتدقيقها. ومن المستحيل معرفةة هوية كثير من الاشخاص بسبب ان اللاجئين البالغ  عددهم 40 الف شخص فروا خوفا من القنابل والقذائف الجورجية الى اوسيتيا الشمالية. ومن غير المفهوم مَن قد عاد منهم ومن لم تحدد هويته بعد".
وأفاد  لافروف بان المندوب  الروسي في مجلس الامن الدولي اكد موقف روسيا في جلسة المجلس حيث نوقشت مسألة ضحايا النزاعات المسلحة وطالب بمعاقبة المذنبين في الهجوم على اوسيتيا الجنوبية .

موسكو تتوقع  ان يحمل الاتحاد الاوروبي اوكرانيا على تنفيذ التزاماتها الخاصة بترانزيت الغاز الروسي الى اوروبا

أشار سيرغي لافروف معلقا على مشكلة تزويد اوروبا بالغاز التي انبثقت بذنب اوكرانيا الى ضرورة ممارسة اللعبة حسب قواعد السوق.
واضاف لافروف قائلا: " تبذل القيادة الروسية ورئيس روسيا  ورئيس وزرائها شخصيا قصارى الجهود لايجاد مخرج من هذا الوضع من شأنه ان يتفق ومهمة تزويد اوروبا بالغاز  ويعتمد على احترام جميع  العقود والاتفاقيات المبرمة".
 واشار لافروف الى ان الانتقال  عموما الى مبادئ السوق في النشاط الاقتصادي الخارجي  في إطار رابطة الدول المستقلة سيسمح في نهاية المطاف بتوطيد التعاون بين اعضائها.
وحسب قول لافروف فان موسكو تعول على ان يحمل الاتحاد الاوروبي  اوكرانيا على تنفيذ التزاماتها الخاصة في مجال ترانزيت الغاز الروسي الى اوروبا. واوضح الوزير قائلا: " ربما حان الوقت  لكي يبدى الاتحاد الاوروبي تضامنه المشهور وان يوضح الى الزملاء الاوكرانيين بانه لا يجوز  عدم تنفيذ اتفاقية ترانزيت الغاز الروسي الى اوروبا السارية المفعول والتي سيسري مفعولها حتى عام 2010 .
ومضى لافروف قائلا: " ان روسيا تتوقع بالاضافة الى ذلك ان يصل الى قمة موسكو المزمع عقدها يوم 17 يناير/كانون الثاني كل من تهمه تسوية قضية ضمان ترانزيت الغاز الى اوروبا عبر اراضي اوكرانيا".
واوضح لافروف ان الدعوات وجهت الى جميع من له علاقة بالوضع بهذا الشكل او ذاك.وعلى حد قول لافروف فاننا لا نعمل بطرح هذه المبادرة على تلبية طموحاتنا الذاتية بل نحاول ايجاد حل للمشكلة".
فيما يتعلق بالعلاقات الروسية الاوكرانية اعترف لافروف بانها تشهد مرحلة صعبة،  لكن طرق حل المشاكل موجودة.
وقال لافروف : " لاأخفي عنكم ان العلاقات بيننا تشهد مرحلة غير بسيطة ، وتتراكم مشاكل مصطنعة  كان يمكن ألا تحدث ، ويجرى هذا ليس برغبتنا".
واشار الوزير الى انه توجد امكانيات لحل مشاكل قائمة في حالة تركيز الطرفين على تطوير العلاقات. واضاف قائلا: " يمكن ايجاد حل لكل شيء اذا انطلقنا من ان شعبينا شقيقان ودولتينا صديقتان واننا نسعى الى الاستفادة القصوى من افضلياتنا النسبية من اجل تطوير الاقتصاد ومعاجة  المهام الاجتماعية لكي يعيش الناس بشكل افضل  في روسيا واوكرانيا.و اذا تم توجيه جهود الطرفين نحو  هذا الهدف فانني ارى آفاقا جيدة في علاقاتنا المتبادلة".
واشار الوزير الى ان الحوار البناء قد لا يتم  اذا ما سعى الجانب الاوكراني الى جعل اية مسألة في حياة اوكرانيا الداخلية او سياستها الخارجية  تخلق المشاكل لروسيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)