"اللعبة الكبرى" في آسيا المركزية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/15040/

تركزت في آسيا المركزية  احتياطات كبيرة للموارد الطبيعية حيث تتقاطع عدة طرق تجارية مما يجعلها إحدى مراكز المنافسة بين الدول الكبرى  على نشر مناطق النفوذ.. ويسمي الخبراء هذه العملية ب" اللعبة الكبرى" في منطقة آسيا المركزية. فما هي مصالخ الللاغبين الرئيسيين – روسيا والصين والولايات المتحدة؟ وهل ينمكن القول ان لعبة إحدى هذه الدول تجري بنجاح اكبر وتسير على تحو افضل؟ على هذين السؤالين وغيرهما يجيب خبراء برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

آسيا المركزية – أحد مراكز التنافس العالمي
يرى العديد من الخبراء ان منطقة آسيا المركزية التي تضم كازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان باتت في السنوات الأخيرة احد مراكز التنافس العالمي على الثروات الطبيعية وموارد الأيدي العاملة الكبيرة والطرق التجارية الدولية الأكثر ربحية. وتفيد بعض التقديرات ان آسيا المركزية  يمكن ان تشغل المرتبة الثانية في العالم، بعد منطقة الخليج العربي، من حيث احتياطيات النفط والغاز. الأمر الذي يُزيد من إهتمام الشركات المنتجة للنفط والغاز في دول مثل روسيا والصين والولايات المتحدة بهذه المنطقة. حتى ان الصراع التنافسي على طرق تصدير النفط والغاز منها يولد لدى بعض المراقبين شعورا بوجود ما يسمى "اللعبة الكبرى"، اي الصراع الضاري على النفوذ في المنطقة ، كما كان الحال بين الإمبراطوريتين الروسية والبريطانية في القرن التاسع عشر.
 بعد احداث سبتمبر عام 2001 وبداية الحملة العسكرية على افغانستان سعت الولايات المتحدة الى تأمين تواجد عسكري وسياسي مباشر لها في آسيا المركزية  فقد ظهرت لأول مرة قاعدتان عسكريتان أمركيتان في اوزبكستان وقرغيزستان لإسناد مؤخرة العمليات الحربية في أفغانستان. الا ان الأميركيين غادروا قاعدتهم في خان آباد الأوزبكية عام 2005 بناء على طلب حكومة طشقند. علما بأن لروسيا تقليديا قاعدةً عسكرية في طاجيكستان مع مجموعة عملياتية سَوقية من قوات الحدود الروسية. كما لا يزال لروسيا تواجد عسكري في قرغيزستان.
في السنوات الأخيرة اخذت بلدان المنطقة، كما تشير كل الدلائل، تميل الى المشاركة الأنشط في ميكانيزمات التكامل الإقليمي المشترك لمواجهة التحديات الرامية الى زعزعة الإستقرار السياسي في هذه البلدان. وتنفذ تلك الميكانيزمات في آسيا المركزية من خلال منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون والجماعة الإقتصادية الأوراسية. وعلى هذه الخلفية تسعى دول آسيا المركزية الى حل طائفة معقدة من المشاكل الإقتصادية والإجتماعية الى جانب القضايا والمشاكل الأمنية. ويعزو المحللون بعض اسباب تلك المشاكل الى التكاثر السريع للسكان في ظل ضيق الآفاق الإقتصادية المحدودة وقلة الأراضي الزراعية وشحة موارد المياه، وكذلك التهديدات المنبعثة من الجارة افغانستان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)