المواجهة الروسية الأمريكية.. هل تصب في مصلحة العرب؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/21632/

ما هي الصيغة التي يمكن ان ينعكس بها على بلدان منطقة الشرق الاوسط ذلك التوتر الذي ظهر في العلاقات الروسية – الامريكية بعد الحرب في القوقاز واعتراف موسكو باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية؟ وكم هي محقة اسرائيل في قلقها ازاء احتمال قيام روسيا بنشر منظومة دفاع مضادة للجو في الاراضي السورية واقامة قاعدة بحرية متكاملة في طرطوس؟ وما هي الافاق الجديدة التي تفتتح الان للتعاون الروسي – اليمني على ضوء الافكار المتداولة بشأن اعادة الوجود الحربي البحري الروسي في عدن وسقطرة؟ على هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

حسب رأي الكثير من الخبراء الروس والأمريكيين أصبحت زيادة اهتمام روسيا بالنشاط العسكري في منطقة الشرق الأوسط إحدى نتائج التوتر الذي ظهر بين موسكو وواشنطن عقب التحركات العسكرية في القوقاز منذ فترة وجيزة. يشير الخبير الأمريكي المعروف /آرييل كوين/ في مقالته التحليلية الحديثة العهد إلى أن روسيا تتخذ الآن من سوريا حليفا مقرّبا في الشرق الأوسط. فحسب تقييمه استلمت دمشق وسوف تستلم مستقبلا أحدث الأسلحة الروسية بما في ذلك الطائرات والصواريخ. وإعادة بناء القاعدة البحرية العسكرية الروسية في طرطوس سيسمح بحماية الأجواء السورية . وستشكل القاعدة في الوقت نفسه مركزا لجمع المعلومات الاستطلاعية عن نشاط أمريكا واسرائيل في المنطقة. أما بعض مراكز التحليل الاسرائيلية فذهبت بدورها إلى القول إن روسيا قد تنشر في سوريا مضاداتها الجوية من طراز "أس-300 ".
أما الدولة العربية الأخرى التي يمكن أن تفعّل روسيا علاقاتها معها أكثر في المستقبل القريب فهي اليمن.
 وحسب آراء بعض الخبراء الروس إذا أعادت روسيا حضورها في اليمن وخاصة في جزيرة سقطرة بالإضافة إلى الموانئ السورية عندها سيكون في وسعها استخدام قواتها البحرية في منطقة عبور النفط الاستراتيجية من الخليج العربي.
ويعتقد البعض في روسيا أن هذا الأمر سيحقّق لموسكو إمكانيات إضافية للرد المناسب على الولايات المتحدة في حال توترت العلاقات من جديد معها.
 أما ما يتعلق بالأجواء في العالم العربي بشأن النهضة الشرق أوسطية للسياسية الخارجية الروسية  فكثيرون سواء على الصعيد الرسمي أو على صعيد المراقبين السياسيين يرحّبون بهذه العودة. ومن اللافت للنظر أن تواجد روسيا الحقيقي هنا سيخلق التوازن بعد التجاوزات الدراماتيكية التي سببتها سياسة الولايات المتحدة والتي تدفع ثمنها غاليا شعوب المنطقة. من جهة أخرى هناك آراء بأن هذه المنطقة يمكن أن تصبح من جديد مركزا لصراع مصالح الدول الكبرى مع ما ينتج عن ذلك من تبعات.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)