سولجينتسين سار على درب دوستويفسكي في طرح"الفكرة الروسية"

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/18035/

شخصية الكاتب الروسي الراحل الكسندر سولجينتسين جمعت بين الادب والسياسة. ويبدو ان تجربته الحياتية تجسد ارتباط الادب بالسياسة ، وهو بهذا لا يعتبر ظاهرة فريدة في حضارة روسيا التي عرفت قبل هذا تولستوي ودويستويفسكي اللذين سارا في الدرب ذاته.

شخصية الكاتب الروسي الراحل الكسندر سولجينتسين جمعت بين الادب والسياسة. ويبدو ان تجربته الحياتية تجسد ارتباط الادب بالسياسة ، وهو بهذا لا يعتبر ظاهرة فريدة في حضارة روسيا التي عرفت قبل هذا تولستوي ودويستويفسكي اللذين سارا في الدرب ذاته.

وذكر عبدو وازن رئيس القسم الثقافي في صحيفة " الحياة " في حديثه مع برنامج "حدث وتعليق " ان سولجينتسين الذي استطاع خلال تجربته سواء في السجن او في المنفى او في سنوات ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ان يؤسس لمفهوم جديد للألتزام بالقضايا الانسانية. ان الموضوعات التي طرحها  روسية  في جوهرها ، الا انها تخاطب العالم أجمع. وبالرغم من ان بعض خصومه لا يعترفون بقيمته الادبية  ويعتبرونه مجرد داعية سياسي فأنهم يفعلون ذلك ظلما. ونحن نعرف خلفية هؤلاء الخصوم ودوافعهم.

لقد كان سولجينتسين حادا جدا في مواقفه من النظام الشمولي في الاتحاد السوفيتي ومن الفساد والفوضى في الفترة بعد سقوطه. وكان جريئا في نقده . ويعرف موقفه من يلتسين حين رفض تسلم الوسام منه. لكنه وافق على تسلم الوسام من فلاديمير بوتين لأنه وجد في سياسته نوعا من المسلك الجديد نحو تحقيق "الفكرة الروسية" التي تشبع بها الكاتب وورثها عن كبار الكتاب الروس وفي طليعتهم دوستويفسكي . ان لروسيا وضعها الخاص الذي لا يمكن نسبه الى الغرب. انها ترفض النزعة المادية للغرب لأن روسيا ذات جذور روحانية طالما عرفناها  منذ القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

ومما يؤسف له ان اليسار العربي اتخذ موقفا سلبيا من سولجينتسين  ووجه الانتقاد اليه مما حال دون ترجمة مؤلفاته ولهذا فهو غير معروف جيدا في العالم العربي. وحتى ما نشر منها مثل " يوم من حياة ايفان دينيسوفيتش" و" جناح السرطان" لم ينتشر على نطاق واسع.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)