الأزمة : بداية نهاية العولمة؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23709/

يواجه نظام العولمة المالي اليوم أحد خيارين : اما اقامة نظام التحكم الفعال بالاقتصاد ، واما  انهياره بتقسيمه الى مناطق عملات نقدية متعددة بدلا من منطقة الدولار العالمية.  ويمكن ان يتم ذلك بخفض درجة التكامل في العالم  وبحلول "نهاية العولمة " بمفهومها التقليدي.  ويدور الحديث في برنامج " بانوراما" عن تأثير  الأزمة المالية العالمية  في الاقتصاديات العالمية والوطنية وعما اذا سيضع ذلك  حدا لعمليات العولمة. 

معلومات حول الموضوع:

الآن ، حيث "تعصف" الأزمة بالعالم كله، ثَمةَ َ من يقول إننا نشهد "نهاية العولمة". فالحالة النفسانية الأقرب الى الذعر والهلع في سوق المال العالمية والرغبة الشديدة في التخلص من "التبعية للدولار" تجعلان بعض الدول تعتمد على نفسها وتعول على التعاون مع جيرانها.
فقد جاء في الأنباء ان عددا من دول اميركا اللاتينية والكثير من دول منطقة اسيا والمحيط الهادي ودول الخليج العربية يمكن في المستقبل المنظور ان تحذو حذو الإتحاد الأوروبي في ايجاد وسيلة مشتركة او وحدة اقليمية للمدفوعات. كما تدرس منظمة شنغهاي للتعاون امكانية التخلي التدريجي عن الدولار في الحسابات المتبادلة. وتبحث روسيا مع اقرب شريكاتها في رابطة الدول المستقلة امكانية استخدام الروبل بصفة عملة احتياطية. وهكذا يلاحظ اتجاه نحو "تصغير" الإقتصاد العالمي الكبير، وأقلمتهِ ومنطقتِه، بحيث  بات من حق بعض الخبراء ان يقولوا إن عصر "القومية الإقتصادية" جاء ليحل محل العولمة التي سيولّي زمانها. 
الا ان هناك وجهةَ نظر اخرى مغايرة، يؤكد اصحابها، ولديهم هم ايضا ما يبرر هذا التأكيد، بأن العولمة لا بديل لها. فالأزمة ستنتهي آجلا ام عاجلا، فيما تبقى مواقع الدولار العالمية كعملة احتياطية تتعزز باطراد.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)