لبنان .. لعبة حوار وتوازنات قبيل الانتخابات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23858/

رد رئيس كتلة الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون على كلام البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير حول ان هناك من يقاوم كل عمل تحاول الحكومة القيام به بالتمني على البطريرك ان يسمي الأمور باسمائها ويذكر من يقصد بكلامه .
 وقال اذا كنا نحن المقصودون بالعرقلة فنحن نفتخر بهذه العرقلة لأننا سنقف حجر عثرة بوجه الفساد القائم في الدولة. وانا لا احب التعابير الغامضة احب من يعترض ان يسمي على من وماذا يعترض، حتى لا يحتمل الحديث التأويل.
و شكك عون في حديث خاص لتلفزيون "روسيا اليوم" في امكانية فوز قوى الرابع عشر من آذار في الانتخابات النيابية المقبلة برغم المال الذي تدفعه هذه القوى بكرم منقطع النظير والذي يشكل جزءا يسيرا جدا مما أخذوه من الشعب اللبناني على حد تعبيره.
واستبعد عون ان يؤثر توقيت المحكمة الدولية على توقيت الانتخابات النيابية ونتائجها مشيرا الى انه لن تكون هناك مفاجآت تذكر في الأشخاص الذين سترتبط اسماءهم بالمحكمة ولن يكون هناك اسباب لتوقيف احد.
وحول اعداد اللوائح الانتخابية  أكد ان هذه اللوائح ستكون موحدة بين قوى المعارضة وكل حزب في المعارضة سيعمل ضمن منطقته ويدعمه حلفاؤه بداخلها.
واكد ان المعارضة لم تصل بعد لبحث موضوع اسماء اللوائح وشعاراتها، وقال :  لائحة التغيير والاصلاح لا استغني عنها لأنني تغييري واصلاحي بالدرجة الأولى وهذه اللائحة باسمها تعبر عن سلوكنا الذي نعبر عنه ايضا من خلال مشاريعنا الاصلاحية.
وردا على سؤال حول الشخص المخوَّل حسب رأيه لرئاسة مجلس النواب الجديد بعد الانتخابات وعما اذا كانت قوى المعارضة ستعيد انتخاب الرئيس بري لهذا المنصب اذا ما حصلت على الاكثرية النيابية قال : قد لا يكون هناك تغيير كبير، ونحن متفاهمون جدا مع الرئيس نبيه بري.
وحول تقييمه لأداء رئيس الجمهورية منذ انتخابه والى اليوم قال : هو رئيس توافقي يسعى الى حفظ الاستقرار في البلاد وايجاد الحلول الملائمة ضمن التفاهمات.
واشار ان العلاقة مع زعماء الاكثرية اليوم تقتصر على تبادل التحية لا أكثر ولا أقل وانه لا يتشارك معهم بشيء سيما وان القيم متناقضة بين الفريقين.
ولم يستبعد  عون احتمال حدوث محاولات اغتيال في البلاد ، لأن لبنان مفتوح على كل المخابرات الدولية، لكنه استبعد ان يؤدي ذلك اذا ما حصل الى اشتباكات مسلحة بين اللبنانيين.
وحول توقع توجه الرئيس السوري بشار الاسد الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل قال : لا أعتقد ان سوريا قد تصل الى مرحلة المفاوضات المباشرة اذا لم يتم تفاهم على مسألة الحدود أولا.
 وحول موقع لبنان من هذه المفاوضات قال: اذا اتفقت اسرائيل وسوريا على حدود الرابع من حزيران وباشرت المفاوضات يجب ان يكون لبنان الثالث الى طاولة المفاوضات ، لأنه عندها تكون مشكلة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا قد حلت حكما بمجرد انسحاب اسرائيل وعندها يصبح ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، ويبقى ان تنفذ اسرائيل القرار الدولي 194 المتعلق بعودة اللاجئين، وهي مسألة مشتركة بين لبنان وسوريا ويجب ان يعالجاها معا.
وحول عدم تطبيق البند المتوافق عليه على طاولة الحوار و المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات قال هذا الموضوع يبت فيه رئيس الحكومة ويحركه مع الوزارات المختصة اما نحن فليس لدينا وزارات امنية ولسنا مسؤولون عن تنفيذ  هذا البند.
وفيما اذا كان هذا السلاح بيد السوريين كما يقول البعض، قال عون : هم أعلم بذلك لأنهم من كانوا يتعاملون مع هذا السلاح الذي كان يدعمهم، اما انا فواجهت هذا السلاح في سوق الغرب عندما كان يقاتل لصالح وليد جنبلاط، واليوم لا ادري ما الذي حدث بينهم وبين وليد جنبلاط حتى يطالب هو نفسه بنزع هذا السلاح. واضاف: أنا مع انهاء ظاهرة السلاح والمسلحين ولا احب ان ارى سلاحا في ايدي المسلحين اتباع وليد جنبلاط وغيرهم.
وحول استكمال المصالحات بمصالحة مسيحية مسيحية قال :  المصالحات لا تعنيني  انا ، فالخلاف السياسي لا يحتاج لمصالحة عليه، المصالحة تكون عندما تكون هناك اشكالات امنية.
وحول المخاوف من التوطين، قال عون: ان التوطين واقع حاصل، منذ ثلاثين عاما والى اليوم الفلسطينيون يعيشون في لبنان، هناك قرار دولي يؤكد حقهم في العودة ولكن اسرائيل ترفض هذا الحق واللبنانيون يكتفون بالقول نحن ضد التوطين وهذا ليس بحل.
وردا على سؤال لماذا لا يعطى الفلسطيني في لبنان حقوقه المدنية قال : حتى يحصل اللبناني على حقوقه المدنية اولا، واضاف : نحن لسنا ضد اعطاء الفلسطيني حقوقه لكن امكانياتنا محدودة جدا. هناك 500 ألف فلسطيني في لبنان لكن هناك مليون ونصف لبناني غادروا البلاد بسبب الضائقة المعيشية وهنا تكمن المشكلة.المشكلة مشكلة اقتصادية لا مشكلة حقوق، الفلسطينيون يحصلون على اعانات، ولا نريد ان تكون حقوقهم المدنية مقدمة لاعطائهم الهوية وبالتالي لتوطينهم. هناك العديد من الامور بحاجة الى توضيح اولها قدرة لبنان على الاستيعاب، فهل تستوعب اميركا مثلا 10 بالمئة جدد من المستوطنين. الفلسطينيون في لبنان باتوا يشكلون 10 بالمئة من سكان هذا البلد.
وحول مسار العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قال : ان العلاقات تسير بشكل طبيعي و تبادل السفارات خطوة مهمة تزيل حرب النوايا بين البلدين. نحن الآن  نمر بمرحلة من الاطمئنان، فلا سوريا تريد السيطرة على لبنان ولبنان  لن يسمح بأن يكون ممرا امنيا ضد سوريا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)