الشباب في السياسة – قوة مستقلة أم أداة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15404/

يحسب البعض ان المنظمات الشبابية تساعد في تربية الوطنيين واقامة المجتمع المدني. آخرون، مستندين على مساهمة الشباب النشيطة في الثورات "الملونة" يرون ان الشباب اداة في ايدي القوى العاملة على تعكير الاستقرار في البلاد. اما في الشرق الاوسط فان الشباب الذين لم يجدوا مكانهم في المجتمع ينضموا، في اغلب الاحيان، الى الحركات المتطرفة. فهل من الضروري اليوم تربية وتوجيه الشباب سياسيا؟ ومن يمتلك الحق بعمل ذلك؟ عن ذلك يتحدث ضيوف برنامج "بوناراما".

معلومات حول الموضوع:

نشاط الحركات الشبابية
في السنوات الأخيرة باتت المنظمات الشبابية بمثابة "واجهة" او "ماركة مسجلة" للسياسة في عدد كبير من دول العالم. وفي الكثير من تلك الدول يلاحظ انتماء الحركات الشبابية الى احد معسكرين، فإما الموالاة واما المعارَضة. وكثيرا ما يُنسب للمنظمات الشبابية المعارِضة دور مدبري الإنقلابات ومعكري صفو الإستقرار وحفاري قبور الأنظمة السياسية التي أكل الدهر عليها وشرب. والمثال على ذلك هو الأحداث ُ في صربيا والثورة الملونة في كل من جورجيا واوكرانيا. فالشباب هناك يمثلون المصدر الأساسي للكادر الثوري ويشكلون الجمهور الأساسي للناشطين في الشوارع. الشباب بالذات، والطلبة بخاصة، لعبوا الدور الأول في وصول المعارضة الى اهدافها السياسية. وتحت شعارات النضال في سبيل الديمقراطية تأسست حركات شبابية مماثلة في بعض الاقطار العربية مثل الكويت ولبنان ومصر. اما في روسيا فقد سجل عام 2005 رقما قياسيا في ظهور المنظمات الشبابية. وبين مئات الحركات السياسية الشبابية في روسيا هناك حركات معارضة وحركات وطنية واخرى موالية للحكومة. وخلافا للكثير من الدول الأخرى يلاحظ في روسيا بشكل واضح نشاط الشباب الرافضين للثورات الملونة والمؤيدين للنظام السياسي القائم. ويشهد المجتمع الروسي جدلا حاميَ الوطيسِ حول دور الشباب في السياسة. الا ان بعض الخبراء يقولون ان معظم الشباب في روسيا لا يزالون يتجاهلون السياسة ولا يمتلكون موقفا مدنيا جليا على الرغم من تنامي النشاط السياسي الشبابي عموما. ويقوم في روسيا من عدة سنوات عمل جاد لوضع سياسة شبابية هادفة، فيما تبين تجربة البلدان الأخرى، مثل المانيا وسويسرا وفنلندة، ان فترة قد تطول 30 او 40 عاما تفصل بين صياغة السياسة الشبابية في قوانين وبين تأثيرها الفاعل على الحياة الإجتماعية في البلاد.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)