تحقيق السلام في القوقاز لن يكون سريعا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/18100/

لقد سبقت الاحداث الاخيرة في اوسيتيا الجنوبية المحاولات لفرض الحصار على الجمهورية لأرغامها على قبول شروط تبليسي. لكن المحاولات لفرض الحلول الوسط قسرا لن تسفر عن نتيجة كما اظهرت ذلك الخبرة العالمية .

لقد سبقت الاحداث الاخيرة في اوسيتيا الجنوبية المحاولات لفرض الحصار على الجمهورية لأرغامها على قبول شروط تبليسي. علما ان فرص تسوية الوضع كانت اكبر في عهد الرئيس الجورجي السابق ادوارد شيفاردنادزه الذي اعتمد نهج المفاوضات. لكن الوضع قد تغير بصورة جذرية بعد ان تولى الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي السلطة في جورجيا الذي يتبع اسلوب تصعيد التوتر والعمليات العسكرية والوقوف على حافة الحرب مع اوسيتيا الجنوبية بشكل خاص. علما ان اطلاق النار من الجانب الجورجي يجري اكثر مما يتم من الجانب الاوسيتي الجنوبي.

وذكر المحلل السياسي الكسندر كورولوف في حديث مع برنامج " حدث وتعليق" ان روسيا اعلنت احترامها لوحدة اراضي جورجيا بعكس ما فعلته الولايات المتحدة بشأن كوسوفو. وبعد اعلان استقلال كوسوفو الذي لقي الدعم من قبل  الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي كان بوسع روسيا اتباع الاسلوب ذاته حيال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. لكنها آثرت القيام بدور الوسيط والداعي الى السلام بغية عدم توتير الوضع في القوقاز. بيد ان هذه السياسة لا تقود حاليا الى تسوية الوضع هناك، لأن جورجيا تريد تصعيد التوتر. بينما يريد الغرب اقصاء روسيا من منطقة القوقاز كما فعل ذلك في اوربا الشرقية وبعض الجمهوريات السوفيتية السابقة.علما ان مفاوضات السلام تتواصل في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية ومناطق النزاع الاخرى في الاتحاد السوفيتي السابق على مدى 15 عاما دون ان تسفر عن اية نتائج. وتظهر الخبرة العالمية ان التوصل الى الحل الوسط لن يتم بصورة عاجلة ولا يمكن فرضه من الخارج. وخير مثال على ذلك تسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)