معاهدتا الصداقة والتعاون بين روسيا وكل من ابخازيا واوسيتيا الجنوبية واهميتهما الدولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/19878/

دخلت العلاقات بين روسيا الاتحادية من جهة وكل من جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية منعطفاً جديداً  ذا دلالات عميقة. فقد جرى في الكرملن يوم 17 سبتمبر/ايلول التوقيع على معاهدتين للصداقة والتعاون المتبادل ، وقع على الاولى الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ونظيره الابخازي سيرغي باغابش ، اما الثانية فقد وقع عليها الرئيسان الروسي مدفيديف والاوسيتي الجنوبي ادوارد كوكويتي.

وفي كلمته التي اعقبت مراسم التوقيع على هاتين الوثيقتين الدوليتين الهامتين وصف الرئيس الروسي مهمة ضمان أمن وسيادة هاتين الدولتين الفتيتين بأنها من المهام الرئيسية لموسكو، واكد بان بلاده لن تسمح بعد الان لجورجيا بشن عدوان جديد على هاتين الجمهوريتين المستقلتين ، وانها مستعدة لتقديم كل انواع المساعدات لهما ، بما فيها العسكرية.

متابعة لهذا الموضوع استضاف برنامج "حدث وتعليق"  السيد دميتري سوسلوف عضو مجلس الدفاع والسياسة الخارجية الروسي الذي تحدث عن اهمية توقيع مثل هذه الوثائق على الصعيد الدولي ، سواء بالنسبة لروسيا او للجمهوريتين القوقازيتين اللتين اعترفت موسكو مؤخراً باستقلالهما عن جورجيا.

قال الخبير في الشؤون الدولية ان الاهمية هنا تكمن في الاوضاع الجديدة التي حلت بالمنطقة بعد اعتراف روسيا الرسمي باستقلال الجمهوريتين ، حيث اضحى من المستحيل العودة الى الوراء ، وتم ردم الفراغ القانوني الدولي الذي كانت تعيش في ظله هاتين الجمهوريتين .

واشار سوسلوف الى ان البلدان الغربية ستحاول بذل مختلف الضغوطات ، سواء من خلال حلف الناتو او الامم المتحدة،من اجل اعادة الاوضاع الى سابق عهدها . كما انها ستحاول المساومة على استقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية  بغية  ارضاء طموحات نظام الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ، لكن هذه الجهود والضغوطات لن تتكلل بالنجاح ، وان الدول العديدة التي تتريث حتى الان في اعلان اعترافها بهاتين الجمهوريتين ستدرك بمرور الزمن ضرورة الاعتراف بهما.

واكد الخبير سوسلوف ان توقيع روسيا على معاهدتي الصداقة والتعاون المتبادل مع ابخازيا واوسيتيا الجنوبية لا يعني ان موسكو تنوي تصعيد المجابهة مع واشنطن والعواصم الغربية ، وقال ان هذا التوقيع استهدف سد  الثغرة القانونية التي كانت تعيق موسكو من الدفاع الفعال عن شعبي هاتين الجمهوريتين ، كما وسيصبح التوقيع هذا عاملاً رادعاً لجورجيا من التفكير بعدوان جديد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)