المساعدات السوفيتية في اثناء الحرب الفيتنامية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/18982/

كثيرا ما توصف حرب الفيتنام بأنها ذروة "الحرب الباردة" في اوج التوازن  الإستراتيجي بين الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. ففي مارس/آذار عام1965ارسلت ادارة الرئيس الأمريكي جونسون عبر المحيط قوات بنصف مليون عنصر الى الفيتنام الجنوبية لحمايتها من التدابير التي اتخذتها الفيتنام الشمالية لتوحيد البلاد بالقوة. كانت الإستراتيجية التي وضعها القائد العام للقوات الأمريكية الجنرال وليم ويستمورلاند، وسميت باستراتيجية "البحث  والتصفية" قد استخدمت طوال الحرب طرقا واساليب عدوانية لاإنسانية ، فحولت الفيتنام الى  ميدان هائل لتجربة المئات من انواع السلاح ووسائل الإبادة الجماعية والدمار الشامل ضد مقاتلي القوات الفيتنامية الوطنية والسكان المدنيين. كانت "الأرض المحروقة"  بكسائها النباتي وغاباتها ومزروعاتها التالفة حصيلة َ القنابل التي القيت على الفيتنام بكميات فاقت كل ما القته جميع الدول المتقاتلة ابان الحرب العالمية الثانية. ورغم ذلك كانت المخططات الحربية الأمريكية تمنى بالفشل تلو الفشل. ومن جهته قدم الإتحاد السوفيتي، على مدار عشر سنوات من الحرب، مساعدات ضخمة الى جمهورية الفيتنام الديمقراطية بدءاً بالأغذية والألبسة حتى الآليات والمعدات الحربية، على أمل ان يعزز نفوذه في الهند الصينية ويضعف الولايات المتحدة، غريمته الأولى في الحرب الباردة . وحسب تقديرات رئيس وزراء الإتحاد السوفيتي انذاك اليكسي كوسيغين بلغت قيمة المساعدات السوفيتية الى الفيتنام الديمقراطية مليونا ونصف مليون روبل يوميا، فيما تجاوزت خسائر الولايات المتحدة بالأرواح خمسة وخمسين الف قتيل. وهذا، على اية حال، رقم قليل بالمقارنة مع خسائر الفيتناميين التي تجاوزت ثلاثة ملايين شخص.. ضيف برنامج "رحلة في الذاكرة" الدكتور اليكسي فاسيليف أصدر كتابا بعنوان "الصواريخ تغطي اللوتس". والكتاب شهادةُ عَيان ٍ على المواجهة الرهيبة بين دولة جبارة  عاتية وشعبٍ صغير عظيمٍ.
اليكسي فاسيليف
مدير معهد افريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية. ولد في 26 أبريل/ نيسان عام 1939. اكمل في عام 1962 دراسته في معهد موسكو للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية. اُرسل عام 1967 الى فيتنام ليعمل هناك بصفة مراسل "حربي" خاص لصحيفة "برافدا". ومع احتفاضه بهذه الصفة ، عمل في اعوام 1969-1971   ايضاً في هيئة تحرير الصحيفة وسافر عدة مرات لتغطية الاحداث في " المناطق الساخنة".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)