الجزء الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23985/

مدفيديف يقيّم أهم محطات العام 2008

 قدم الرئيس دميتري مدفيديف مع اقتراب العام 2008 من نهايته ما يمكن وصفة بالجردة السياسية لعام ليس سهلا بكل المعايير. فالعالم ما زال يعيش تفاعلات الأزمة المالية، ناهيك عن القضايا العديدة الأخرى. أتت الجردة  في اطار لقاء مع وسائل الاعلام الروسية وتناولت مختلف الملفات، ولكن من الطبيعي أن تكون غالبية الأسئلة حول المشاكل الدخلية لروسيا، علما أنه  في عالمنا المعاصر من الصعب فصل المشاكل الداخلية عن تلك الخارجية والعكس بالعكس. في البداية أعطى الرئيس مدفيديف تقييما عاماً لأحداث 2008 الإيجابية منها والسلبية التي واجهتها البلاد .

حرب القوقاز وإعادة النظر بمنظومة الأمن الدولي

من بين الأحداث الهامة في هذا العام بالنسبة لروسيا والتي تركت تأثيرها في أرجاء العالم كانت بلا شك الأحداث المأساوية في القوقاز. فبالنبسة لدميتري مدفيديف كرئيس وحتى كإنسان عادي كانت تلك الأحداث إختباراً حقيقيا في الصلابة وحُسن إتخاذ القرارات في الأوضاع الطارئة وتطبيق تلك القرارات على الأرض.

الخروج من الأزمة العالمية بجهود الجميع

كان لموضوع الأزمة الإقتصادية مكان هام في حديث الرئيس مدفيديف التلفزيوني، فهذه الأزمة التي بدأت في الولايات المتحدة رمت بأذرعها كالأخطبوط على اقتصاديات العالم الأخرى. لتتحول  من أزمة عالمية الى أزمة داخلية في كل بلد على حدة. أما حلها فمتداخل ومتشابك بين الداخلي والخارجي. واليوم يقول الخبراء بأنه على الرغم من كافة الجهود التي تبذلها الدول المتقدمة وبغض النظر عمّا يتم ضخه من الأموال إلا أن الإنفراج لن يحصل قبل عام ونصف أو حتى عامين وفقا للتقديرات المتفائلة.

وواضح أنه في ظل الظروف المالية والإقتصادية العالمية، كان لا بد للأزمة أن تطال روسيا، حيث وصلتها في شهر سبتمبر الماضي. وقد تناول الرئيس مدفيديف الإستعدادات التي أعدتها روسيا لإمتصاص ضربة الإعصار المالي والإقتصادي.

لاتفاقية شاملة تضمن الأمن في أوروبا

 كان لا بد أيضا أن يتناول التقييم قضايا السياسة الدولية. فروسيا واصلت في العام المنتهي السياسة التى كانت متبعة في السنوات الثماني الماضية من رئاسة فلاديمير بوتين واستمرت وبشكل مكثف في إنتهاج سياسة خارجية متعددة الإتجاهات . ما شد إنتباه الكثيرين هو إختيار الرئيس الثالث لروسيا وجهة الشرق لتكون فيه أول زيارة خارجية له. فتوجه إلى كازاخستان ومنها إلى الصين، لكن هذا لا يعني أن روسيا تدير ظهرها للغرب وإنما أثبتت تجارب الأعوام الثماني الأخيرة أن السياسة متعددة الإتجاهات هي الخيار السليم الذي يمكن إتباعه في السياسة الخارجية. لم يركز الرئيس مدفيديف في حديثه عن السياسة الخارجية  على ما تم إنجازه في هذا الجانب بقدر ما تطرق الى ما يتوجب القيام به مستقبلا.

كانت العلاقات مع الولايات المتحدة دوما إحدى الأولويات في سلم السياسة الخارجية الروسية، وبعد أقل من شهر سوف يتم تنصيب باراك أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة ، ويربط الكثيرون إسمه بالتغيرات المتوقعة في السياسة الأمريكية الخارجية. في هذا السياق قال مدفيديف "أنا أرى أن علاقاتنا علاقات تحكمها الشراكة".

الجزء الأول

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)