حديث فلاديمير بوتين لصحيفة "لوموند" الفرنسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15444/

حظيت زيارة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بإهتمام كبير من قبل القيادة الفرنسية وعجّت محادثاته في باريس بالمواضيع الحساسة التي تضطلع بها روسيا وفرنسا في أنحاء البسيطة بالإضافة الى سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة.
وأبلغ بوتين في لقاء مع صحيفة "اللوموند" الفرنسية  أنه وخلال زيارته الأولى لباريس بصفته رئيسا للوزراء بحث مع نظيره الفرنسي فرانسوا فيون العلاقات الاقتصادية والتجارية بشكل رئيسي كما دأب في محادثاته مع الرئيس الفرنسي ساركوزي البحث في مسائل متعلقة بالدفاع بين البلدين وعددا من القضايا الدولية
من جهة أخرى قال بوتين ان ايران لم تنتهك أي اتفاقيات دولية خلال تطوير برنامجها النووي مؤكدا أن روسيا لا ترى مبررا للاشتباه في أن إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية.
وأضاف بوتين أن ايران قد كشفت النقاب عن برامجها النووية بشكل عام. وفي ما يخص تخصيب اليورانيوم فإن المواثيق الدولية تمنح إيران هذا الحق.
وأشار بوتين إلى أن إيران تقع في منطقة متفجرة، ولهذا فقد حث الإيرانيين على أن يقوموا بخطوات من شأنها إقناع المجتمع الدولي بأنه ليس للقيادة الإيرانية نوايا سرية.
وفي السياق عينه قال بوتين إن روسيا تقترح أن تقوم الدول النووية بتزويد دول أخرى تريد استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء بالوقود النووي من خلال تحويل اليورانيوم إلى وقود للمحطات الكهروذرية في منشآت تقع في أراضي الدول النووية الأمر الذي يغني الدول المعنية الأخرى عن إنشاء صناعة لإنتاج الوقود النووي وتتجنب بالتالي الوقوع في الشبهات.
وفي الشأن الداخلي الروسي قال بوتين إن رئيس الدولة الروسية سيظل يلعب دورا رئيسيا في مؤسسة الحكم الروسية ولكن دور البرلمان في الحياة السياسية سيتزايد.
وفي الجانب الاقتصادي نفى بوتين خطر التضخم على الحياة المعيشية في روسيا مشيرا إلى أن حكومته مستمرة باتخاذ الإجراءات لحماية المواطن من تبعاته.
كما لم يعتبر بوتين إيرادات النفط عاملا رئيسيا في إنماء الاقتصاد الروسي في الفترة الأخيرة. وقال إن أسعار النفط بدأت ارتفاعها منذ عام 2004، فيما حقق الاقتصاد الروسي نموا كبيرا بلغت نسبته 10% في عام 2000.

النص الكامل لحديث فلاديمير بوتين :

السيد رئيس الوزراء.. حظيت زيارتكم باهتمام كبير من قبل القيادة الفرنسية.. هل هذا يشير إلى أنكم ما زلتم  تباشرون عملكم في مجال السياسة الخارجية؟
الجزء الأكبر من مباحثاتي في باريس جرى مع السيد فيون وكانت تتعلق قبل كل شيء بعلاقاتنا الاقتصادية والتجارية. كما بحثنا تعاوننا الاقتصادي مع الرئيس ساركوزي بصورة ما وناقشنا التعاون في مجال الدفاع بين بلدينا وقضايا دولية. فأنا في منصبي حاليا معني قبل كل شيء بالمسائل الاقتصادية والمجال الاجتماعي، ولكن لكوني عضوا في مجلس الأمن الروسي لي صلة بهذه المسائل أيضا. وفيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات في روسيا فالرئيس مدفيديف بالطبع له كلمة الحسم في مجال السياسة الخارجية.

ما هي توقعاتكم بشأن رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة؟

فرنسا شريكنا التقليدي المخلص وكنا دائما نشير الى شراكة استراتيجية بين روسيا وفرنسا وانا موافق على هذا التعريف. كانت فرنسا ولا تزال تمارس سياستها الخارجية المستقلة ونأمل بأنها ستواصل هذا النهج لان باريس كانت دائما حريصة على استقلالية سياستها الخارجية ولا تقبل إملاءات خارجية، وعلى كل زعيم فرنسي ان يأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة. ونرى اليوم هذه الاستقلالية ونقدرها تقديرا عاليا، ولذلك نعول على تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الاوروبي، وقبل كل شيء نعول على الحوار البناء الهادف لوضع ارضية قانونية لتعاوننا مع الاتحاد الاوروبي، وانا اقصد الاتفاقية الاساسية التي تحدد اطر علاقاتنا الثنائية. وقد انتهت مدة سريان المفعول للاتفاقية السابقة، غير أنه لم يظهر اي فراغ قانوني، حيث تسمح الآلية الموجودة بتمديد الاتفاقية السابقة لمدة سنة، ولكنها بالطبع تحتاج الى تجديد. وأنا اتوقع ان تولي فرنسا للرئاسة سيأتي بنتائج جديدة في علاقاتنا وسيكون دافعا للعمل المشترك على أساس الاحترام المتبادل لمصالح كلا الطرفين.

هل بحثتم مع نيكولا ساركوزي الملف النووي الإيراني؟ وهل تعتقدون أن طهران تسعى إلى صنع قنبلة نووية؟
يسعى الايرانيون الى مراعاة حقوقهم الشرعية في مجال الطاقة النووية السلمية، ويجب عليَّ القول بان ايران لم تخالف اية اعراف او احكام دولية، وعلاوة على ذلك لدى ايران الحق في تخصيب اليورانيوم.
اقول لشركائنا الايرانيين بصراحة تامة ان رؤية روسيا تنطلق من ان ايران تقع في منطقة متوترة للغاية. ونرجو دائما شركاءنا الايرانيين ان يأخذوا بعين الاعتبار هذه الحقيقة ولا يزعجوا جيرانهم والمجتمع الدولي، بل عليهم اتخاذ خطوات من شأنها ان تقنع المجتمع الدولي، ان القيادة الايرانية لا تحيك اية مخططات. ونحن كنا دائما نعمل على تسوية هذا النزاع مع شركائنا الايرانيين ومع الاطراف المعنية في اطار اللجنة السداسية.
نحن ضد انتشار اسلحة الدمار الشامل في العالم وهذا هو موقفنا المبدئي. نعتقد ان هذا التوجه خطر للغاية وغير متوافق مع مصالح ايران ودول المنطقة، لان استخدام اسلحة دمار شامل في منطقة مثل الشرق الاوسط لا يعني الا الانتحار. لصالح من يمكن استخدام اسلحة نووية؟ هل لصالح فلسطين؟ ولكن هذا السلاح سيفتك بالفلسطينيين. فنحن نعلم مدى تاثير كارثة نووية في مدينة تشيرنوبيل... اذن لصالح من هذه التحركات كلها؟ نحن نعتبرها تحركات غير مجدية وسنعمل على الحيلولة دون انتشار الاسلحة النووية اثناء ولاية الرئيس ميدفيديف مثلما كان الامر في عهد ولايتنا. ولذلك اقترحنا على ايران عرضا دوليا لتخصيب اليورانيوم. وايران عبارة عن عنصر من عناصر هذه المشكلة وهناك دول أخرى تقف امام خيار استخدام الطاقة النووية لاهداف سلمية، وهذا يعني ان هذه البلدان ستكون بحاجة الى تخصيب اليورانيوم. وهذا الامر يتسبب في ظهور شبهات بحق هذه البلدان التي قد تتمكن من الحصول على اليورانيوم المخصب لانتاج اسلحة نووية. والرقابة الدولية على هذه العملية صعبة. ولذلك فان العرض الدولي يتلخص في تنفيذ تخصيب اليورانيوم في اراضي البلدان التي قد حازت الاسلحة النووية سابقا ولن تدور حولها اية شبهات من قبل المجتمع الدولي.

برأيكم ما الخطر الذي يمثله توسيع حلف الناتو بالنسبة لروسيا؟، ولماذا تعارض موسكو بدء عملية انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف؟
نحن نعارض توسيع حلف الناتو من حيث المبدأ. لنتذكر كيف نشأ الناتو في عام 1949 وبناء على المادة الخامسة لمعاهدة واشنطن الخاصة بالأمن الجماعي. تم تأسيسه في ظل مواجهة الإتحاد السوفياتي من أجل صد العدوان المحتمل  من قبله. إذن، كان الهدف الرئيسي  لهذا الحلف – على الأقل شكليا – يكمن في تأمين الحماية من الإتحاد السوفياتي.
لقد تلاشى الإتحاد السوفياتي منذ زمن بعيد، وهذا الخطر الآن غير موجود، لكن المنظمة لا تزال موجودة. وينشأ السؤال بهذا الصدد: أنتم تتحالفون ضد من؟ ومن أجل أي شيء؟
هم يقولون اليوم أن الناتو يجب أن يكافح التهديدات المعاصرة... وما هي هذه التهديدات ؟ هي كالتالي: نشر الأسلحة النووية، وكذلك الإرهاب والأوبئة والإجرام الدولي وتهريب المخدرات. هل يمكن حل هذه المشكلات في إطار الحلف المغلق العسكري السياسي؟ كلا، لا يمكن تنفيذ مثل هذه المهام في إطار الحلف المغلق العسكري السياسي، لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التعاون الواسع ومن خلال النضال الشريف المشترك ضد هذه الأخطار وليس بالإعتماد على معايير وقائع العالم المعاصر.
أما توسيع الحلف فلا يؤدي إلى شيء سوى رسم حدود جديدة في أوروبا مثل  سور برلين، وخلافا لذلك فان هذه الحدود لن تكون مرئية لكنها ليست اقل أهمية . ويؤدي ذلك إلى تضييق الإمكانيات للقيام بالعمل المشترك لمكافحة الأخطار الدولية، وذلك بسبب إنعدام الثقة المتبادلة. هذه هي النقطة الأولى.
وهناك النقطة الثانية المهمة أيضا بالنسبة لنا . من المعروف كيف تتخذ القرارات في الناتو... الأحلاف العسكرية السياسية تؤدي إلى تقليص سيادة  كل دولة مشاركة فيها. كما ينشأ داخل الأحلاف إنضباط من نوع خاص يشبه الإنضباط في الجيش. وفي البداية - عادة ما  تتخذ قرارات في المكان المعروف للجميع، اي في إحدى الدول الرائدة، وبعد ذلك تعطى لها صيغة رسمية شرعية مثلما حصل مع القرار الخاص بمنظومة الدرع الصاروخية حيث في البداية أتخذ القرار بهذا الصدد ومن ثم بدأ نقاشه في بروكسل، وحدث ذلك بعد ما وجهنا إليهم إنتقاداتنا...ونخشى من أنه في حال إنضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الناتو ستقام قريبا هناك منظومات صاروخية حديثة ستمثل خطرا كبيرا علينا ـ ولن يهم أحدا رأينا بهذا الصدد.
نتطرق دائما إلى موضوع الحد من الأسلحة في أوروبا، لكن في حين كانت الدول الأوروبية تتحدث  عن هذا الموضوع  فقط، نحن عملنا كل ما هو مطلوب في هذا المجال. وما هي النتيجة؟ - النتيجة هي ظهور القاعدتين الجديدتين قرب حدودنا الروسية، وقريبا ستكون هناك المنطقة الدفاعية في بولندا والتشيك.
في مثل هذه القضايا، على حد تعبير بيسمارك، النوايا الحسنة والتصريحات الطيبة غير مهمة. الأمر المهم فعلا هو القدرات ( العسكرية). ونحن نشهد الآن كيف تقترب البنية العسكرية (للناتو) من حدودنا. لماذا يفعلون ذلك في حين أننا لا نهددهم؟
لقد ناقشنا هنا القضايا المتعلقة بالديمقراطية،  وهو ما يجب التفكير به بشكل مستمر ومسؤوليتنا عن هذا الموضوع كبيرة جدا، وهذا ينعكس بشكل واضح على العلاقات الدولية، والسؤال هل يمكن ان تكون دول ديمقراطية في الداخل واستبدادية في علاقاتها الخارجية؟، ما هي الديمقراطية ؟ ... الديمقراطية هي سلطة الشعب وفي اوكرانيا تشير استطلاعات الرأي ان اكثر من 80% من الاوكرانيين لايريدون الانضمام الى حلف الناتو لكن شركائنا في الغرب يؤكدون ان اوكرانيا ستنضم الى الناتو، فهل هذا يعني انهم قرروا مسبقا بدلا من الاوكرانيين انفسهم، وهنا هل رأي الاوكرانيين لايهم احدا وهل يمكن اعتبار ذلك ديمقراطية؟

هناك العديد من نقاط الخلاف بين موسكو وواشنطن.. كيف تقيمون علاقاتكم مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي؟
لا اريد ان اقيّم نشاطات الرئيس جورج بوش واعتقد انه لا يحق لي ان اقوم بذلك، فعلى الشعب الامريكي ان يقوم بهذا التقييم. واعتقد ان رئيس الولايات المتحدة يتحمل مسؤوليات كبيرة باعتبار الولايات المتحدة دولة ذات نفوذ كبير في الشؤون الدولية السياسية والاقتصادية. اما روسيا فكانت لديها دائما رؤية خاصة في الشؤون الدولية مما يتسبب في تواجد بعض الخلافات الروسية الامريكية في المواقف من مختلف القضايا الدولية.
كانت مواقف فرنسا ايضا تختلف عن المواقف الامريكية فيما يتعلق بالعراق. علاوة على ذلك سبق للدول الاوروبية مثل فرنسا والمانيا ان اتخذت مواقفها من الاوضاع في العراق ثم نحن في روسيا التحقنا بهذه المواقف الاوروبية وليس بالعكس. وقد اظهرت التطورات في المنطقة ان القضايا المعقدة مثل القضية العراقية لا يمكن حلها باستخدام القوة. ولا يمكن احتكار ادارة الشؤون الدولية، ولا يمكن ان يكون في العالم صاحب واحد، لا يمكن ان تتواجد اية امبراطوريات اليوم. لا يمكن حل القضايا المعقدة المعاصرة الا على اساس تعددية الاطراف المعنية وعلى اساس الشرعية الدولية. اما لغة القوة فليست فعالة. وفي حالة مواصلة النهج نحو استخدام القوة سيزداد عدد النزاعات ليصل الى حد يحول دون تسويتها باستخدام طاقات دولة عظمى وحدها مهما كثرت تلك الموارد.
اما في علاقاتنا الثنائية مع الولايات المتحدة فلدينا نتائج ايجابية كثيرة تفوق الخلافات الموجودة بيننا في مختلف المجالات. والجدير بالذكر ان حجم التبادل التجاري بين بلدينا في نمو متزايد سنويا، ثانيا هناك ارضية مشتركة في شؤون دولية كثيرة، ولدينا تطابق كامل في المواقف من عدم انتشار اسلحة الدمار الشامل ومكافحة الارهاب. واثناء لقائنا الاخير مع الرئيس بوش في مدينة سوتشي الروسية عبرت عن شكري له على التعاون الامني الروسي الامريكي في مجال مكافحة الارهاب.
اما الملف الايراني فلا توجد هناك اية خلافات جذرية بين روسيا والولايات المتحدة في مجلس الامن وفي اطار اللجنة السداسية وكان هناك اجماعا على اتخاذ القرارت الدولية ذات الصلة. واعيد التذكير هنا بانه ووفقا للمادة 41  من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة فان القرارات المتخذة لا تقضي  باستخدام القوة. نعم نسمع من واشنطن اراء مختلفة ولكن حتى الآن لم يسفر الامر عن استخدام القوة ونتمنى الا يحدث ذلك. ولدينا وعي مشترك لضرورة تسوية هذه القضية. نعم هناك خلافات ولكن اجواء التعاون والثقة تمهد الطرق للتعامل الايجابي في المستقبل. وهذا الامر مكّنَنَا من التوقيع على الاعلان الخاص بآفاق التعاون بين روسيا والولايات المتحدة لأَمَدٍ طويل اثناء الزيارة الاخيرة للرئيس الامريكي الى مدينة سوتشي الروسية.

روسيا لا تعترف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية لكنها تقوم بإرسال مزيد من قواتها إلى هذه المناطق. هل ترون الوضع الراهن مناسبا بالنسبة لروسيا؟
هذه النزعات لها جذور تاريخية قديمة وحلها لايأتي الا بالتحاور واحترام هذه الشعوب القفقازية الصغيرة وليس الضغط عليها.
والان يتحدثون كثيرا حول اسقاط عدة طائرات جورجية بمنظومات روسية ولايتطرقون الى المعاهدات التي تمنع تحليق الطيران في هذه الاجواء.. فوق المناطق المتنازع عليها ، فما هو الهدف من وراء هذه التحليقات ؟ هل هو الاستطلاع من اجل التحضير لعمليات عسكرية، هل يعني هذا ان احد الطرفين يستعد لعمليات عسكرية، هل نحن نريد ذلك، طبعا لا  ... لا يريد احدا ذلك ، ولكي يكون العيش ممكنا في ظل دولة واحدة يجب ان تكون لدى الاقليات رغبة في ذلك ويجب التحاور مع هذه الشعوب، هذا ماندعو اليه شركائنا الجورجيين وندعوهم الى التخلي عن ممارسة الضغوطات.
يجب ان يناسب هذا الامر الابخازيين قبل كل شيء، النزاع بدأ بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عندما الغت جورجيا الحكم الذاتي لهاتين الجمهوريتين ...من دفع تبيليسي الى ذلك؟
بعد ذلك فورا بدأ النزاع وبدأت الحرب والان يقولون انهم مستعدون للعودة الى الوراء ومنح الحكم الذاتي للجمهوريتين من جديد، والذي الغته جورجيا منذ عدة سنوات، لكن الابخازيين غير واثقين من هذا الكلام على ما يبدو ويفكرون ان بعد عدة سنوات سيلغون هذا الامر من جديد، لذلك لابد من التحاور.
نحن ساعدنا في عودة 55 الف لاجئ جورجي الى ابخازيا، واقنعنا الابخازيين بضرورة عودة هؤلاء اللاجئين، وروسيا طلبت من القيادة الأبخازية توفير الظروف الملائمة لهم ، واعلن عن ذلك بكل صراحة ودون تردد وانا شخصيا توجهت بهذا الطلب الى القيادة الابخازية وهم حققوا ذلك، ووضعنا خطة متكاملة للتعاون في مجال الطاقة وتطوير المناطق الحدودية والبنى التحتية وخاصة بناء وترميم السكك الحديدية، ثم توقف كل هذا العمل وبدات عمليات العنف واستخادم القوة لأغراض انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات للظهور بمظهر القوة.
النزاعات التي نشات منذ قرون لايمكن حلها خلال فترات مرتبطة باحداث سياسية وانتخابية معينة وهذه المحاولات لن تؤدي الى اية نتيجة.
وانا اعول على تطبيق خطة ميخائيل ساكاشفيلي تدريجيا لانها بالاساس خطة صحيحة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)