عالم ما بعد الأزمة.. كيف سيكون؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/21782/

الازمة المالية الدولية الراهنة طرحت قضية الحاجة الى تغييرات جوهرية جدية في النظام الاقتصادي العالمي . فما هي البلدان التي ستخرج من هذه الازمة باقل الخسائر ، ولربما – حتى اكثر قوة ؟ واين ستقع المراكز المالية الجديدة؟ وكيف ستكون عليه صورة المنظومة المالية العالمية الجديدة؟ وهل ستتشكل مؤسسات دولية قادرة على تجنيب الاقتصاد العالمي تكرار الازمة الراهنة؟ على هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

من المفارقات أن الأزمة المالية العالمية التي توقعها الكثيرون أتت رغم ذلك بشكل مفاجئ، فقد كانت الاوضاع في  الساحات المالية العالمية مثيرة للقلق منذ بداية السنة، ولكن لم يتوقع احد حدوث  كوارث بهذا الحجم في النظام الاقتصادي العالمي. فبدلا من التضخم المالي  المنتظر  والعجز والصراع المحتدم على الثروات المتقلصة باستمرار اخذ العالم يواجه انكماشا وقلة شاملة في السيولة النقدية وعمليات بيع جماعي  لجميع الاسهم والاصول التي تستمر في فقدان اقيامها.

يبحث زعماء أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية عن المذنب في المشكلات المعاصرة ويجمعون تقريبا على اتهام الولايات المتحدة. وعلى كل حال تعاني جميع دول العالم بشكل أو بآخر من نتائج الأزمة بغض النظر عمن كان المسبب فيها. وتعتبر الإجراءات التي تتخذها حكومات الدول اليوم لإنقاذ اقتصادها فريدة من نوعها إذ لم يسبق لها اتخاذ مثلها. ويصل الجميع إلى فهم مشترك هو أن الخروج من الأزمة لن يتم بشكل منفرد ، بل بالإتفاق و التفاهم.

وتتردد الدعوة اليوم الى رفض ألعاب المضاربة في البورصة العالمية والإمتناع عنها وضرورة تشكيل مؤسسات عالمية جديدة، قادرة على ضبط النظام المالي العالمي الذي يتعرض اليوم لتحولات جدية. حدود هذا النظام الجديد ما زالت غامضة وغير واضحة، ولكن لا شك عند أحد أن بنية النظام المعمول به حالياً ستتغير ليصبح الاقتصاد العالمي بعد الأزمة يختلف عن ما كان عليه قبلها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)