الاردن وروسيا وسبل تعزيز العلاقات الثنائية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/17057/

مؤتمر السلام الذي دعت اليه موسكو، والعلاقات الأردنية الروسية كانت محور المباحثات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأردني صلاح الدين البشير في العاصمة الروسية في 11 يوليو الجاري.

العلاقات الروسية - الاردنية

وفي حديث لبرنامج "اصحاب القرار" من قناة "روسيا اليوم" قال الوزيرالأردني في رده على سؤال حول تقييمه للعلاقات الروسية الاردنية والمحاور التي تم تناولها اثناء مباحثاته مع نظيره الروسي، قال ان السنوات الاخيرة شهدت تطورا ملحوظا في العلاقات الاردنية الروسية في ظل الزعامة السياسية للبلدين الصديقين، فالزيارت المتكررة لجلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس السابق فلاديمير بوتين، وكذلك اللقاء الذي تم مع الرئيس دميتري مدفيديف في كازاخستان مؤخرا، كل ذلك ساهم في تعزيز العلاقات السياسية. ونبحث الان في تطوير الاليات في مختلف المجالات، سواءا منها الاقتصادية، في مجال السياحة، وايضا في مجال العلاقات الثقافية. والدعوة موصولة للقطاع الخاص للتحرك، حيث تتحرك مؤشرات التجارة ايضا في مجال الاستثمار لتكون على مستوى الدفئ في هذه العلاقات بين البلدين الصديقين.
وعن الزيارة المرتقبة للعاهل الاردني عبد الله الثاني الى موسكو اكد وزير الخارجية الاردني على انه لم يجر البحث مع الوزير لافروف حول الزيارة او موعدها، وانما عن المحاور التي ذكرت اعلاه.
وعن حجم التبادل التجاري بين روسيا والاردن اشار الدكتور صلاح الدين البشير الى انه تكلم مع نظيره الروسي في هذا الموضوع حيث تم تناول المؤشرات الرقمية وايضا وجود لجنة مشتركة للتعاون التجاري، وكذلك فيما يتعلق حتى في ارقام الاستثمار. واشار الوزير الى انه تم سابقا التوقيع على عدد من الاتفاقيات منها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل، وايضا البحث في اتفاقية لتجنب لتجنب الازدواج الضريبي. وشار الدكتور البشير الى ان هناك لقاءات لرجال الاعمال في البلدين، سواءا من خلال المعارض او من خلال ملتقى رجال الاعمال. والرسالة هي يجب ان ان يكون هناك نشاط على المستوى الرسمي لضبط الاليات التنظيمية التي تحكم هذه العلاقة. ونبه الوزير الى ان الفراغ يبقى حتى يملأه القطاع الخاص بجهد متواصل وحركة تجارية واستثمارية نشيطة، تحرك هذه الارقام الى امام.

التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة

وحول افاق التعاون بين روسيا والاردن في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الننوية اكد وزير الخارجية الاردني ان العالم كله يواجه تحدي الطاقة، والاردن دولة غير نفطية، ولذلك فان الاستخدام السلمي للطاقة الذرية هو احد البدائل المتاحة الان للتعامل مع ارتفاع اسعار الطاقة. واضاف الدكتور البشير ان الاردن له تحدي اخر، وهو تحدي شحة المياه. فالاردن من الدول الفقيرة في معدلا الفرد للمياه، ولذلك فان الاستخدام السلمي للطاقة النووية سيساعد الاردن على على التعامل مع هذين التحديين الكبيرين في المسيرة التنموية للبلاد. واشار الوزير الى ان الاردن بصدد التفاوض الان على مذكرات لامكانية الاستخدام السلمي للطاقة النووية، واكد ان دخول هذا المجال يتطلب بناء قدرات وامكانيات للتعامل مع قضايا فنية وكذلك قضايا السلامة العامة... وغير ذلك.  واكد  الوزير الضيف انه كانت هناك زيارة لعدد من الفنيين الى الاردن، وقريبا ستكون زيارة مقابلة لاستكمال البحث في جميع هذه الواضيع.

افاق تطوير السياحة بين البلدين

وبخصوص العلاقات السياحية بين البلدين اشار الدكتور صلاح الدين البشير الى ان انضمام مدينة البتراء الى الى عجائب الدنيا السبع وكذلك المواقع الدينية، التي هي ذات اهمية بالنسبة للمواطنين الروس بالاضافة الى الحجاج الذين يفدون الى موقع المغطس، ناهيك عن عناصر الجذب السياحي الاخرى مثل المناطق الاثرية وبعض المناطق في البحر الميت مثل مواقع الاستجمام والسياحة التي تتميز بالطقس المعتدل، كل ذلك بالاضافة الى كون الاردن بلد مضياف كان سببا في تزايد اعداد السياح الروس خلال السنوات الماضية الى كل مكان في الاردن. واكد الوزير الى ان هناك اهتماما خاصا بالسياحة مع روسيا، لذلك كان هناك تعاون فيما يخص بناء بيت الضيافة للحجاج في موقع المغطس، والتركيز على تنشيط خطوط النقل الجوي بين روسيا والاردن، حيث جرى اليوم بحث تنشيط هذا التعاون وان يكون من اقاليم روسيا المختلفة والاردن، وهذا التواصل سيساعد على التواصل بين الشعبين والثقافات، ويشجع الحوار الثقافي بالاضافة الى موضوع الشباب كعنصر من العناصر التي تلقى الاهتمام من قبل البلدين. وقد كان هناك اتفاق لتسيير خطوط الى مدينة العقبة لتنشيط السياحة من روسيا.

موقف المملكة من المقترح الروسي حول الاستراتيجية الامنية لدول الخليج

 وفي معرض حديثه عن الاستراتيجية الامنية التي اقترحتها روسيا لامن الخليج اكد وزير خارجية الاردن ان  استقرار المنطقة مرتبط بالاستقرار الامني في المنطقة المحيطة والاوسع. ويشمل هذا اوربا وروسيا بالتاكيد. واكدالوزير الضيف ان هناك اهتمام كبير للملفات التي تواجه المنطقة مؤكدا على ان مشتركات كثيرة تتفق عليها روسيا والاردن. واوضح ان جوهر الصراع في المنطقة هو الصراع العربي الاسرائيليوالتاكيد على ضرورة حل هذا الصراع هو قضية اساسية للتعامل مع التحديات الاخرى في المنطقة. وذكر الدكتور البشير انه تم الاتفاق في مؤتمر انابوليس وتم اعطاء وعد على الحل والوصول الى قضايا الوضع النهائي قبل نهاية هذا العام. وعن توقعه حول تحقيق ذلك اجاب الوزير انه لابد من ابقاء التركيز العالمي والاهتمام بدعم حل الدولتين ومطالبة الاطراف بما تم الالتزام به في شهر نوفمبر الماضي سواءا من ناحية الاجراءات على الارض من حيث تنفيذ التزامات خارطة الطريق في موضوع الاستيطان والحواجز، وايضا في الوصول الى حل لقضايا الوضع النهائي التي تؤسس للدولة الفلسطينية. واضاف الدكتور البشير الى انه من المهم جدا ان يلعب المجتمع الدولي والرباعية الدولية دورا اساسيا فيها....ان نبقي هذا الاهتمام والتركيز على اننا نريد تنفيذ هذه الوعود على الارض لانهاء هذا الصراع. ان الاهتمام العالمي بهذا الموضوع يجب ان لا ينقطع حتى وان كان هناك بطء في في اضهار النتائج على الارض. ان حل الدولتين حل اجمع عليه العالم...اجمعت عليه الدول العربية في دعمها للمبادرة العربية للسلام...اجمعت عليه الدول الاسلامية في دعمها للمبادرة العربية للسلام في منظمة العمل الاسلامي...اجمعت عليها قرارات الشرعية الدولية و60 دولة في انابوليس، ولذلك من المهم ان تبقى هذه الرسالة تصل الى الاطراف وهي اننا لا نسمح بالخروج من هذا المسار وانما نريد جهدا اكبر في تحقيق النتيجة على الارض.
وفي سؤال حول المسؤول عن تعثر هذه المفاوضات وبطئها، اجاب مسؤول الخارجية الاردنية انه بالتاكيد ان هناك اتفاق على الحل وهذا يقتضي ان ترسل الدول المؤثرة في العالم رسائل واضحة باننا نريد هذه النتيجة ان تتحقق (ولا اريد ان ادخل في التفاصيل الفنية لما يجري على الارض) ، ولكن لابد من تنفيذ اتفاقيات خارطة الطريق فيما يتعلق بموضوع الاستيطان وموضوع تسهيل حركة الناس والحركة على الارض، ولابد ان يكون هناك اتفاق على قضايا الحل النهائي لتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة التي تستعيد الحقوق، وان يكون هذا الاجراء سريعا لانه ضرورة تفيد استقرار المنطقة وتفيد دول العالم ككل...وفيها مصلحة للدول الكبرى.           
     

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور      

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)