مشكلة المياه في الشرق الاوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/14891/

يقولون أنه لعب دوراً هاماً في كل الحروب العربية الإسرائيلية الخمس. فقد جعلت نكسة عام 67 من بحرية طبرية بحراً داخليا لإسرائيل مياهها – أو الذهب الأزرق كم يطلق عليه - تزيد أهمية عن قيمة الذهب الأسود حسب رأي بعض الخبراء.
إنه الماء الذي تشكل أزمة ندرته أحد التحديات المصيرية للشرق الأوسط. أمس واليوم وغداًً. كيف هي اوضاع الماء ومشاكله في الشرق الاوسط؟ وما هي احتمالات حل هذه المشكلة؟ هذه وغيرها من الموضوعات يبحثها ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

ان شحة الماء الصافي تدمر القدرات البشرية
احتياطي المياه في الشرق الأوسط الذي يقيم فيه اكثر من 5% من سكان المعمورة أقل من 1% من الإحتياطي العالمي. وقد ادى المستوى المرتفع لنمو السكان الى هبوط مؤشر تزويد الفرد بالماء في الشرق الأوسط الى ادنى مستوى في العالم، اي اقل من 1200 للشخص الواحد في السنة. وتفيد تقديرات الخبراء الى ان حصة الفرد الواحد من الماء ستتقلص الى نصف هذه الكمية بعد 20 عاما، فيما لو استمر تكاثر السكان على وتيرة اليوم. ويعني ذلك ان مستوى التزود بالماء في عدد من الأقطار العربية سينخفض بصورة كارثية. والى جانب شحة كمية المياه سيشكل تلوثها مشكلة خطيرة. جاء في تقرير للأمم المتحدة ان اكثر من 44 مليون شخص في بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا تتوفر لديهم امكانية استهلاك الماء المصفّى بشكل جيد، في حين ان 96 مليون شخص لا تتوفر لديهم امكانية استهلاك الماء الصافي عموما. ويشير التقرير الى "ان شحة الماء الصافي تدمر القدرات البشرية". وليس من قبيل الصدفة ان تغدو مسألة استهلاك المياه احدى النقاط الحساسة والمستعصية في مسألة تسوية النزاع في الشرق الأوسط. وقد ترددت مرارا في خطاب اطراف العملية السلمية عبارة "الماء مقابل الأرض".
 يقول بعض المحللين بمزاح حزين ان معادلة السلام في الشرق الأوسط بسيطة نسبيا، ذرّتان من الهيدروجين زائدا ذرّةً من الأوكسجين. الا ان مشكلة الماء لا تزال تهدد الأمن القومي والإستقرار الداخلي لدول المنطقة، كونَها مولِّدا للمواجهات السياسية.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)