التدخل العسكري السوفيتي في تشيكوسلوفاكيا عام 1968. شهادة ضابط في سلاح المدرعات.

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/20681/

في اعقاب الحرب العالمية الثانية انقسمت بلدان اوروبا الى معسكرين – رأسمالي ( يضم دول الناتو) واشتراكي (يضم دول معاهدة وارشو). ومنذ ذلك الحين ركزت الدوائر الأمنية الغربية نشاطاتها على  الأعمال التخريبية في بلدان اوروبا الشرقية.
في يناير/كانون الثاني عام الف وتسعمائة وثمانية وستين قرر الكسندر دوبتشيك زعيم الحزب الشيوعي في جمهورية تشيكوسلوفاكيا الإشتراكية ان يغير النهج السياسي للبلاد جذريا. فاشترك ممثلو الأحزاب والحركات الأخرى في ادارة الدولة، والغيت الرقابة. واطلق مصطلح "ربيع براغ" على الشهور السبعة التي جرت فيها تلك التحويلات الحازمة.
قوبلت التبدلات في تشيكوسلوفاكيا برد فعل سلبي من جانب قيادة الإتحاد السوفيتي. فالموقف في تشيكوسلوفاكيا كان مرشحا لتقويض منظومة الأمن العسكري القائمة في اوروبا الشرقية. ولذا قرر الإتحاد السوفيتي في السادس عشر من اغسطس/آب عام الف وتسعمائة وثمانية وستين ان يزج بقوات بلدان معاهدة وارشو في تشيكوسلوفاكيا لتنحية دوبتشيك من رئاسة الحزب الشيوعي وإعادة هذه البلاد الى مجرى التطور السابق.
في ليلة الحادي والعشرين من اغسطس/آب اجتازت الحدود التشيكوسلوفاكية، مع صمت محطات اللاسلكي، قوات الإتحاد السوفيتي وبولندا والمانيا الديمقراطية والمجر وبلغاريا في اربعة اتجاهات من عشرين موقعا. فمن جنوب المانيا الديمقراطية تحركت القوات السوفيتية المرابطة هناك. وتوجه معها الى تشيكوسلوفاكيا آمر سرية آلية المشاة آنذاك، رئيس اكاديمية القضايا الجيوسياسية حاليا، الفريق المتقاعد  ليونيد ايفاشوف.
 ليونيد ايفاشوف
ولد الفريق أول ليونيد ايفاشوف في عام 1943 . وتخرج  من كلية قيادة القوات العامة العليا في طشقند. وفي عام 1967 ارسل لأداء الخدمة العسكرية الى مجموعة القوات السوفيتية في المانيا حيث تولى حتى عام 1971  قيادة سرية للمشاة  في فرقة المشاة الممتازة(جفاردي) الثالثة والخمسين. وفي عام 1968 دخل  الملازم اول ليونيد ايفاشوف  اراضي تشيكوسلوفاكيا على رأس سريته  سوية مع القوات السوفيتية الاخرى تنفيذا لأمر قيادة البلاد.
ويعتبر ليونيد ايفاشوف هذه الفترة  بمثابة بدء دخوله معترك السياسة. وكما يرد في سيرة حياة ايفاشوف  فقد بدأ منذ احداث "ربيع براغ" " يتعلم التفكير بصورة مستقلة ويشكل نظرته الخاصة بشأن الاحداث السياسية في البلاد والعالم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)