مستقبل الحوار الفلسطيني الداخلي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/22650/

لقد تراجع مؤخراً التفاؤل الشعبي الفلسطيني بمستقبل الحوار الداخلي ، وخاصة بعد فشل المساعي العربية في جمع الفرقاء الفلسطينيين حول طاولة الحوار، بل وبدأت التصريحات الاعلامية المتراشقة التي حمل كل طرف فيها الطرف الاخر مسؤولية فشل الحوار.

استضاف برنامج"حدث وتعليق" عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة"التغيير والاصلاح"،الوزيرة في الحكومة الفلسطينية العاشرة الدكتورة مريم صالح  التي تحدثت عن رؤيتها لمستقبل رأب الصدع بين الفرقاء الفلسطينيين. قالت السيدة مريم ان المطلوب الان اطلاق سراح جميع الموقوفين لدى الطرفين فتح وحماس على خلفية سياسية ، ووقف الاعتقالات التعسفية ، اذ لا يمكن ان يقوم حوار وهناك اعتقالات ومطاردات . وعلى الجميع ان يثبتوا حسن نواياهم ويشرعوا فوراً باطلاق سراح الموقوفين لديهم.

وحملت عضوة البرلمان الفلسطيني السلطة الوطنية في رام الله مسؤولية التأخير في اطلاق سراح المعتقلين السياسيين من انصار حماس التي قالت انهم بالمئات ومن ضمنهم اساتذة جامعات وطلاب ورجال دين ، واكدت ان المواطنين في الضفة الغربية لازالوا يتعرضون الى المداهمات والاعتقالات من قبل اجهزة المخابرات الفلسطينية هناك. ولكن رغم ذلك ، كما تقول الدكتورة مريم، فان الاقتتال الداخلي خط احمر لا يحق لاي طرف تجاوزه.

واكدت الوزيرة السابقة ان فشل الحوار الفلسطيني لا يصب الا في خدمة العدو الاسرائيلي ، ولهذا فأمام الكل طريق واحد هو الحوار ، ولفتت الى مفارقة ان المسؤولين الفلسطينيين يحاورون منذ سنين المسؤولين الاسرائيليين ، وتساءلت كيف لا يكون هناك مثل هذا الحوار بين الفلسطينيين انفسهم؟.

ودعت اخيراً الفصائل الفلسطينية جميعها الى الجلوس خلف طاولة الحوار والاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني ، وعندها فلن يكون بمقدور اي احد في العالم الوقوف بوجه مثل هذه الحكومة التي ، كما تقول الدكتورة مريم ، بوسعها ان تبحر بالشعب الفلسطيني الى شاطيء الامان والحرية والاستقلال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)