القوقاز في لب الحرب الإعلامية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/19874/

كل الحروب المعاصرة تشن وتخاض ليس بالمعدات العسكرية وحدها، بل وبالوسائل الإعلامية أيضا. هل يمكن الحديث عن موضوعية وسائل الاعلام الدولية الرائدة وخاصة لدى تغطية الأحداث الأخيرة في القوقاز؟ أم أن الصحفيين في القرن 21 مرغمون بأن يكونوا أداة في أيدي السياسيين لدى خوض الحروب الإعلامية ؟ على هذه الأسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

 تجلى تأثير التلفزيون القوي جدا على الرأي العام لأول مرة إبان الحرب الفيتنامية. ولا يزال العسكريون الأميركيون واثقين حتى اليوم من ان الخاسرين في الحرب ليسوا هم ، بل الصحفيون.  اما الحرب في القوقاز فقد ساقت الدليل مجددا على ان الحرب الإعلامية يمكن ان تتحول الى وسيلة استراتيجية بذاتها. ففي اليوم التالي من العدوان الذي بدأته جورجيا على اوسيتيا الجنوبية في الثامن من اغسطس/آب الفائت شرعت وسائل الإعلام الغربية بتأجيج هستيريا مبيتة ضد روسيا.
ومن بداية النزاع اوقف الجانب الجورجي بث البرامج التلفزيونية الروسية في البلاد ومنع الوصول الى المواقع الإلكترونية الروسية على شبكة الإنترنت. ولم تتورع بعض الفضائيات الغربية عن التزوير الفاضح للوقائع. فعلى سبيل المثال علقت بعض تلك الفضائيات على مشاهد قصف مدن اوسيتيا الحنوبية ليلا  براجمات صواريخ "غراد" الجماعية الجورجية بقولها: " القوات الروسية تقصف الأراضي الجورجية". ومن الوقائع الصارخة ايضا قطع البث المباشر من قناة "فوكس نيوز" الأميركية  اثناء كلام بنت صغيرة من اوسيتيا كانت شاهدة على الأحداث فجاءت شهادتها تفنيدا للرواية التي يروجها الغرب. وبالمناسبة، فإن معظم الخبراء يجمعون على ان الحرب الإعلامية ضد روسيا مخططٌ لها بمهارة حِرَفية وبكل دقة. وليس خافيا على احد ان مستشارين غربيين في الشؤون الصحافية والعلاقات العامة اشرفوا على الحرب الإعلامية الجورجية. ويتحدث الكثيرون عن شركة للعلاقات العامة مقرها في بروكسل بدأت العمل لصالح الرئيس الجورجي ساكاشفيلي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)