"فلسطين الروسية".. هل ستنهض من جديد؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/24433/

لماذا أثارت إعادة مجمع دير سيرجيوس بأ بنيته المختلفة في القدس( دار الحجاج) صدى سياسياً كبيراً في إسرائيل؟ وهل تعتزم الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية إعادة إنشاء شبكة واسعة من المدارس والمؤسسات التعليمية الاخرى في فلسطين كما كان عليه الحال في العهد القيصري؟. وما هي آفاق هذه الظاهرة التي جرت العادة على تسميتها ب" فلسطين الروسية" ؟ حول هذا الموضوع سنتحدث اليوم في برنامجنا.

معلومات حول الموضوع:

"فلسطين الروسية" مصطلح يطلق عادة على الأراضي والمباني التي اقتنتها الإمبراطورية الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية في فلسطين خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وقد بدأ حج المسيحيين الروس الى الديار المقدسة منذ قرون طويلة ولكنه بات ظاهرة واسعة في القرن التاسع عشر الميلادي بالذات. وفي عام 1864 انجز بناء "المقامات الروسية" في القدس. وهي مجمع أبنية في المنطقة التي يسميها السكان العرب "بالموسكوبية" . وقد كان يتسع لإيواء ألفي شخص دفعة واحدة. وبمبادرة من الأوساط الاجتماعية وبدعم من القيصر الروسي الكسندر الثالث والعائلة القيصرية المالكة تأسست في عام 1882 الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية التي كان من مهماتها مساعدة الحجاج المسيحيين الوافدين من روسيا، وكذلك ممارسة النشاط التنويري والأعمال الخيرية بين السكان العرب في فلسطين وعموم بلاد الشام وكذلك اصدار المطبوعات والدراسات العلمية. وعلى مدار قرن ونصف من التواجد الروسي في فلسطين اقتنت البعثة الرسولية الروسية والجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية اكثر من ستين قطعة من الأراضي في القدس وبيت لحم وبيت جالا والناصرة وحيفا . وتم فيها بناء الكنائس والأديرة والمدارس والثانويات التربوية والمستشفيات والمستوصفات الروسية. كما افتتحت الجمعية الفلسطينية مدارس روسية في بقية مناطق بلاد الشام. وفي الوقت الحاضر أخذت "فلسطين الروسية" تبعث من جديد بعد طول انتظار. ففي ربيع عام 2008 أحال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى الجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية الأمبراطورية حق ملكية قطعة من الأرض في الجزء التاريخي من مدينة بيت لحم. وفي خريف العام ذاته قررت الحكومة الإسرائيلية تسيلم دير سرجيوس في القدس قانونيا الى عهدة روسيا. وبعد الإعمار والترميم سيكون بوسع الحجاج الروس ان يعودوا اخيرا الى هذا المبنى الذي شيدته الجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية الإمبراطورية قبل اكثر من مائة عام لهذا الغرض بالذات.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)