ابخازيا وقصة الاستقلال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/21159/

نهر انغوري عائق طبيعي يفصل بين جورجيا وجمهورية ابخازيا التي استقلت ونالت مؤخراً اعتراف روسيا باستقلالها. ولكن كما يبدو ليس بوسع هذا النهر ان يفصل بين علاقات الجوار العميقة بين شعبي البلدين القوقازيين . فمصطلحات من مثل " الفصل" و"العزل" قد تعود الى لغة السياسيين وليس الناس العاديين الذين يفهمون جيداً مصطلح "لقمة العيش".

وبعد ابعاد القوات الجورجية عن منطقة الشريط الحدودي بين البلدين عاد الناس مجدداً من كلا الضفتين الى مزاولة التجارة الحدودية البسيطة والى تبادل الزيارات مع الاحبة والاقرباء . وشرعت السلطات الابخازية ،بمبادرة خاصة منها،بتوفير الظروف الظرورية لعودة السكان الجورجيين الى قراهم في وادي كودور بعد طرد القوات الجورجية منه.

وبضل التحرك العسكري الروسي السريع امكن انقاذ الشعب الابخازي من المصير الذي كان يعده له نظام ساكاشفيلي مثلما اعده لشعب اوسيتيا الجنوبية حين قامت القوات الجورجية غدراً بقصف العاصمة الاوسيتية الجنوبية تسخينفال بكل اصناف الاسلحة . واستطاعت روسيا من خلال توقيعها مؤخراً علة معاهدة الصداقة والدفاع المشترك مع ابخازيا ان تضمن أمن وسلامة الابخازيين . وكما قال الرئيس الابخازي باغابش فان هذا الحدث يوم تاريخي مشهود بالنسبة لسكان ابخازيا ومنطقة القوقاز كلها.

وقصة النضال من اجل استقلال ابخازيا لم تبدأ اليوم ، وانما تعود الى مطلع القرن الماضي حين ظهرت ابخازيا لاول مرة على الخارطة السياسية كدولة . ثم انضمت طوعاً بعدها الى الاتحاد السوفيتي كجمهورية اتحادية من جمهورياته المتعددة . ولكن القيادة السوفيتية في الثلاثينات التي كان على رأسها الزعيم الجورجي ستالين قررت تحويل ابخازيا الى جمهورية ذات حكم ذاتي وضمتها الى قوام جمهورية جورجيا السوفيتية الاتحادية . ولكن الاحداث تطورت نحو الاسوأ في بداية تسعينات القرن العشرين حين خرجت جورجيا من الاتحاد السوفيتي وجاءت الى السلطة فيها قيادة قومية متطرفة حرمت الابخازييين حتى من الحكم الذاتي واعبرت بلادهم منطقة من مناطق جورجية الاخرى ، الامر الذي ادى الى قيام حرب ضروس بين الجانبين دافع خلالها الابخازيون ببسالة عن ارضهم وسيادتهم وتمكنوا من طرد القوات الجورجية الى خارج حدود بلادهم. ولازالت قائمة حتى الان شواهد كثيرة على الخراب والدمار الذي اصاب مدنهم  نتيجة تلك الحرب.

للمزيد من المعلومات شاهدوا التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)