اوكرانيا .. بين الديون الروسية والأزمة السياسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23922/

هددت روسيا  بوقف امدادات الغاز لاوكرانيا اعتباراً من الاول من شهر يناير/ كانون الاول عام 2009 ، وهددت ايضاً بفرض غرامات على كييف ، ما لم تسدد الاخيرة لشركة "غازبروم" الروسية الديون المترتبة عليها والبالغة حوالي ملياري دولار . ويتزامن هذا التوتر في العلاقات بين البلدين مع ازمة سياسية واقتصادية تعصف باوكرانيا . ولالقاء الضوء على هذا الموضوع استضاف برنامج"حدث وتعليق" المحلل السياسي  فلاديمير رومانينكو.

قال رومانينكو " نحن للسنة الثالثة على التوالي نحصل من اوكرانيا على "هدية رأس السنة" حيث تدعي كل مرة انها سددت جميع ديونها المترتبة عن توريد الغاز الروسي . ولكن الواقع يشير الى انه لازالت هناك ديون عليها ، وهي لم تسدد بعد ديونها عن شهري نوفمبر وديسمبر ، وكذلك الفوائد المترتبة عن تأخير الدفع. ولكن عندما يلتقي الرئيس الاوكراني يوشينكو بالقادة الاوروبيين يقول امامهم انه سدد جميع الديون المستحقة لروسيا.

واشار المحلل السياسي الى ان اوكرانيا لم توقع حتى الان اتفاقية جديدة مع روسيا بشأن توريدات الغاز لعام 2009 ، وهذا يعني انها قد تبقى بدون غاز اعتباراً من مطلع العام القادم . مع العلم ان صندوق النقد الدولي قدم قرضاً لاوكرانيا بمبلغ 4 مليارات دولار لغرض تسديد ديونها لروسيا ، وتساءل المحلل بهذا الصدد " لا نعرف اين ذهبت هذه الاموال. ونحن لا نستطيع البقاء طويلاً في هذه الحالة المعلقة، سيما  وان لدى روسيا مشاريعها الكبيرة في صناعة الغاز التي تحتاج الى استثمارات طائلة". واعاد رومانينك الى الاذهان " ان روسيا تشتري من اوكرانيا العديد من المواد المعدنية والزراعية وتسدد اثمانها بدون اي تأخير .. واذا ما اصرت اوكرانيا على المماطلة في دفع ديونها فيمكن لموسك ان تضطر للامتناع عن استيراد هذه المواد من اوكرانيا كعقاب  لها".

وتطرق المحلل السياسي ايضاً الى تشابك  المصالح الروسية والاوكرانية والاوروبية في موضوع الغاز الروسي لاوكرانيا وقال بهذا الخصوص " الغاز الروسي الى اوروبا يمر عبر الاراضي الاوكرانية . وقد هدد الرئيس الاوكراني يوشينكو احدى المرات بانه يعرف من اين يأخذ الغاز اذا لجأت روسيا لوقف امدادات الغاز لبلاده، وهذا يعني ان الاوكرانيين مستعدون للسطو على الغاز الاوروبي القادم من روسيا ".

للمزيد شاهدوا برنامج " حدث وتعليق".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)