الإنسحاب من العراق سيكون على رأس اولويات الإدارة الأمريكية الجديدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23545/

أجرى برنامج " حدث وتعليق" لقاء  في العاصمة الأمريكية مع  الدكتور وليد فارس كبير الباحثين في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية" تحدث فيه عن التقرير الهام الذي أصدره "معهد بروكينز للأبحاث " في واشنطن والذي يمثل دراسة شارك في إعدادها 15 باحثاً تحت عنوان " نحو سياسة أمريكية جديدة في الشرق الأوسط " . 
وأشار الدكتور وليد فارس في مستهل حديثه إلى أن التقرير المذكور يتضمن توصيات للرئيس المنتخب باراك اوباما  للتعامل مع الملفات العالقة والمتأزمة في الشرق الأوسط وأنه وُضع نظراً للأهمية الاقتصادية والجيوستراتيجية للمنطقة العربية في منظومتي المصلحة والأمن القومي الأمريكي.
وأضاف كبير باحثي " مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية قائلاً :" يعتبر معهد بروكينز من أهم مراكز الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة . وإذا نظرنا إلى واضعي التقرير فهم منظرو حملة اوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية . وقد سبق أن عمل معظمهم  خلال عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في التسعينات بالمضمار الدبلوماسي أو المجال السياسة أو الصحافة . وعليهم أن يدركوا أن الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط قد تبدلت كثيراً في بداية القرن الواحد والعشرين عما كانت عليه في التسعينات وذلك  بعد 11 سبتمبر/ أيلول وبعد الحرب في العراق والحرب في أفغانستان وامتداداتها إلى باكستان مع ضربات مومباسي. ويضم التقرير المذكور محاور عديدة منها سحب القوات الأمريكية من العراق والدبلوماسية الامريكية مع إيران وتشجيع السلام بين إسرائيل وسوريا وتحسين الوضع السياسي في العالم العربي وكذلك سياسة الطاقة ".
وأكد  الباحث في " معهد الدفاع عن الديمقراطية" قائلاً : "  إن مسألة سحب القوات الأمريكية من العراق ستكون على رأس أولويات الرئيس الامريكي الجديد. كلامياً لن تكون مسألة العراق هي الأهم كما كانت عليه عند بوش. ولكن من الناحية العملية فإن اكثر من 80 بالمائة من عمله سيكون منصباً على الإنسحاب التدريجي من العراق. وسيركز اوباما على إنجاح الاتفاقية الأمنية الموقعة مع بغداد. ويأتي الملف النووي الإيرانية أيضا ضمن اولويات السياسة الخارجية للرئيس أوباما . فهو الأخطر أمنياً بالنسبة للولايات المتحدة. وسيكون هناك محفزات وضغوطات في آن واحد. أما بالنسبة للموضوع السوري فهو في نهاية الامر مرتبط بالتحالف مع إيران . فالتحالف الإيراني السوري أكبر وأهم من أي مشروع  استقلالي سوري عن هذا الحلف . وهذا الشيء واضح . فالعلاقات العسكرية الاستراتيجية والمعاهدات الموقعة منذ الثمانينات بين دمشق وطهران والمصالح المشتركة في لبنان. وليس لدى إسرائيل قدرة على أن تقدم إلى النظام السوري ما يفوق ما تحصل عليه من إيران التي هي رأس التكتل الإيراني السوري. فإذا تمت هناك صفقة مع إيران لن يكون هناك مجهود أكبر مع دمشق".
وفيما يتعلق بالطاقة اشار الدكتور وليد فارس إلى أن سياسة الطاقة هي أساس السياسة الخارجية للولايات المتحدة . وأغلب الظن ، حسلب اعتقاده ، أن هذه السياسة ستتجلى خلال عهد اوباما في تنويع الاستيراد والانتقال غلى اسواق جديدة ومنها أسواق روسيا.
ويرى الدكتور فارس ان على الولايات المتحدة أن تقيم علاقات أفضل مع حلفائها في اوروبا ومع المعتدلين في العالم العربي . وبالنسبة لروسيا فإنه رغم وجود اختلافات عديدة في وجهات النظر حول العديد من القضايا فإن ثمة الكثير من الأمور الاتفاقية بين البلدين ومن ضمنها قضايا مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أنه ينبغي على الأمريكان أن ينظروا إلى روسيا من منظار آخر.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)