التعديلات في الدستور جزء من تدابير مواجهة الازمة المالية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23412/

كانت الدساتير السابقة في العهد السوفيتي لا تخلو من البصمات الايديولوجية المميزة للنظام السوفيتي والفكرة الشيوعية والنظام السياسي السائد ايامذاك ، وولد الانتعاش الديمقراطي في اعوام الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي ضرورة اصدار دستور  جديد في روسيا الاتحادية يرتكز على سيادة القانون وحرية الانسان والطابع الفيدرالي والاجتماعي والعلماني والديمقراطي والشرعي لنظام الدولة.

وأكد اوليج روميانتسيف  رئيس صندوق الاصلاحات الدستورية في روسيا بمناسبة الذكرى الخامسة العاشرة لصدور الدستور الروسي الجديد في حديث مع برنامج " حدث وتعليق" قائلا ان السلطة العليا في البلاد تقيد الآن بقوانين واحكام النظام الدستوري. وفرضت القيود على السلطة والتي كانت تحلم بها اجيال كثيرة في المجتمع الروسي.

وقال روميانتسيف بصدد التعديلات الاخيرة على الدستور ان موضوع التعديلات نوقش طوال 15 عاما الماضية لكن فكرة تغيير مواد الدستور بدت شبه مرفوضة و"محرمة"، لاسيما ان الجميع يتذكرون كيف جرت المصادقة على الدستور في ظروف المواجهة الشرسة  بين انصار البرلمان وانصار يلتسين في مطلع التسعينيات. لهذا فأن الرغبة في المجتمع لتعديل الدستور كانت في حالة سبات.  وخلال السنوات الماضية تراكمت الرغبات في تعديل الدستور بسبب وجود حالات اثبت فيها الدستور عدم فعاليته. وليس من قبل الصدف ان اعلن الرئيس دميتري مدفيديف في اول خطاب له امام الجمعية الفيدارلية  ان الوقت قد حان لتفعيل وتنفيذ مبادئ الدستور واجراء تعديلات على بعض مواده. وانا اعتقد ان مسألة الفيدرالية قد مارست في عام 1993 دورا هاما في الحفاظ على وحدة روسيا وانقذتها من الانهيار. كما ان الدستور فرض الرقابة على عمل الحكومة وظهرت الرغبة في المجتمع  للمشاركة في الفعاليات السياسية وتشكيل الاحزاب السياسية في البلاد. لكن ظهرت في خلال هذه الفترة ايضا نواقص عديدة في النظام الدستوري ، وكشفت بجلاء في ظروف الازمة المالية والاقتصادية . ولهذا طرح مدفيديف فكرة اجراء التعديلات الآن بالذات .

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)