أهم أحداث هذا الأسبوع (9-15 اغسطس/آب)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/18429/

الحرب في القوقاز
بدأت جورجيا الحرب على أوسيتيا الجنوبية في يوم افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية في العاصمة الصينية بكين 2008.
ادت الحرب التي اشعلتها تبليسي في منطقة القوقاز إلى مقتلِ نحو 2000 شخص من النساء والاطفال والشيوخ ونزوح عشرات الآلاف من الاهالي الى منطقة اوسيتيا الشمالية. كما والحقت دمارا كاملا وخاصة عند استهدافها للبنى التحتية والمباني السكنية الامنة بمدينة تسخينفالي. فيما تزايدت معاناة اهالي العاصمة جراء اضطرارهم للعيش في السراديب المظلمة و النقص الحاد في الغذاء والكهرباء ومستلزمات الحياة الاساسية والمعدات الطبية لمعالجة المصابين منهم.
وقد وصل عدد اللاجئين الأوسيتيين الى اكثر من نصف السكان، مما يطرح تساؤلات عن حجم المعاناة التي رآها أبناء هذا البلد في الأيام الماضية.
"الارض النظيفة" تسمية العمليات التي قامت بها القوات الجورجية على اوسيتيا
ما حل في كوسوفو لا يجوز ان يحل في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، علما أن للأبخازيين والأوسيتيين الحق في المطالبة بكيان مستقل أكثر بكثير من الكوسوفيين.
من المعلوم والموثق أن جورجيا بدأت الحرب وكشفت الوثائق التي تم الاستيلاء عليها من قبل قوات حفظ السلام الروسية  ان العملية الجورجية أطلق عليها اسم رمزي  وهو"الأرض النظيفة" بمعنى تنظيف الارض من اهلها.
من جهته سعى الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي دائما لقلب الحقائق رأسا على عقب وبخاصة في المقالة التي نشرتها "واشنطن بوست". وفي واشنطن يقبضون هذه العملة الزائفة بل ويروجونها ومبدأهم أن صانعي أميركا هم الغيورون على الديمقراطية حتى لو ارتكبوا الفظائع هؤلاء هم الديمقراطيون على مر الزمن وامتداد الجغرافيا. من أميركا اللاتينية قبل أكثر من 50 عاما الى القوقاز اليوم.
ساكاشفيلي يفقد شعبيته بين مواطنيه والعالم
بدأ الرئيس الجورجي يشعر بأن الوقت يتسرب من بين أصابعه ومساحة المناورة تضيق أمامه، فمع نهاية العام تنتهي فترة رئاسة جورج بوش ما يعني نهاية فترة الراعي الشخصي أو العراب للرئيس الجورجي على الساحة الدولية، هذا  بالاضافة الى عامل آخر: قبل نهاية العام الجاري أيضا ينبغي أن تطرح مجددا مسألة انضمام جورجيا الى حلف شمال الاطلسي "الناتو" إذن استحقاقان على الأبواب ولم يأت ِسكآشفيلي  : أولا ً بما يضمن له الدعوة الى مائدة الناتو، وثانيا بما يحفظ شعبيته داخل جورجيا ومصيره السياسي، فكانت العجلة في المغامرة العسكرية التي انتهت الى عكس حساباته السياسية الى كارثة انسانية وجريمة. 
مبادرة الرئيس الفرنسي لاحلال السلام في القوقاز
الجهود السياسية لم تتوقف للسيطرة على حريق القوقاز، حيث كان  الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أول الوافدين الى العاصمة الروسية بصفته رئيس الاتحاد الاوروبي الحالي. و سبق لباريس أن أعلنت في موقف لافت ان واشنطن لا يمكنها القيام بوساطة بعد ان أصبحت طرفا في النزاع. وقدم ساركوزي نفسه وسيطا بصفته رئيس الاتحاد الاوروبي الحالي وتوصل مع نظيره الروسي الى اتفاق حظي بموافقة أوروبا. وفي السياق نفسه أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية الانتهاء من صياغة مشروعِ القرار الذي يتضمن مبادئ إحلال السلام وتسوية النزاع بين روسيا وجورجيا.
الحرب في القوقاز اثارت قضية الوضع القانوني لكل من ابخازيا واوسيتيا
ماحدث في الاونة الاخيرة في القوقاز فـُتح الطريق للنظر في الوضع القانوني لكل من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. فالتطورات الأخيرة تجعل هذا الموضوع ملحاً  ولم يعد حكرا على جورجيا وحدها.  وعلى سبيل المثال فقد اصبح على المجتمع الدولي وبخاصة أوروبا بحث الوضع القانوني المستقبلي لهذين الكيانين، اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. من جهته أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أن روسيا ستدعم أي قرار لشعبي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بخصوص وضعهما القانوني سيتخذ وفقا لميثاق هيئة الأمم المتحدة واتفاقيات عام 1966 الدولية بالإضافة إلى وثيقة هلسينكي المتعلقة بالأمن والتعاون في أوروبا.

الجزء الثاني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)