الديموقراطيات الحديثة.. ماذا يعني هذا المصطلح؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/21810/

هل صحيح القول انه في الظروف الديمقراطية يكون من الاسهل الى حد بعيد  شراء ذمم النخبة السياسية في البلاد مما لو كان الامر في ظروف النظام الاستبدادي المغلق على نفسه؟ وهل لهذا السبب بالذات تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى " دمقرطة " النظم الاستبدادية؟ ولماذا نرى السياسيين ذوي التوجهات الديمقراطية بالذات غالباً ما يخضعون بسهولة للتأثيرات الخارجية ويشرعون في خدمة " مديرهم الخارجي" بالضد من المصالح الجذرية لشعوبهم؟ على هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

بدايات القرن الحادي والعشرين شهدت  مستجدات تتجلى في محاولات الولايات المتحدة لشرعنة هذا النوع من الأعمال رسميا. ففي عام الفين وخمسة اقرالكونغرس الأميركي لائحة تحت العنوان المطول التالي: "قانون نشر الديمقراطية والقيم الديمقراطية في الأقطار غير الديمقراطية". ويرى عدد من الخبراء ان اقرار هذا القانون بات بمثابة انقلاب فعلي في نظرية وتطبيق العلاقات الدولية. وينص قانون نشر الديمقراطية على ان الرسالة والمهمة الأساسية للسفارات الأميركية في البلدان "غير الديمقراطية" باتت من الآن فصاعدا تتلخص في خلق وتمويل النخب المعارضة للحكومات من بين السكان المحليين لغرض "اطاحة الحكام المستبدين" واجراء "الثورات الديمقراطية". واضافة الى قانون نشر الديمقراطية اقر الكونغرس الأميركي لوائح تشريعية مختصة تنص على عدم شرعية الأنظمة الحاكمة في ايران وكوريا الجنوبية وكوبا وبيلوروسيا، وتُلزم  سلطة الدولة والإدارة  في الولايات المتحدة بتشجيع اسقاط الأنظمة المذكورة. وبالإضافة الى الدول الأربع الآنفة الذكر نجد الإدارة الأميركية مستعدة لمساعدة اربعين دولة اخرى على وجه التقريب في تحقيق "التحويلات الديمقراطية". وتعلق الإدارة الأميركية الآمال في هذه التحويلات على ما يسمى بالنخب الديمقراطية الجديدة. ويرى بعض المحللين السياسيين ان هذه النخب او الجماعات يصار الى تشكيلها في اية دولة حديثة من خلال العولمة الإقتصادية والمهنية والثقافية والإعلامية. وهي نخب تمتلك عقلية وآراءً  سياسية واجتماعية اقرب الى القيم الليبرالية الكوسموبوليتية الغربية منها الى القيم الوطنية التقليدية لشعوبها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)