اهم احداث هذا الاسبوع(18-24 اكتوبر/تشرين الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/21493/

الأزمة المالية تعصف بالدول الكبرى
طغت الأزمة المالية العالمية على ما عداها في شريط الأنباء مع تفاعل فصولها بحيث يحمل الشريط كل صباح انهيارات جديدة في أسواق البورصة العالمية، على الرغم من المعالجات التي تعتمدها الدول منفردة أو في تجمعات كالإتحاد الأوروبي، على سبيل المثال لا الحصر.
كما وقد تتنازل الولايات المتحدة الأميركية صاحبة الاقتصاد الأكبر، بل الرائد، في العالم عن غليائها وتعترف بسقوط ريادتها أمام حجم الكارثة الاقتصادية الراهنة. فلقد دعا الرئيس جورج بوش الى قمة عالمية تعقد في 15 من الشهر المقبل في واشنطن. اتت هذه الدعوة بعد ضغوط من الأوروبيين على إدارة بوش والمدعوون: قادة الثماني الكباربالاضافة الى الدول الصناعية الناشئة.
وقد قوبلت الدعوة الأميركية بترحيب من قبل موسكو التي رأت أنه "غاية في الأهمية ان يعقد اللقاء في الولايات المتحدة، لأن النظام المالي الأميركي هو السبب في الأزمة المالية". كما وتتقاسم هذا الموقف أيضا باريس حيث حمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اللوم نفسه تجاه واشنطن. وألحّ في لقائه الأخير مع بوش على أن يدعو الأخير لقمة دولية لبحث الأزمة الراهنة، على أن تخرج القمة برسم ضوابط رقابية وتنظيمية جديدة للنظام المالي العالمي. والأمر يعني في الدرجة الأولى المصارف الأميركية. والجدير بالذكر ان قمة واشنطن المرتقبة هي بمثابة الفرصة الأخيرة أمام إدارة بوش لحفظ ماء الوجه. 
وكان الهم الاقتصادي العالمي قد حضر في اجتماع  المجلس الاستشاري للاستثمارات الاجنبية في روسيا. ينعقد هذا المجلس مرة كل سنة في جلسة خريفية في موسكو. يذكر ان اجتماع هذه السنة كان مناسبا للجانب الروسي كما للمستثمرين الأجانب لطمأنة أحدهما الآخر، كما جاء في الكلمة الافتتاحية لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
لا تنفي هذه النظرة الى واقع الاقتصاد العالمي اليوم وجود اقتصادات بدت أقل تأثرا ًمن غيرها وهي تعد بأن يكون لها دور مميز في حقبة النهوض التالية. فقد تكون الفرصة سانحة أمام روسيا أكثر من غيرها للخروج بأقل الخسائر من الأزمة المالية الراهنة، ذلك أن اجراءات اتخذت في العقد الأخير بدات تعطي مفعولها اليوم.
فالبحث عن سبل الاستقرار الاقتصادي حل كذلك في العاصمة الصينية بكين، والمناسبة الاجتماع الدوري السنوي لقمة آسيا - أوروبا. تكمن أهمية هذه القمة، بل استثنائيتها بان حكومات البلدان الرائدة اقتصاديا تفقد المقدرة رويدا في حلول منفردة بقواها الذاتية للخروج من الأزمة المالية الراهنة. ويبقى الأمل في جهود جماعية للتجمعات الدولية والإقليمية. وها هي العاصمة الصينية تستضيف الثقل الاقتصادي الاوروبي.وإن كان متهالكا اليوم تحت وطأة الأزمة، وهذا ما ألمح اليه الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي نيكولا ساركوزي من خلال دعوة الصين الى الاسهام في إجراءات الانقاذ عن طريق ضخ بعض ما لديها في السوق المالي.
تشغل الأزمة المالية عقول ووقت مختلف القادة في العالم، حتى لو لم تكن المناسبة  اقتصادية خالصة. تطرق الرئيس دميتري مدفيديف في حواره مع المواطنين عبر الإنترنيت الى الأزمة الاقتصادية العالمية أيضا. ودعوة الرئيس الأميركي جورج بوش الى قمة عالمية الشهر المقبل لمناقشة هذه الأزمة.

كيمياء العلاقات بين روسيا وأرمينيا
تعد زيارة الرئيس دميتري مدفيديف هي الأولى له الى أرمينيا بعد أحداث القوقاز في أغسطس/ آب الماضي. فارمينيا حليف تقليدي لروسيا في القوقاز هذا من جهة. ومن جهة أخرى روسيا تعتبر نفسها ضامنة لأمن أرمينيا في المنطقة. فلدى يريفان قضية كاراباخ العالقة بينها وبين أذربيجان وتاريخ من العلاقات الباردة بل المعدومة مع الجار الآخر تركيا، وبالتالي هذه الخلفية تحكم العلاقة والاتصالات بين يريفان وموسكو التي تشكل شريكها الاقتصادي الأكبر.

اوبيك: الطريق الى فيينا عبر موسكو
تتصدر الأزمة المالية العالمية في كل مكان فكيف لها أن تغيب عن أسواق النفط العالمية التي أصابها تراجع كبير في سعر البرميل تجاوز النصف تقريبا. من 147 دولارا قبل 3 أشهر الى ما دون 70دولارا ًهذا الاسبوع. على هذه الخلفية يأتي الاجتماع الطارئ لمنظمة البلدان المصدرة للنفط أوبيك في فيينا. أمام المنظمة مهمة معقدة: معالجة التراجع الحاد في الأسعار وأي قرار يتخذ يجب ألا يزيد من معاناة البلدان المستهلكة الغارقة في صعوباتها الاقتصادية. هذا من جهة ومن الجهة الأخرى يجب ألا تترك الدول المتجة في وضع يجعلها تنضم الى نادي البلدان المصابة بالأزمة المالية. أي الموازنة بين احتياجات ومشاغل المستهلكين والمنتجين على السواء. وهذه الأمور كان وفد من أوبيك قد ناقشها في موسكو قبيل اجتماع فيينا مع قيادة روسيا البلد الذي يعد بين أكبر مصدري النفط في العالم.

ترويكا الغاز أم أوبيك جديد
شهدت العاصمة الايرانية طهران اجتماعا لممثلي الدول الثلاث الأغنى في العالم بالاحتياطي الغاز : روسيا وايران وقطر. وقد جرى الحديث حول التنسيق بينها في عقد الاتفاقات وتامين الأسواق العالمية بالغاز . وبدورها سارعت ايران الى الإيحاء بأن الاجتماع المذكور هو لإنشاء منظمة أوبيك للغاز على نسق أوبيك النفطية. الاّ أن موسكو لم تقاسم طهران هذا الطرح فالمسألة ليست بهذه السهولة. وليس ثمة حاجة لكارتيل دولي في هذا المجال. لأن الغاز يمتاز عن النفط في أوجه عدة. سواء من حيث التصنيع والنقل والاستخدام وغير ذلك. والأهم في الأمر أن عقوده لسنوات بل لعشرات السنوات بخلاف عقود النفط..

الجزء الثاني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)