المصالح الجيوسياسية لروسيا – إدراك الدور الحضاري

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15792/

المصالح الجيوسياسية لروسيا والغرب: هل هناك فوارق مبدئية بينها وما هي طبيعتها؟ هل شاءت الأقدار أن تكون روسيا دوما في موقع المحارب ضد الغرب؟ أم أن مصلحتَها المتأصلة تدعو إلى تعاون أوثق مع الحضارة الغربية؟هل سليمة النظرية التي تقول بأن المصلحةَ الغربيةَ الجوهرية تتطلب إضعافَ روسيا أو حتى تشتيتَها؟ وهل روسيا القرن 21 قادرة على الاضطلاع بدور مركز جيوسياسي وفكري مستقل؟ على هذه أسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

دور روسيا على الساحة الدولية

التفكير بالدور الذي يمكن ان تلعبه روسيا على الساحة الدولية وما هي مصالحها الجيوسياسية يشغل بال السياسيين والعلماء والمفكرين الروس منذ القرن 19. وهناك وجهتا نظر اساسيتان في هذا الشأن. وهما على طرفي نقيض. يؤكد انصار احداهما متيقنين ان روسيا ليست جزءا من العالم الغربي، وانما هي حضارة مميزة قائمة بذاتها. لها طريقها الخاص القائم على موقعها الجغرافي وعلى مساحتها الشاسعة وعلى تجربتها الخصوصية في التعامل مع الشرق ومع الغرب على حد سواء. حسب وجهة النظر هذه تنتهي كل الإصلاحات على النمط الغربي وكل محاولات غرس التقاليد الغربية في التربة الروسية الى كارثة عاجلة ام آجلة. ثم ان طريق روسيا الخاص يقتضيه سلفا اختلاف الروس مبدئيا عن شعوب الغرب من حيث ذهنيتُهم. فالطبيعة القومية الروسية او الروح الروسية مجبولةٌ على القيم المعنوية وليس المادية، على النزعة الجماعية والتعاضد. ويعتقد انصار فكرة "الطريق الخاص" ان روسيا بوصفها "نواة اوراسيا" يجب ان تغدو مركزا لتراص وتضامن "الحضارات الروحانية التقليدية" في مواجهة التوسع الغربي. اما وجهة النظر الثانية فتقول إنه ليس لدى روسيا طريق خاص متميز ولا يمكن ان يكون لها مثل هذا الطريق. روسيا جزء من المنظومة الإقتصادية العالمية الحديثة التي أنشأها الغرب، وهي تعيش وفقا لقوانين هذه المنظومة التي لا فَكاكَ منها. ويتصور انصار هذا الموقف ان روسيا، رغم  موقعها الجغرافي على خط التماس بين اوروبا وآسيا، إنما هي بلد اوروبي اكثر مما هي بلد آسيوي، ومن مصلحتها ان تستوعب القيم اللبرالية الغربية وتترك البحث عن "الطريق الروسي الخصوصي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)