اغتيال الرئيس الأفغاني حفيظ الله أمين. شهادة أحد الذين شاركوا في تصفيته.

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23799/

في اواخر سبعينات القرن العشرين باتت افغانستان احدَ مراكز السياسة العالمية ومنطقةً لنفوذ الدولتين العظميين الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.

وفي خريف عام 1979 حصلت المخابرات السوفيتية على معلومات تفيد بأن الرئيس الأفغاني حفيظ الله امين أخذ يتفاوض مع الولايات المتحدة في شأن مرابطة قوات امريكية في افغانستان. وفي الوقت ذاته ظل حفيظ الله على نهجه السياسي السابق مؤكدا للإتحاد السوفيتي ثقته التامة به وعلاقاته الودية معه.

ثقة الرئيس الأفغاني بالإتحاد السوفيتي مكّنت الأخير من وضع مخطط عملية عسكرية لتنحية حفيظ الله امين وتنصيب ببراك كارمال بدلا عنه، لأنه ثوري موال للسوفيت تماما.

بحلول شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 1979 انجزت التحضيرات لعملية فائقة السرية تحمل الأسم الرمزي "زوبعة 333". وفي الثاني والعشرين من ذلك الشهر، وبناء على توصية من مستشاريه السوفيت، انتقل امين مع عائلته من مقره في وسط كابول الى قصرِ "دار الأمان" الأقلِ مِنعةً في الطرف الغربي من العاصمة.

انيط الدور الرئيسي في عملية الإستيلاء على قصر حفيظ الله امين بمقاتلي فريق "آلفا" للمهمات الخاصة التابع للمخابرات الروسية "كي جي بي". وكان من بين افراد الفريق الذين داهموا  قصر "دار الأمان" اوليغ بالاشوف، الذي كان برتبة رائد في قوات المهمات الخاصة آنذاك.

اوليغ بالاشوف
ولد في موسكو بتاريخ 18 ديسمبر عام 1945 . وهو من قدامى مقاتلي وحدة " الفا " ، وعقيد في الاحتياط . وشارك في العمليات القتالية التي جرت في افغانستان والشيشان ومناطق اخرى . في عام 1978 عين بالاشوف  آمراً  لفصيلة من الفصائل العائدة لوحدة " الفا " . وفي العام نفسه  ارسلت هذه الفصيلة بمأمورية الى جمهورية افغانستان الديمقراطية . ولقاء مشاركته في الهجوم على قصر الرئيس الافغاني حفيظ الله امين قلد بالاشوف وسام " النجمة الحمراء ".  وفي عام 1984 حصل مرة اخرى على وسام " النجمة الحمراء " لقاء قيامه باحدى العمليات السرية الخاصة . كما انه شارك في العمليات الخاصة  في مدينتي بودينوفسك  و بيرفومايسك . وقام بالاشوف بالتعليق على العمليات التي كانت تخوضها عناصر القوات الروسية الخاصة  لتحرير الرهائن اثناء احتلال الارهابيين للمسرح الموسيقي بموسكو " نورد اوست " .

 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)