القرصنة.. بين المكافحة والتجارة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/22995/

طرح ازدياد نشاطات القراصنة قضية الوسائل التي ينبغي استخدامها في مكافحتهم . فاعتباراً من 8 ديسمبر/ كانون الاول ستبدأ عملية دولية ضد القرصنة  عند شواطيء الصومال . ولكن من الواضح ان لدى الخصم مواقع قوية . ولا تتورع في استغلال هذه النقطة ، كما يبدو ، شركات الحراسة الخاصة الامريكية. وعن استعدادها لحماية السفن الاجنبية  من القراصنة على اساس تجاري اعلنت ايضاً قيادة الاسطول الحربي الروسي . ولكن  ألا تكمن هنا خطورة اخرى : من يدري !  لربما  ما  ان  تنجح هذه المهنة حتى يصبح القضاء التام على القراصنة مسألة غير مربحة بالنسبة للبعض ؟  حول هذا الموضوع  وغيره يتحدث ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع: 

  في عام 2007 كان عدد افراد عصابات القراصنة  في الصومال يقارب المائة شخص، فيما ازداد اليوم عشر مرات.  علما بأن السلطات الصومالية لوحدها عاجزة عن احتواء المشكلة. فرحى الحرب الأهلية تدور في هذه البلاد منذ سبعة عشر عاما. ويبدو ان بعض الصوماليين الذين أحاق بهم الفقر باتوا يعتبرون القرصنة المصدر الوحيد للكسب. وتمر عبر خليج عدن يوميا 250 سفينة تقريبا. وهي تحمل، حسب مصادر اعلامية متنوعة، ما يقارب ثلث كميات النفط المستخرجة في العالم وثمانية وتسعين بالمائة من البضائع الآسيوية المصدرة الى اوروبا.  بالنسبة لخاطفي السفن ليست كل محاولة يقومون بها موفقة بالضرورة. ومع ذلك تمكن القراصنة الصوماليون في عام 2008 من خطف حوالى 30 سفينة، بينها سفينة الشحنات الناشفة "فايينا" المحملة بكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات الحربية من اوكرانيا، وكذلك الكثير من السفن التجارية الأخرى ، ومنها الناقلة السعودية "سيريوس ستار" التي تحمل ما يقارب مليوني برميل من النفط، وكذلك سفينة شحن يمنية. وتفيد تقديرات مختلفة ان الفدية الإجمالية التي استلمها القراصنة مقابل الإفراج عن السفن المخطوفة تتراوح بين 30 الى 150 مليون دولار.
في يونيو/ حزيران عام 2008 سمح مجلس الأمن الدولي للسفن الحربية الأجنبية  بمكافحة القراصنة في المياه الإقليمية الصومالية. وفي الحال الحاضر ارسلت سفنها الى خليج عدن لغرض الحماية زهاء عشر دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والهند وماليزيا. وقد ورد في الأنباء مؤخرا ان سفن الأسطول البحري الروسي يمكن ان تقدم الى السفن الأجنبية خدمات بأجور لمصاحبتها في خليج عدن. وقد توجهت عدة دول بطلبات من هذا النوع الى روسيا، ومنها دول  من منطقة الشرق الأوسط.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)