عمرو موسى : يجب تشكيل قوات بحرية عربية لمكافحة القرصنة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23375/

يشغل عمرو موسى منذ  عام 2001  منصب الامين العام للجامعة  العربية التي تضم الجامعة العربية 22 بلدا . وقد سعى موسى لبناء الجسور  ليس فقط  في اطار الجامعة العربية بل وخارجها ايضا. وهو يتطلع الى حل  بعض الصراعات الساخنة في الشرق الاوسط لاجل ان يصبح العالم اكثر امانا . كما  يهتم ايضا بالقضية الحساسة  المتعلقة بالارهاب في العالم الاسلامي. نورد أدناه النص الكامل للمقابلة الصحفية ،التي أجرتها قناة" روسيا اليوم" الناطقة باللغة الإنجليزية، مع الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى:

س- العديد من الناس يتطلعون الى دور للجامعة العربية في بناء الجسور وحل الصراعات في المنطقة . هل ترى ان ذلك قد تحقق منذ تسلمكم مهام عملكم  عام 2001  في الوقت الذي يرى البعض ان النتائج لا تلبي الطموحات ؟

ج- نعم ،انا اتفق معكم واتقبل هذا القول لاننا لسنا اللاعب الوحيد  في المنطقة مع وجود العديد من الجهات الخارجية  التي تلعب دورا في منطقة  شهدت حروبا عدة مثل الحرب في العراق او الصراع العربي الاسرائيلي بجميع ابعاده  الاقليمية والدولية  مع وجود التاثيرات الخارجية والاموال والاسلحة . لذا لا يمكن إلقاء اللوم على  الجامعة العربية  فقط أو أية منظمة أخرى . فحتى الامم المتحدة يمكن ان تلام على الأوضاع هناك ، إذ لم يتم التوصل الى حل أي معضلة بل إن بعض المشاكل  ازدادت تعقيدا .  ولكننا  نستمر في محاولاتنا  والان نسعى  لردم اكبر قدر ممكن من الفجوات  فالجامعة العربية مارست دورا فاعلا للغاية في السيطرة على الصراع في لبنان  كما ان الجامعة  العربية هي صاحبة مبادرة السلام العربية التي اطلقتها في العام 2002  في بيروت – فضلا عن قيامنا بالكثير في السودان – دارفور وفي الصومال ايضا. ولكن لا يمكن احتواء جميع هذه التطورات من دون مشاركة حقيقية كاملة وشاملة من قبل جميع القوى الكبرى والمنظمات الاقليمية والدولية ونحن نعمل بهذا الاتجاه من خلال تعاوننا مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي – نحن  نبذل كل ما في وسعنا في  دارفور وفي الصومال وكذلك نبذل جهودا من اجل السيطرة على عمليات القرصنة في  خليج عدن  والمحيط الهندي . لذا  لدينا مشاكل كثيرة ونحن نسعى لاحتوائها – لا اقول لحلها بل على الاقل لاحتوائها والعمل على حلها في خطوات لاحقة .

س- وماذا بشأن محاربة الارهاب  وما هي المبادرات التي تقدمونها – فالجامعة العربية تضم العديد من الدول التي تعرضت لهجمات ارهابية  وفي ذات الوقت توجه إليها الاتهامات بإيواء وتمويل الارهاب – كيف تتعاملون مع ذلك ؟

ج- هذا الاتهام عار عن الصحة لذا لا نعيره اهتماما كبيرا. ولكن الارهاب هو ظاهرة دولية  ووباء دولي يجب ان يتم ايقافه ومقاومته . لذا فان الحرب  ضد الارهاب  يجب ان تسير بطريقة منطقية وعقلانية ومن خلال التعاون الدولي  لتحقيق الاهداف المقبولة لدينا جميعا  ومن خلال السياسة الحكيمة وما اعنيه بالسياسة الحكيمة هو عدم التسرع في رد الفعل ضد اول اطلاقة ارهابية  وتوجيه أصابع الاتهام للمسلمين – ان الارهاب الدولي- ولانه دولي- يمتلك عناصر عديدة  لتكوين  مفاهيم وافعال وخطط اؤلئك الارهابيين ، لقد شاهدناهم خلال الخمسة عشر سنة الماضية في امريكا اللاتينية  وفي اوربا وفي اسيا . وفي الوقت الحاضر في نيويورك وغيرها . لذا يجب ان تتوحد افعالنا جميعا باتجاه واحد  فجميعنا نرفض الارهاب  ويجب ان نتعاون من اجل التصدي للإرهابيين . ونحن جميعا جاهزون لذلك . ان كافة البلدان العربية وغير العربية في خندق واحد وفي مركب واحد ضد مثل هذه الجرائم التي ترهب المجتمعات . وهذا امر لا يمكن ان تقبله اية حكومة  أو أي مجتمع .

س - ما هي وجهة نظرك حول افغانستان  والعراق- كيف يمكن ان ترى الحل للوضع في هاتين المنطقتين او  كيف ترغبون ان يتم حل الوضع هناك ؟

ج- الاجابة عن رغبتي  في رؤية الوضع هناك   سهلة جدا . إذ أنني ارغب في رؤية البلدين خاليين من أي وجود أجنبي.  وأن ينعم البلدان بامان واستقرار اكثر . ولكن الوضع مختلف في كل من البلدين. ففي العراق هناك انفاقية  بين العراق وامركيا تقضي  بانسحاب القوات الامريكية بحلول 2011 وان تنسحب القوات الامريكية من المدن بحلول 2009. ومن الان  لغاية 2011 يجب ان تضاعف الجهود  من  اجل التوصل الى مصالحة وطنية  في العراق للتخلص من التوتر الذي حصل بين  طوائف المجتمع العراقي  الاثنية والعرقية  - يجب أن يتم التعامل مع جميع هذه الامور.  هنا سيكون  العراق  أو لا يكون .

س- وهذه النقطة هي المحور الذي تود الجامعة العربية  المشاركة فيه؟

ج- نحن شاركنا مسبقا وتمكنا من جمع الفرقاء جميعا في العام 2005  في مؤتمر القاهرة وقد وقعوا اتفاقات جميعا في ذلك الوقت . ولكن لسوء الحظ  ان العديد من القوى الاقليمية والدولية  المتدخلة في العراق لم  تكن ترغب في وجود حل عربي للمشكلة العراقية في  حينها . اؤكد مرة اخرى لا يوجد حل للعراق سوى الحل العربي لانه بلد عربي  وبصفته عضوا اقدم في الجامعة العربية لذا نحن نشارك ونهتم بالقضية العراقية .
 بخصوص افغانستان الامر مختلف. نحن  قرأنا ما قاله  الرئيس المنتخب اوباما بانه لم يتم تحقيق نجاح في افغانستان وانهم عادوا الى المربع الاول. هنا نحن نأمل بأن الأمور ستتحسن وان يتم تحقيق إنسحاب القوات الاجنبية من هناك وان يتعاون الافغان فيما بينهم لبناء بلدهم  لان العنف والإرهاب هناك أمر مقلق وجدي ويتطلب منا جميعا التعاون من أجل التعامل معه  ولكن بطريقة تبني ولا تهدم .

 س- هل ستتدخل الجامعة العربية لطمأنة العالم بأن البرنامج النووي الايراني يتسم بأهداف سلمية ؟

ج - كلا ..كلا.. ان هذا الامر من اختصاص المنظمة الدولية للطاقة الذرية وليس الجامعة العربية .

س- ولكن هل ستتدخل الجامعة العربية باي حال ؟

ج -ان الجامعة العربية ستتدخل بناء على تقارير منظمة الطاقة الدولية . فاذا ما اعلنت المنظمة عدم وجود خطر فهذا معناه عدم وجود خطر واذا اعلنت وجود خطر فسيتوجب علينا دراسة الامر . وحتى هذه اللحظة لم يتم ابلاغنا بأي شيء. والامر كله يتمحور في التوتر حول وجود برنامج نووي محتمل . وهناك مفاوضات بين القوى الست العظمى. ونحن نتابع تلك المفاوضات  . وإننا مهتمون بالامر لانني كما اخبرتك بأن الشرق الاوسط ليس بحاجة إلى أي برنامج عسكري آخر . كما اننا  بالتاكيد  لسنا بحاجة الى برنامج إسرائيل العسكري أيضا. فنحن بحاجة إلى سياسة متوازنة تعمل على تخليص  المنطقة بالكامل من  البرامج والاسلحة النووية  ويجب ان تشمل اسرائيل ،مثلما تشمل ايران ايضا، فضلا عن اشراك البلدان الاخرى جميعاً . ويجب ان تكون تلك البرامج مخصصة للاستخدامات السلمية .

س- فيما يتعلق بالقرصنة – اقترحتم تخصيص قوات عربية  في المنطقة ؟

ج -  نعم  -  في البحر الاحمر . والمسألة الان مطروحة على الطاولة قيد الدرس . واعتقد بضرورة تحقيق ذلك من اجل الوقوف بوجه موجة القرصنة الحالية  التي برزت بشكل مفاجيء.

س- ولكن ماذا بشأن القوات الامريكية  المتواجدة مسبقا هناك وكذلك الناتو ؟  هل انتم ضد هذا التواجد؟

ج - ليس وجود القوات الامريكية فقط بل هناك العديد من القوات – القوات الامريكية والناتو  والقوات الروسية جميعا متواجده حول منطقة القرن الافريقي  .ولهذا السبب  طالبت بتشكيل قوات بحرية  عربية خاصة في منطقة البحر الاحمر.

س- وهل ستعملون على دعم الناتو والقوات الاخرى ؟

ج -  نعم سنتعاون – فجميعنا نواجه خطر القرصنة  ا لتي تمثل جريمة كبرى وكما يقال هي الوجه الاخر للارهاب او احدى تعبيرات الارهاب الدولي لذا يجب ان نقف بحزم ضد القرصنة.

س - ولكن هل تقفون ضد تقديم الدعم الدولي للتصدي لهذه القضية حتى في منطقة البحر الاحمر؟

ج - الامر يعتمد على تطور الوضع وعلى قرارات مجلس الامن الدولي وأي قرار يتخذ بشأن التعاون العسكري في هذه المنطقة الكبيرة سيتم بعد اجراء مشاورات عديدة  بين الجميع ولكن هذا لم يتم لحد الان .

س- وما هو رايكم   انتم في الجامعة العربية بتواجد الناتو في البحر الاحمر؟

ج - هذا هو السبب الذي جعلني أطالب بتشكليل قوات بحرية عربية  والتي يمكنها ان تتعاون مع القوات الاخرى الموجودة في المنطقة حسب الضرورة   - وحسب فهمي لا  توجد عمليات قرصنة في البحر الاحمر ولكنها توجد في خليج عدن وما حوله  وفي المنطقة المحيطة بالقرن الافريقي.

 - السيد عمرو موسى شكرا جزيلا لكم .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)