عراقيو السويد لاجئون في مهب الريح

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/23192/

تعتبر السويد من الدول التي استقبلت اكبر عدد من اللاجئين العراقيين. لكن ظهرت في الفترة الاخيرة معوقات كثيرة تحول دون قبولهم كلاجئين عقب صدور قرار المحكمة السويدية بشأن انتفاء مبررات استقبالهم في البلاد حيث لا توجد نزاعات داخلية في العراق.

وقال وليد المقدادي المسئول في دائرة الهجرة السويدية في حديث مع  برنامج "حدث وتعليق" ان الاحصائيات تشير الى انه وصل الى السويد في عام 2007 حوالي 18 ألف طالب لجوء عراقي. وهذا العدد يعتبر كبيرا جدا بالمقارنة مع عدد المهاجرين العراقيين الى الدول الاخرى. علما ان السويد توفر الى اللاجئين امكانيات جيدة من سكن ونفقات معيشة وشروط اقامة أخرى. وفي عام 2007 كانت نسبة اللاجئين العراقيين المقبولين في السويد بحدود 90 بالمائة من عدد المقبولين في عامي 2005 و2006 .

لكن حدث مؤخرا تغير كبير يتعلق بتغير الاوضاع في العراق نفسه. وصارت دائرة الهجرة تدرس الوضع في العراق بأستمرار وترسل الوفود الى هناك لهذا الغرض. فزارت الوفود السويدية شمال العراق وبغداد وجنوب العراق ودرست الاوضاع الامنية هناك. وعموما لا يحتاج العراقي الى تقديم ادلة كبيرة تبرر قبوله كلاجئ . وذلك بسبب وجود اجماع سياسي في الدولة السويدية على ان الوضع في العراق صعب للغاية، ولهذات ابدوا سخاء في منح اللجوء الى العراقيين.

وفي سبتمبر عام 2007 اصدرت محاكم دائرة الهجرة السويدية ، وهي تمثل السلطة القانونية العليا للدائرة، قرارات اعتمدت بصفتها دليل عمل بالنسبة الى دائرة الهجرة.  وتنص هذه القرارات على ان الوضع الداخلي والامني في العراق  لا يعتبر نزاعا مسلحا داخليا، ولهذا يجب ان تقوم السلطات السويدية بأعادتهم الى العراق. وبدأ عندئذ النظر في طلب كل عراقي للحصول على اللجوء بشكل انفرادي وعلى أساس معاهدة جنيف. وهناك فقرات تنص على حق اللجوء لأسباب انسانية. لكن هذه الفقرة ألغيت في القانون السويدي واستبدلت بفقرة حول احتمال منح اللجوء لأسباب قسرية قاهرة كالاصابة بمرض عضال او وقوع كوارث طبيعية في بلاد المهاجر.

لكن هذا لا يعني ان السويد ألغت قبول اللاجئين العراقيين بشكل عام . وصار حق اللجوء يمنح لدء دراسة حالة كل شخص على حدة وطبقا لظروفه. ولهذا تقلصت نسبة قبول اللاجئين من 90 بالمائة الى 10 بالمائة. وبدأ النظر في احتمال تسفير اللاجئين الى بلادهم بالرغم من صعوبة هذه العملية لعدم وجود وسائل نقل مباشرة من السويد الى العراق.

وفي المؤتمر الذي عقد مؤخرا في ستوكهلم حول وضع اللاجئين العراقيين وحضره رئيس الحكومة نوري المالكي وعدد من السياسيين العراقيين وجهت الدعوة الى اصحاب الكفاءات والشهادات بالعودة للمشاركة في اعادة بناء العراق.

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)