هل يمكن التعويض عن الاستعمار؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15509/

يشهد عدد من الدول الإفريقية والعربية حملات متسارعة الوتائرالهدف منها اعتبار عهد الاستعمار الأوروبي إجراماً وتقديم اعتراضات رسمية الى الدول الاوربية عن معانات الدول المستعمرة سابقاً. كما تسعى هذه الجهود إلى مطالبة أوروبا بالاعتذار ودفع مليارات الدولارات كتعويض. حملات مشابهة ممكن ان تقوم بها البلدان العربية والتي كانت مستعمرات لهذا البلد او ذاك من بلدان اوروبا. فالى اي مدى تعتبر هذه الاعتراضات  من حيث المبدأ مثبتة ؟ أليس من الممكن ان يكون كل ذلك مجرد ابتزاز سياسي؟  عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

المطالبات بدفع تعويضات عن الاستعمار
قد يُطالَب المستعمرون وتجار الرقيق السابقون بتسديد 777 ترليون دولار تعويضا عن الأضرار التي ألحقوها بأفريقيا في عهد الاستعمار. هذا هو المبلغ الذي ذكرته في عام 2000 اللجنة المختصة التي شكلتها منظمة الوحدة الأفريقية امام المؤرخين والاقتصاديين والحقوقيين وعلماء الاجتماع. وكان ينتظر ان تقام الدعوى على الدول الاستعمارية في اوروبا الغربية والولايات المتحدة وكذلك عدد من الدول العربية. ومن لحظة الإعلان عن المبلغ الخيالي الذي يعتبره حتى أعضاء اللجنة الآنفة الذكر غير واقعي إطلاقا يزداد نشاط الدول الراغبة في الحصول على التعويضات من عام لآخر. ففي اجتماع حاشد عقد في السينغال في يناير/كانون الثاني عام 2001 بحثت دعوات لإعلان تجارة الرقيق والاستعمار جريمتين بحق الإنسانية. وفي ابريل/ نيسان من العام ذاته أعلن الزعيم الليبي معمر القذافي في ندوة عقدت في طرابلس الغرب عن النية في المطالبة بتعويضات عن الاستعمار والإبادة الجماعية التي مارسها المستعمرون في الأراضي الأفريقية. وحصل صدام شديد حول مسألة التعويضات عن العبودية وتجارة الرقيق في اغسطس/آب عام 2001 اثناء المؤتمر الدولي الذي عقد برعاية الأمم المتحدة في دوربان بجنوب أفريقيا وخصص لقضايا العنصرية وكراهية الأجانب. آنذاك طالب الزعماء الأفارقة بأعتذارات رسمية وتعويضات بالمليارات عما سموه بالهولوكوست او المحارق الأفريقية. وآخر صدام بين العبيد والمستعمِرين السابقين حصل في القمة الثانية للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي التي عقدت في لشبونة في ديسمبر/كانون الأول عام2007. آنذاك اصرت البلدان الأفريقية، وفي مقدمها ليبيا، على ان تحتل مسائل التعويضات المالية عن القهر الاستعماري مرتبة الصدارة في اجندة القمة. واليوم ايضا يكرر الكثيرون في العالم بأن المطالبة بدفع التعويضات عن الاستعمار تتحول تدريجيا الى إحدى المسائل الجدية في العلاقات الدولية الراهنة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)