هل يمكننا أن نثق بالمحاكم الدولية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15085/

تستمر في العالم النقاشات الساخنة حول عدالة المجاكم الدولية ومسألة الثقة بها. وقد اكتسب الأمر آنية خاصة بعد الاعترافات التي أدلت بها النائب العام السابق للمحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتني . وقريباً من المقرر أن تبدأ عملها المحكمة الدولية الخاصة بمصرع رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري. فإلى أي مدى تغدو هذه المحاكم الدولية غير منحازة؟ لأي هدف يجري إنشاء هذه المحاكم – للبحث عن الحقيقة ومعاقبة المذنب أم للتنكيل السياسي؟ على هذه الاسئلة وغيرها سيحاول إيجاد أجوبة خبراء برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

ازدياد مطّرد لعدد المحاكم الدولية في العالم
تعتبر المحكمة الدولية المتخصصة بيوغسلافيا المنحلة اول سابقة منذ الحرب العالمية الثانية للنظر في الجرائم العسكرية على المستوى الدولي. وقد تشكلت هذه المحكمة بقرار من مجلس الأمن الدولي في عام 1993 وتتواجد في مدينة لاهاي بهولندا. مهمة المحكمة هي معاقبة الأشخاص الذين اقترفوا جرائم حرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم بحق الإنسانية ابان الحرب في يوغوسلافيا السابقة في الفترة من 1991 الى عام 2001. ووجهت المحكمة الدولية تهما الى اكثر من مائة مشتبهٍ بهم ليس فقط من منفذي الأوامر، بل وكذلك من مُصدري تلك الأوامر. وخلال فترة عملها تعرضت المحكمة الدولية المختصة بيوغسلافيا الى انتقادات كثيرة، في شأن تحيزها بالدرجة الأولى. ويعتقد نقاد المحكمة انها اعتبرت منذ البداية ممثلي الجانب الصربي مذنبين، فيما برّأت الكثيرين من المتهمين الكرواتيين والألبان من ابناء اقليم كوسوفو رغم توفر الأدلة الثبوتية. كما تثير استياء الكثيرين ظروف توقيف السجناء. بعضهم قضى نحبه في السجن قبل صدور قرار المحكمة، مثل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش. وثمة مخاوف شديدة على الحالة الصحية لباقي المتهمين. هذه الوقائع وغيرها تعطي لنقاد محكمة لاهاي العسكرية مبررا للتشكيك في عدالتها. والى جانب المحكمة المختصة بيوغسلافيا تعمل حاليا المحكمة المختصة برواندا والتي تأسست عام 1994. كما اقر مجلس الأمن الدولي في عام 2006 تشكيل محكمة دولية للنظر في دعاوى الإغتيالات السياسية في لبنان، وبالدرجة الأولى التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. وسيكون مقر هذه المحكمة في لاهاي، وينتظر ان تباشر عملها في القريب العاجل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)