مشعل: ولاية عباس منتهية.. وخلافنا بهذا الشأن قانوني وليس سياسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23837/

استضاف  برنامج "اصحاب القرار" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس  خالد مشعل وناقش معه هموم الساحة الفلسطينية ، حيث اجاب مشعل باسهاب على اسئلة البرنامج التي تناولت عدداً من المفاصل الهامة لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية ولحصار غزة .  

- أعلنتم انتهاء التهدئة مع اسرائيل ، فهل تحضرون لمبادرة جديدة ام ان صواريخ  القسام هو خياركم الاخير، وهل تخشون من أن توقيت انتهاء التهدئة قد يخدم خصومكم  خصوصا وانه قد يقال بانكم تلعبون بورقة  نتنياهو اي تدفعون بالناخب الاسرائيلي الى المرشح الاشد تطرفا؟

- خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس : هنا تطرح 3 مسائل. اولا من الذي اوقف التهدئة وخرج منها؟ التهدئة انتهت رسميا بانتهاء المدة المتفق عليها. فلا احد يعتبر المسؤول عن الخروج من هذه التهدئة. التهدئة عبر الوساطة المصرية قررت ان تكون لمدة 6 أشهر من 19 يونيو/حزيران ولغاية 19 ديسمبر/كانون الاول.
في الجمعة الماضية 19 ديسمبر اذن انتهت التهدئة في المدة المتفق عليها. فلا احد يحمل الاخر المسؤولية. وان وجدت مسؤولية فيتحملها العدو الصهيوني الذي لم يلتزم باستحقاقات التهدئة. فنحن اردنا من التهدئة ان يتوقف العدوان على شعبنا، وايقاف متبادل لاطلاق النار. وان يرفع الحصار عن غزة وتفتح المعابر. فماذا جرى؟ على صعيد النار هدأ منسوب النار، لكن العدوان الاسرائيلي خلف اكثر من 25 شهيدا وعشرات الجرحى وبعض محاولات التوغل. هذا فضلا عما تفعله اسرائيل في الضفة الغربية. فقد استمر القتل والاغتيال والملاحقة. وكان هناك ان تعمل مصر على نقل التهدئة الى الضفة فلم يحصل هذا ايضا. اذن على صعيد النار نعم هناك تراجع نسبي في مستوى النار. لكن لم يحصل وقف كامل للعدوان. وموضوع الضفة الغربية تجوهل تماما. اما على صعيد الحصار فبالعكس انه انتشر لدرجة اننا حين بدأنا التهدئة قبل 6 اشهر كان 94% من شعبنا الفلسطيني في غزة مع التهدئة. اما اليوم فانظروا الى جميع الفضائيات ووكالات الانباء. المزاج العام في قطاع غزة يقول ان هذه التهدئة لم نستفد منها . اردنا في التهدئة انتهاء الحصار وفتح المعابر. لكن لم يحصل هذا لذلك عملية السلوك الاسرائيلي والسلوك الدولي والاقليمي مع اهلنا في قطاع غزة ومع الساحة الفلسطينية عموما جعل الناس لايشعرون باي قيمة لهذه التهدئة. مع ذلك ونحن مع احترامنا لالتزاماتنا... نحن حركة محترمة... وكذلك فصائل المقاومة جميعها... التزمنا بالتهدئة. اذن هذه مسالة من الذي خرج من التهدئة. نحن نحمل العدو الصهيوني المسؤولية عن انتهاء التهدئة وعدم التفكير اصلا بتجديدها. هذا اولا . وثانيا ماذا سيجري بعد ذلك؟  الناس يتصورون باننا في غزة والضفة وفلسطين نعيش في بحبوحة من العيش وكاننا نعيش في دولة مستقلة. نحن تحت الاحتلال. التهدئة كانت حالة استثنائية. الوضع الطبيعي هو استمرار المقاومة. نحن امام مقاومة طبيعية ومشروعة وفق جميع الشرائع والقوانين الدولية ،اذا هناك احتلال. اذن نحن كنا في تهدئة وفق اتفاق معين. والان عدنا الى برنامجنا الطبيعي. وهذه المقاومة ستستمر الى ان ينتهي الاحتلال وينتهي العدوان. ان حركة حماس... والمقاومة... ليست دولة... وليست قوة عظمى... نحن قوى مقاومة... متواضعة الامكانات، لكنها عظيمة الارادة وتدافع عن قضية عادلة. نحن لم نعلن الحرب على احد... لكننا نمارس المقاومة ضد محتل وغاصب ... اما المسالة الثالثة فهي ان  من يريد ان يتحدث معنا حول موضوع التهدئة عليه ان يراعي موضوع الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني ...هذا حصار ظالم... وشعبنا الفلسطيني يعاني اليوم ... اكثر 270 ضحية ماتوا  بسبب الحصار ... لا كهرباء... المعابر مغلقة ... الدواء يتراجع ... المرضى لايستطيعون الخروج والسفر من اجل العلاج. الطلبة والموظفون في قطاع غزة لايستطيعون اداء مهامهم خارج القطاع،  ولهذا اضطر الانسانيون الى ان ياتوا الى هناك بواسطة  القوارب. اذن فالحقيقة نحن امام مآساة... وعلى العالم الا ينظر الى ان هناك تهدئة انتهت... بل ان يسأل نفسه هل استثمرت التهدئة استثمارا حقيقيا. لا احد يستفسر للاسف. العالم تفرج على شعبنا وهو يعاني خلال 6 شهور. لماذا لانجد قرارا دوليا او صوتا اقليميا يقول للشعب الفلسطيني: نعم، من حقك ان يرفع عنك الحصار. ويجب ان تفتح المعابر. العالم لا يهتم سوى بمصلحة اسرائيل.

-  فيما يتعلق بقضية المعابر انتم تتهمون مصر بانها هي السبب في تشديد الحصار باغلاقها معبر رفح، وهي من جهتها تقول بان قضية المعابر هي بالتنسيق ضمن اتفاقات دولية مع اسرائيل. وهناك من يقول انه لطالما حكومة اسماعيل هنية قائمة في غزة فلايمكن رفع الحصار.  انتم الى من تنسبون بقاء الحصار حتى الان؟

-  العالم كله يعرف ان سبب الحصار هو اغلاق المعابر، 6 معابر بين غزة واسرائيل ومعبر بين غزة ومصر. نحن في التهدئة طالبنا بان تفتح جميع المعابر سواء مع اسرائيل او مع مصر... للاسف بقيت المعابر. اسرائيل كانت تفتح المعابر احيانا لكنها لم تدخل الا كميات محددة (من السلع) خلافا للاتفاق الذي رعته مصر الشقيقة. معبر رفح لاشئ يلزم الاخوة في العالم العربي بابقائه مغلقا... واما الاتفاقية الدولية فانها وضعت في نوفمبر 2005  وانتهت مدتها بعد سنة. جددت 6 اشهر وانتهت. من الناحية القانونية الزمنية انها انتهت . ومصر لم تكن اصلا طرفا فيها. فلا تلزم مصر او اية دولة عربية اخرى. لذلك انا لا احمل المسؤولية الى اي احد. على صعيد من يتحمل المسؤولية عن حصار غزة. انها اسرائيل.. وانا اقول ان العرب وعلى رأسهم مصر يستطيعون كسر الحصار. مطلبنا الشرعي والاخوي والوطني والقومي والانساني ان يبادر العرب الى رفع الحصار. نعم هناك خطوات جيدة في ارسال سفن الى غزة بدات بالسفينة الليبية ولم يسمح لها بالدخول وتلتها سفينة قطرية... انا دعوت الزعماء والمسؤولين العرب الى تكرار هذه السفن ليس لانها ستنهي الحصار بل انها تشارك برمزيتها في التضامن مع شعب فلسطين ولانها مع تكرارها ستفرض ان شاء الله على جميع الاطراف المحاصرة لغزة كسر هذا الحصار. نحن نطالب العرب ان يكسروا الحصار ليس فقط عبر السفن بل عبر فتح المعابر.

-  كيف ترون افق الوضع الفلسطيني فيما بعد الانتخابات الاسرائيلية وخصوصا اذا ما وصل نتنياهو الى سدة السلطة الاسرائيلية وخصوصا انه قال لصحيفة فرنسية انه لن يسمح ببقاء قطاع غزة قاعدة ايرانية في خاصرة  إسرائيل ؟

-  يروق للبعض في الساحة الفلسطينية وكذلك العربية وللاسف ان يراهن على الانتخابات الاسرائيلية، وكأن هؤلاء اصدقاؤنا وحلفاؤنا وان حزب "كاديما" قد يكون فيه نفع لنا. لكن هذا من الناحية المبدئية مرفوض اصلا. ومن الناحية الواقعية والتجربة لقد ثبت انه غير مجد. ان الرهان على حزب العمل او الليكود او كاديما هي رهانات فاشلة. لقد جربنا حزب العمل، فقد قال رابين وبيريز مواعيد مقدسة. وحزب العمل وقع في اوسلو الاتفاق مع الطرف الفلسطيني وهو الذي افشل اوسلو وجمدها. الليكود راينا تجربته... عطلوا اتفاقيات عديدة... وقاموا بالتصعيد والعدوان في كل عصورهم  . وكاديما وتجربة اولمرت مع السلطة الوطنية الفلسطينية خلال سنة  او اكثر من سنة من المفاوضات الحثيثة... سنة ونصف...  وكانت هذه المفاوضات صفراً  كبيراً لان الفجوة كبيرة بين الموقف الفلسطيني وبين اللاءات الاسرائيلية. فعلى اية ارضية يتفقون وعلى اية ارضية يتفاوضون... اذا كانت اسرائيل تضع فيتو على حق العودة وفيتو على القدس وفيتو على الحدود... فهم يريدون مبادلة الاراضي... وفيتو على ازالة المستوطنات
ماذا بقي للتسوية انهم يريدون في النهاية عمليا حكم ذاتي يسمى دولة تكون في النهاية بلا سيادة. وحتى الحدود مع الاردن يقول معظم القادة الاسرائيليين انها يجب ان تكون حدود مباشرة مع الاردن. إذن أين هي الدولة التي تسيطر على المعابر. في الحقيقة هذا كلام لامعنى له ،  لذ نحن لانراهن ان جاء الليكود او نتنياهو. والفلسطينيون لهم تجربة مع نتنياهو الذي كان في وقت رئيسا للوزراء في الكيان الصهيوني . والشعب الفلسطيني جاهز للتعامل مع اي قيادة اسرائيلية ، فلدينا رؤية. وبالنسبة للمفاوضين، لتكن لديهم رهاناتهم . واصلا مشروعهم فاشل والشعب الفلسطيني  بقواه الحية والمقاومة لديه مشروع واضح، واننا نريد التخلص من الاحتلال ونريد استعادة ارضنا وحقوقنا وقدسنا ، نريد سيادة على أرضنا وأن نعيش بحرية وحق تقرير المصير، وهذا هو مطلبنا الان... واي قيادة ستكون ، فنحن لانبالي، فهذا شأن اسرائيلي داخلي ، العدو هو الجلاد والمحتل ويملك جميع ادوات الدمار ومع ذلك يعتبر غزة كيانا معاديا.  ومن قال ان اسرائيل كيان صديق ،هذا يعطينا مأساة ،معنى ذلك ان السلطة في الضفة هي صديقة .. أي صداقة مع الاحتلال واي صداقة مع العدوان.. من الطبيعي أن يكون الشعب الفلسطيني  في مواجهة إسرائيل فهما عدوان. لكن من الذي ابتدع العداوة  أصلا... هي اسرائيل التي احتلت ارضنا واعتدت علينا ونحن لم نبادر احدا بالعدوان لذلك فان التهمة فقط لتبرير العدوان على غزة . اما الاتهام بانها قاعدة ايرانية فنحن ماذا نقول عن اسرائيل انها قاعدة امريكية.  ليقدموا لنا دليلا واحدا ان لايران شيئًا في غزة.

- هل يمكن القول اليوم بأن لقاء عباس- مشعل هو أحد المستحيلات العربية، ومالذي سيحدث بعد 9 يناير وألا تخشون من هذا الخلاف الجديد على شرعية أو لاشرعية السلطة الفلسطينية من أن تفتح الباب لحرب أهلية فلسطينية؟

- أولا ، نحن في أوضاعنا الداخلية يجب الا نحول الخلافات السياسية الى خلافات شخصية. للأسف بعض القيادات في السلطة تحديدا أخذت الأمر بمنحى شخصي ,اصبح خطابها متوترا ينحو الى الاتهامات والتجريح. وانا ترفعت عن ذلك ولن أجاري أي طرف سواء رئيس السلطة أو غيره في هذه المساجلات البعيدة عن المستوى اللائق بنا كقيادات وطنية وسياسية. انا لا يوجد لدي فيتو على لقاء أي واحد في الساحة الفلسطينية، ان هذه ضرورة وطنية ونحن ابناء شعب واحد ولابد من المصالحة الفلسطينية، فالانقسام شر كله، وهي حالة اضطرارية أجبرت عليها الساحة الفلسطينية بسبب التدخلات الاسرائيلية الامريكية وبعض التدخلات الاقليمية ورفض فريق في الساحة الفلسطينية لنتائج الانتخابات قبل 3 أعوام واستعانوا  بالامريكان والاسرائيليين للانقلاب على نتائج الانتخابات. هذا سبب الانقسام ولاشئ آخر. وحماس لاتريد أن تأخذ غزة بعيداً  عن الضفة . نحن شعب واحد وقضيتنا واحدة والسلطة واحدة والرئاسة واحدة وحكومة وفاق وطني واحدة واجندة امنية واحدة، نريد وحدة في الساحة الفلسطينية. اما فيما يتعلق باستحقاق 9 يناير القادم فانه للأسف اليوم انقلبت المعايير واصبح من يريد  تطبيق القانون متهما بانه يصعد الفتنة ويقود إلى حرب أهلية. ان الانقسام الداخلي هو انقسام بسبب التدخل الخارجي .وعندما تطالب حماس والقوى الحية في الشعب الفلسطيني بتطبيق القانون، نحن اصبحنا منتقدين ونحن الذين نريد ان نؤزم الساحة الفلسطينية !   اما من يريد كسر القانون فالعالم يتفقون معه في الحقيقة. ان شعبنا يمقت النفاق وازدواجية المعايير، وأريد أن أوضح قصة الجدل القانوني. البعض يقول أن موقف حماس ليس قانونيا بل سياسيا .. بلا شك عندنا انقسام سياسي وعدنا خلاف سياسي لكن موضوع استحقاق 9 يناير ليس موضوعا سياسيا انه موضوع قانوني. الاخوة في السلطة يحتجون انه كان هناك قانون سنه المجلس التشريعي قبل استلام حماس لرئاسة المجلس التشريعي ودخول حماس فيه بعد الانتخابات.. فالقانون الذي أقره المجلس التشريعي ينص على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقت واحد ،علما ان القانون الاساسي للسلطة الوطنية ينص على ان فترة صلاحيات الرئيس 4 سنوات بدأت في يناير 2005 وتنتهي في يناير 2009. ان جميع فقهاء القانون والدستور يقولون ان القانون لايلغي الدستور اي القانون الاساسي. وحماس وقوى المقاومة تستند إلى القانون الاساسي ، ولم نكتبه نحن بل الاخوة في فتح عندما كانوا في رئاسة الحكومة والمجلس التشريعي، انهم سنوا القانون انفسهم.. اما الان فانهم يريدون مخالفته للأسف.. وهذا في الحقيقة نقد مرير من طرفنا لبعض الدول العربية... ففي اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل اسابيع تدخلوا في الشئون الداخلية للشعب الفلطسيني. فهل تسمح اية دولة عربية بان تأتي جامعة الدول العربية أو مجلس وزراء الخارجية العرب للتدخل في شأن لهم!.. فكيف اذا كان هذا التدخل مخالفا  للقانون،  اي زعيم عربي يختلف مع شعبه او مع قانونه ودستوره.. يذهب إلى الجامعة العربية ليجلب غطاء للتمديد له!.. هذا غير معقول  وغير منطقي أبدا.. وفي الحقيقة نحن لذلك لانقبل هذا التدخل.. بالمناسبة هذا التدخل يعمق الانقسام الفلسطيني ثم يضعف دوافع السلطة للمصالحة .. لان احد دوافعهم الاساسية للمصالحة كانت التمديد للرئاسة الفلسطينية... أما وقد مدد العرب للرئاسة الفلسطينية فلماذا نذهب للمصالحة!.. اي غطاء خارجي لأي زعيم بما فيها الساحة الفلسطينية لايغطي احدا خاصة حين يخالف القانون...  لان هذا التمديد مثل الغربال مثل قطعة القماش المثقوبة ثقوبا عديدة لاتغطي أحدا...

- فيما يتعلق بمفاوضات السلام... مؤتمر انابوليس لم يستطع تطبيق اي من قراراته وكذلك خارطة الطريق. هل تعولون على مؤتمر موسكو للسلام الذي سيكون في ربيع 2009. وبرأيكم ما هي القوى التي يجب ان تمثل الوفد الفلسطيني الى هذا المؤتمر؟

- مؤتمر أنابوليس جاء في الوقت الضائع في محاولة للادارة الامريكية لملئ الفراغ في المنطقة بعد فشل مشروع الرئيس بوش في اقامة الدولة الفلسطينية خلال 5 سنوات... وهاهو جورج بوش يرحل عن الادارة وينتهي ويموت معه مشروعه... انابوليس هي محطة في ظروف معينة... انا لا اريد العودة إلى تحليلها وتقييمها.. انها جاءت فقط لاشغال المنطقة وكسب الوقت. والمشروع لم يكن جادا... وحتى اذا ما كان ذلك جديا لابد من الاتفاق على ارضية المفاوضات ،وهذه الارضية غير متفق عليها. ومعروف ان الظروف ليست في صالحنا والمفاوض الفلسطيني الذي يفاوض في ظل الانقسام وبدون أدوات القوة  هو بالعكس يتآمر على أدوات القوة الفلسطينية ،يتآمر على المقاومة ورجال المقاومة وجميع الفصائل من حماس وفتح والجهاد وكل الفصائل في الضفة الغربية... هذا المفاوض الفلسطيني الذي ذهب إلى الهيجاء  بغير سلاح  وذهب إلى مفاوضات لا أساس لها .. لاسند.. لا أرضية سياسية واضحة وانما تعتمد في نهاية الأمر على الشطار الأكثر مهارة ... وعمليا من يملك أوراق القوة هو الذي سيفرض إرادته ... والاسرائيلي هو الذي يملك أوراق القوة للأسف والمفاوض الفلسطيني ذهب في ظل انقسام وبعيدا حتى عما اتفقنا عليه وطنيا في 2006  حين اتفقنا على وثيقة الميثاق الوطني التي نصت على مشروعنا المشترك- برنامج سياسي مشترك تقاطعت فيه البرامج الفلسطينية. المفاوض الفلسطيني لايلتزم بذلك. لهذا كثرت علامات الاستفهام.. هل ان المفاوض الفلسطيني يبحث موضوع حق العودة.. هل سمعتم من المفاوضين ورئيس السلطلة تصريحات في العلن .. هذا غير مايجري في الغرف المغلقة حول استخفاف الحديث عن حق العودة وان هذا امر لاتقبل به اسرائيل وهلم جرا... هناك كلام عن تبادل الاراضي... وهذه مسألة خطيرة، انها ليست 7% كما يقولون لانها تتضمن القدس وهي 10% وشريط غور الأردن وهي 22% فضلا عن الاراضي خلف الجدار.. أي انها تصل إلى أكثر من 40% .

أما عن موضوع مؤتمر موسكو فانا اتمنى من القيادة الروسية التي نحترمها ونعترف بجرأتها.. والتواصل والعلاقات التي كانت ومازلت بيننا وبين القيادة الروسية والتي نحرص عليها... ان روسيا خاصة في ظل التبدلات والتعديلات في المعادلة الدولية التي لم تعد في صالح الولايات المتحدة بمفردها، بل نحن أقرب إلى تشكيل سياسة دولية قائمة على تعدد الاقطاب وروسيا أحد هذه الاقطاب... آمل من القيادة الروسية ان تطلق مبادرة مختلفة في مؤتمر موسكوالقادم للتعامل مع التسوية أو مع الصراع العربي الإسرائيلي.. لانه اذا سرنا على ذات المقدمات لن تتغير النتائج..

- رفضتم  مقررات اوسلو وتختصمون مع السلطة في مفاوضاتها مع اسرائيل رغم انه بعد مبادرة الشيخ أحمد ياسين في العام 1998  تم الاعتراف باسرائيل والقبول  بدولة فلسطينية على أراضي عام  67  ، وهذا في طبيعة الحال ما تسعى إليه السلطة او على الأقل كما تقول انتم . وايضا وقعتم اتفاق تهدئة مع الطرف الاسرائيلي بشكل غير مباشر عبر المفاوض المصري.. ما هو الخلاف بالضبط على موضوع مفاوضاتكم مع اسرائيل؟

-  أولا،  حتى لايبنى الحوار على حيثيات خاطئة ، فحماس لم تعترف باسرائيل. نحن وافقنا على برنامج وطني مشترك بدولة فلسطينية على حدود عام 67... هناك اطراف فلسطينية وعربية يتضمن موقفها الاعتراف باسرائيل ،ونحن في حماس اعلنا مراراً ان موقفنا من الاعتراف باسرائيل مختلف تماما.. نحن نقبل بوجود دولة في حدود عام 67 ، لكننا لانعترف باسرائيل . نحن قلنا للمسؤولين وبعض الشخصيات الاوربية والامريكية في لقاءاتنا وآخرها عند زيارة الرئيس كارتر... نحن مطلبنا ان تكون لنا دولة في حدود عام 67 وعاصمتها القدس على الحدود كاملة بدون مبادلة الأراضي،  وانجاز حق العودة.. بعد اقامة هذه الدولة ذات السيادة الكاملة الحقيقية... هي التي ستقرر كيف سننظر إلى اسرائيل.. ماهو الموقف الذي سيكون... لكن يجب عدم مطالبة الشعب الفلسطيني بتحديد موقفه الان وهو لايملك شيئا.. نحن في حماس موقفنا هو عدم الاعتراف باسرائيل، لكننا لن نعيق الارادة الوطنية.. نحن مع الارادة الوطنية التي تلبي مصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني ويتم اخذها بالتعبير عن موقف الاغلبية في الساحة الفلسطينية وبطريقة قانونية وديموقراطية... هذا من ناحية... ومن ناحية أخرى نحن لاننازع الاخوة في السلطة في المفاوضات ... فالمفاوضات ليست حاجة مغرية حتى ننازع الاخرين عليها... بل بالعكس ففي وثيقة الميثاق الوطني ورد نص بان هناك جهة تتولى المفاوضات، ولكن  على أساس مسألتين مهمتين هما على اي  أرضية سيستند المفاوض الفلسطيني... أي البرنامج السياسي والثوابت الوطنية الواردة في الميثاق الوطني لعام 2006، وكذلك حددنا الالية بشأن من سيقر نتائج المفاوضات.

- هل تتوقعون تغييرا في السياسة الأمريكية بوصول باراك أوباما إلى سدة الحكم  ؟

- نحن نأمل أن يغير أوباما السياسة الخارجية المنحازة ،خاصة في موضوع الصراع العربي الاسرائيلي وقضايا الشرق الأوسط.. لكن هل سينجح... ان حاول التغيير فان حماس والشعب الفلسطيني والعرب جميعا سيكونون ايجابيين وسيتعاونون  مع اي جهد أمريكي منصف وجاد لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير المصير وانجاز حقوقه الوطنية. انما هذا يعتمد على السلوك الامريكي. ولكن السؤال هل أن الولايات المتحدة  ستغير أو لم تغير  الضرر الواقع علينا... أنا أقول أن هذا الضرر واقع على الولايات المتحدة أيضا... فأن الولايات المتحدة بسياستها الخاطئة المنحازة إلى اسرائيل ومواجهتها  المصالح العربية والحقوق العربية والاسلامية.. ومن ثم مغامراتها في العراق وافغانستان خسرت كثيرا لانها انحازت إلى مصالح اللوبي الصهيوني ومصالح إسرائيل أكثر من انحيازها لمصالح الولايات المتحدة نفسها.. لذلك أصبح التغيير ضرورة أمريكية أكثر مما هو ضرورة اقليمية وشرق أوسطية ودولية...

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)