أزمة السلاح السوفيتي في وادي البقاع خلال حرب لبنان 1982 (لجزء الثاني). وقصة إخماد حرائق آبار النفط الكويتية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/20105/

الكويت ابان حرب الخليج عام الف وتسعمائة وواحد وتسعين. اثناء إنسحابها من الكويت اضرمت القوات العراقية النار في آبار البترول. فشبت حرائق هائلة ومرعبة جعلت العلماء في شتى الأقطار يتحدثون عن كارثة ايكولوجية تهدد العالم بأسره، فضلا عن دول الشرق الأوسط. وتساقط سخام تلك الحرائق حتى على قمم جبال هملايا الملفعة بالثلوج.
طلبت الكويت المساعدة من جميع الدول. فأوفد الأميركيون رجال الإطفاء اليها، لكنهم زعموا في الوقت ذاته ان الروس لم يرسلوا احدا لأنهم لا يجيدون اطفاء هذا النوع من الحرائق. والحقيقة فقد حصلت حرائق في آبار النفط في الإتحاد السوفيتي ايضا، فتجمعت لدى الروس خبرة كبيرة في اطفائها. كان رجال الإطفاء السوفيت يمارسون عملهم بدون دعاية او صخب صحافي. فيأتون ويطفئون الحرائق بسرعة معتبرين ذلك أمرا عاديا واجبا من واجبات الخدمة.
ولذا باتت المشاركة الروسية في اطفاء حرائق الكويت قضية شرف بالنسبة لموسكو. ففي روسيا رجال اطفاء ادرجت اسماؤهم في السجل الخصوصي الذي يضم معلومات عن افضل الإطفائيين في العالم.
وللأسف رفض الجانب الكويتي لسبب ما، في البداية، السماح لخبرائنا بالمشاركة في الإطفاء. الا ان ليونيد غورشكوف تمكن، من خلال اصدقائه وعلاقاته الوثيقة في الشرق الأوسط، ان يجد سبيلا للحصول على دعوة للمجيء الى الكويت ومقابلة ولي العهد الكويتي. ثم تولى، مع فريق من رجال الإطفاء الروس، تنظيم اطفاء أصعب  وأشد حريق في آبار النفط الكويتية.

ليونيد غروشكوف
ليونيد غروشكوف كان واحدا من مسؤولي اللجنة الحربية- الصناعية في مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي، وكان مكلفا بتنفيذ طلب لقيادة السوفيتية بالاتفاق مع ولي العهد الكويتي حول تقديم المساعدة لاخماد حرائق ابار النفط في هذا البلد. وكانت مهمة لينيد غروشكوف اكثر تعقيدا بسبب عدم الثقة بالمتخصصين الروس من جانب زملائهم الامريكان وصعوبة تنفيذ المهمات التي وضعت امام الاطفائيين الروس. ويتحدث لينيد غروشكوف عن كيف تم اخماد الحرائق في ابار النفط تلك، وكيف نظرت حكومة وشعب الكويت لعمل المتخصصين الروس.  

كذلك يمكنكم متابعة الجزء الاول من اللقاء مع ليونيد غورشكوف حيث يتحدث عن السلاح السوفيتي في وادي البقاع عام 1982

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)