باكستان والهند.. نذر حرب أم بشائر سلام؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/24001/

التوتر المتصاعد بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان على خلفية هجمات مومباي وضع العالم أمام ترقب وهاجس انزلاق الطرفين إلى حرب جديدة. ولمناقشة هذه القضية استضاف برنامج "حدث وتعليق" فلاديمير سوتنيكوف الخبير بمعهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية الذي قال " حتى الان لا أجد مبررات للقول بأن باكستان والهند على وشك الحرب، لكن استطيع القول ان هناك في البلدين من يدعو إلى الحرب ويجيش المشاعر والعواطف القومية.. ولكن إذا ما جرى تقييم خاطئ للأوضاع العسكرية، أو حصلت حادثة معينة قد تنشأ أوضاع تقود إلى حالة حرب حقيقية بين البلدين. بيد أنه لا اعتقد ان أي منهما سيربح من هذه الحرب، كما برهنت عليه حروبهما السابقة". وأضاف الخبير الروسي "أما وجود الاسلحة النووية لديهما حاليا، خلافا لما كان عليه الحال في السابق، فان هذا الوجود بالعكس يثقل كاهليهما ويزيد من مسؤليتيهما إزاء نتائج النزاع النووي المحتمل".
وعن الضغوطات التي تتعرض لها باكستان واحتمال استغلالها من قبل الهند في حل المشكلة الكشميرية أكد سوتنيكوف "ان القيادة السياسية الهندية تدرك جيدا أن الضغط العسكري المباشر على باكستان لا يمكن أن يحل مشكلة كشمير لان باكستان ستدافع عن حقوقها هناك. ولكن الامر يختلف بالنسبة لوضع الجيش الباكستاني عند الحدود مع افغانستان. فالضغط الهندي يدفع إلى نقل بعض هذه القطاعات الى الجبهة الهندية.. وإذ تعلن باكستان عن سحب قسم من جنودها المرابطين عند الحدود الافغانية فانها تريد أن تبعث برسالة إلى الولايات المتحدة تخبرها فيها بخطورة السياسية الهندية ازاء باكستان".
وباعتقاد الخبير "أن حركة طالبان تستفيد من توتر العلاقات بيين باكستان والهند لتكثيف تحركاتها وعملياتها داخل أفغانستان... وان عمليات طالبان والقاعدة ستتكاثر بموازاة الضعف الذي يصيب الوضع السياسي الداخلي في باكستان".
وأعرب الخبير عن اعتقاده بعدم وجود علاقة لباكستان بعمليات الارهابيين في مومباي... "أما القول بأن الارهابيين جاؤوا من الاراضي الباكستانية فهذا ليس بغريب لانهم ينشطون أيضا في الجزء الهندي من كشمير، وغالبا ما يتدربون بمعسكرات في الاراضي الباكستانية القبلية التي لا تسيطر عليها الحكومة الباكستانية. كما أنه لاتوجد حتى الان ادلة دامغة لدى الهند تثبت مشاركة باكستان في تلك العمليات.. وقد تريد الهند من اتهاماتها هذه ان تحل قضايا سياسية داخلية".   
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)