قره باغ.. آلام الأمس وآمال المستقبل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/22368/

في نهاية الثمانينات من القرن العشرين كان الارمن يشكلون حوالي ثلاثة ارباع السكان في مقاطعة قره باغ الجبلية ذات الحكم الذاتي ضمن أذربيجان السوفييتية، اما الاذريون فلم يتجاوز عددهم ربع السكان. وراح ناشطون أرمن، متسلحين بالفكر الجديد، يطالبون بحقوق قومية وثقافية أوسع في قره باغ، حتى حدا بهم الامر الى المطالبة بالخروج من قوام جمهورية  أذربيجان والانضمام الى جارة الرحم جمهورية ارمينيا. ورفضت موسكو وباكو آنذاك الاذعان لتلك المطالب وأتهمتا من يقف وراءها بالتطرف. فكان بعد ذلك "بوغروم" الارمن في سومغاييت وباكو حيث قتل وجرح مئات المواطنين الارمن وهجر الالاف منهم وسلبت ممتلكاتهم. تلك الاحداث أذنت لصولات الكر والفر بين الاذربيجانيين والارمن في مناطق قره باغ، ومن ثم جاء تدخل الجيش السوفييتي في محاولة يائسة لايقاف دوامة العنف المتنامية على أرضية عرقية. وانفرط عقد الاتحاد السوفييتي فيما بعد، لكن الخلاف تنامى الى نزاع مسلح. فتيل الحرب أشعله إعلان قيام جمهورية قره باغ الجبلية المستقلة في خريف عام 1991.
تلك الحرب كانت واحدة من اطول الحروب والاكثر دموية في الفضاء السوفييتي السابق، فقد تخللتها حملات تطهير عرقي وقتل جماعي وتهجير بالجملة. الاحصاءات المستقلة تتحدث عن أكثر من 30 الف قتيل من الطرفين بين مدني وعسكري. اما المهجرون عنوة فزاد عددهم على المليون. الحرب غدت عائقا للتعايش بين الشعبين الجارين على أرض قره باغ.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)