عصر العولمة يقارب على الانتهاء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/22986/

بحثت ندوة الحضارات المنعقدة في فيينا سبل التعامل مع الوضع القائم في الاقتصاد العالمي في ظروف احتدام الازمة المالية. وذكر البروفيسور بيوتر دوتكوفيتش من جامع كارلتون الكندية في حوار مع برنامج " حدث وتعليق" ان أهمية الندوة تكمن في انها تجمع ما بين منظمات غير حكومية وعلى مستوى المجتمع بعيدا عن الايديولوجية والنظر الى الامور من زاوية واحدة فقط والسعي الى بحث جوانب متعددة. والحوار جرى بين اطراف متساوية ، وهذا ما تتميز به الندوة من وجهة النظر الغربية.

وقال دوتكيفيتش ان الازمة المالية العالمية قد فرضت اجراء تعديلات على برنامج الندوة. وثمة جوانب ايجابية واخرى سلبية للأزمة. فمن ناحية انها خلقت الفرص لطرح طرق تفكير جديدة وافكار جديدة. وهذا يعني ان الازمة تركت نتائج اقتصادية واجتماعية وسياسية . علما ان البحث لم يقتصر على الامور النظرية فقط بل وكذلك على الامور التطبيقية في مجال استحداث اسلوب تفكير جديد. لقد بات واضحا ان النهج اللبرالي الجديد قد مني بالفشل. والسؤال المطروح امام العالم الآن هو : ما هو النموذج الجديد الذي يجب اعتماده. وصار واضحا ان المؤسسات الدولية لا تستطيع العمل كما كانت تعمل على مدى 10 سنوات . كما يطرح السؤال : ما هي المؤسسات التي يجب الابقاء عليها؟

من هنا يتضح ان أهمية لقاء فيينا تتنمثل في كونه يطرح للنقاش العالمي مسائل جديدة عظيمة الاهمية.طبعا ان وجود هيئة الامم المتحدة ضروري ، لكن لا بد من اصلاحها. كما يجب تغيير عمل البنك العالمي الذي استخدم في السابق اسلوبا لا يقود الى كبح الازمة المالية بل العكس كان احد اسبابها.

وبرأيه ان عصر العولمة يشارف على الانتهاء ، فالعولمة التي كانت موجودة سابقا لم تعد موجودة الان. والأزمة المالية خير دليل على ذلك. ان المشكلة الاساسية تكمن في ان بعض البلدان احتلت مكانة متميزة في العولمة واصبحت تسيطر فيها. ونحن الآن ندخل عصر ما بعد العولمة. يجب خلق نظام جديد يقود الى ترسيخ الاستقرار في العالم.

المزيد من التفاصيل في اللقاء المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)