سياسة اوباما الخارجية في ظروف الازمة المالية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23492/

اعلن باراك اوباما الرئيس الامريكي المنتخب في اثناء حملته الانتخابية عن نيته في تقليص النفقات العسكرية والمساعدات الى الدول الاخرى ، والتي تعتبر الادوات الرئيسية لممارسة الضغوط في مجال السياسة الخارجية. ويعتقد د.خليل جهشان الاستاذ المحاضر في جامعة بيبرداين الامريكية رئيس الجمعية الوطنية للعرب الامريكيين سابقا الذي استضافه برنامج" حدث وتعليق" ان الانفاق العسكري هو بلا شك احد مظاهر قوة أية دولة ، لكنه يمثل في الوقت نفسه عامل ضعف أية دولة.  هناك دول انهارت بنتيجة الانفاق غير المحدود وغير العقلاني بالنسبة لمداخيلها وميزانيتها. وهذا الامر ينطبق على جميع دول العالم. ولكن الولايات المتحدة ودول العالم كافة تعاني الآن من الازمة الاقتصادية.  وهذه الازمة تتطلب من دول العالم ان تعيد النظر في ميزانياتها ليس في مجال الامن فقط بل وفي مجال الانفاق ككل. والرئيس الامريكي الجديد قد اعلن فعلا في سياق حملته الانتخابية عن وجوب التغيير واعادة النظر في جميع نواحي الحكم اولا ، بسبب المشاكل الاقتصادية  التي تواجه الولايات المتحدة ، وثانيا، اعادة النظر في السياسات المتبعة منذ فترة طويلة واعادة تقييمها.

وفيما يخص سحب القوات من العراق وزيادة عدد القوات الامريكية في افغانستان يرى اوباما ان المعركة الاساسية ضد الارهاب الدولي والتحديات للأمن الامريكي هي في افغانستان وليس في العراق. واذا ما تم سحب 100 ألف جندي من العراق وارسال 50 – 60 ألف جندي الى  افغانتسان فأن الأمر لا يتطلب اجراء اي تغيير جذري في الميزانية الدفاعية. لكن اذا غرقت الولايات المتحدة في المستنقع الافغاني، اذ ليس من السهل التغلب عليه كما اظهرت ذلك تجارب دول اخرى في الماضي القريب او البعيد، فستضطر الولايات المتحدة بلا شك الى اعادة النظر في ميزانيتها الدفاعية وزيادة القوات والقدرات العسكرية في الظروف الصعبة التي افرزتها الازمة الاقتصادية العالمية.

وعموما فان اوباما في وضع لا يحسد عليه ، اذ انه اول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه مثل هذا القدر من المشاكل الداخلية والخارجية والاستراتيجية.

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)